المتحدث باسم المكتب السياسي آزاد جندياني في لقاء خاص مع صحيفة (كوردستانى نوى)
وفي لقاء مع صحيفة (كوردستانى نوى) سلط السيد آزاد جندياني المتحدث باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني الضوء على مستجدات الوضع العراقي واللقاء مع عبدالله أوجلان والعلاقات مع تركيا وإيران.
وفيما يأتي نص اللقاء:
* ماهو موقف الاتحاد الوطني الكوردستاني من التوترات والأزمات التي يمر بها العراق حاليا؟
- نحن ننظر الى الأوضاع الحالية في العراق بقلق بالغ ولانخفي أننا نحس بمخاطرها بوضوح، وما يدعو للأسف أن الصراعات في العراق وصلت الى هذا المستوى الخطير، وكما أعلنا سابقا ينبغي تصحيح مسار الحكم في العراق استنادا الى الدستور والاتفاقات الموقعة سابقاً. وفي اعتقادنا لقد آن الأوان أن يرى الجميع المخاطر كما هي، فمن جانب تم استقدام قوات ضخمة من الجيش الاتحادي الى المناطق الكوردستانية خارج الاقليم وكل يوم نسمع قرارات عسكرية مختلفة، والخطر الأكبر هو تفجير الأوضاع في تلك المناطق وخروجها عن السيطرة.
ومن جانب آخر فإن الأجواء مهيأة لاندلاع حرب طائفية بين السنة والشيعة كما حدث في عام 2006 بل بدرجة أخطر، وبسبب المتغيرات التي تشهدها المنطقة فإن إفرازات حرب كهذه ستكون أكثر خطورة وسبل حلها ومنعها تكاد تكون مستحيلة، لذا فنحن نرى أنه ينبغي منع حدوث هذه الحرب بأي شكل من الأشكال.
* ماذا تريدون فعله كالاتحاد الوطني الكوردستاني لمنع حدوث حرب كهذه؟
- وفقا لمقررات الاجتماع الأخير للمكتب السياسي، سنجري مشاورات عاجلة مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني الحليف والأطراف الكوردستانية الأخرى بهدف توحيد المواقف حول جميع المشاكل والازمات التي يشهدها العراق، ومن ثم تبادل الآراء مع التحالف الوطني والأطراف السنية والعمل على إيجاد حل لها.
* ولكن هناك مشاكل في المناطق الكوردستانية خارج الاقليم، حيث تم تحشيد القوات من الجانبين، في وضع كهذا كيف تحركون جهودكم باتجاهات اخرى؟
- الأزمات التي تشهدها المناطق الكوردستانية خارج الاقليم هي أزمات جدية وتأتي في المرتبة الأولى بالنسبة لنا ولن تكون في المرتبة الثانية أو الثالثة إزاء أي مسألة أخرى، ولكن عندما ننظر الى مجموع الأزمات معا نرى أن السبب الأساس لجميها هو الانحراف الحاصل في أسلوب إدارة الحكم في البلد، حيث تلتقى جميع المشاكل والأزمات عند هذه النقطة.
* ولكن في ظل هذه الأوضاع، وبغياب الرئيس طالباني بسبب رحلته العلاجية، هل أنتم متفائلون بإيجاد حل للأزمات أم لا؟
- اليأس في السياسة أمر غير إيجابي، لأنه يؤدي الى تعطيل جميع جهود الحل، بمعنى انه يجب ألا نيأس الى درجة نقف فيها مكتوفي الأيدي، بعبارة أدق يجب استخدام عبارة سائدة في عالمنا السياسي وهي (التشاؤل)، التي تجمع بين التفاؤل والتشاؤم.
* لننتقل الى محور آخر، لأول مرة تعلن الحكومة التركية لقاء سياسيين كورد مع عبدالله أوجلان، كيف ترون هذا التطور؟ خاصة أنه جاء في خطة الرئيس طالباني ذات الخمس نقاط، التي أعلنت قبل شهرين تقريبا في وسائل الاعلام التركية، أن مفتاح الحل عند أوجلان؟
- الاتحاد الوطني الكوردستاني ينظر الى هذه الخطوة شكلا ومضمونا، كخطوة بناءة، حيث يمكن بناء الحل والسلام الدائم عليها، فهي سياسة صائبة باتجاه الحل ونأمل أن تستمر ولا تواجه عقبات، لتكون بداية خارطة طريق استراتيجية للحل، كما ننظر إليها كخطوة جريئة، لأننا ندرك أيضا حجم التيارات التي تعادي السلام والحل الديمقراطي في تركيا.
نحن نثمن خطوة الحكومة التركية هذه، ونأمل من حزب العمال الكوردستاني (PKK)، ومعه حزب السلام والديمقراطية (BDP) وجميع الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية في كوردستان تركيا، ألا يقللوا من أهمية هذه السياسة الجديدة للحكومة التركية والتعامل معها بإيجابية وكتغيير جوهري، حيث خلقت هذه الخطوة أوضاعا سياسية وسايكولوجية جديدة تحتاج الى الاستمرار والتطوير، ونأمل أن تتقدم بهذا الاتجاه، ونتوقع ذلك.
* في سياق الحديث عن الدول الاقليمية، تشهد العلاقات بين العراق وتركيا تأزما واتهامات متبادلة من جهة، ومن جهة أخرى تتجه العلاقات التركية الايرانية نحو التوتر، وفي الوقت نفسه لاقليم كوردستان، الذي هو جزء من العراق، علاقات ودية وتجارية ونفطية مع تركيا وإيران، والاتحاد الوطني الكوردستاني صديق للدولتين، كيف ترى التوافق بين هذه العلاقات؟
- نعم، نحن جزء هام من العملية السياسية في العراق، وفي الوقت نفسه أصدقاء لكل من تركيا وإيران، فنحن كنا دوما ومازلنا، مع استمرار هذه الصداقات والعلاقات، فالصداقة بين كوردستان وإيران، ومن ضمنه الصداقة بين الاتحاد الوطني وايران، لها تاريخ طويل بالنسبة لنا ككورد، ونعتقد أنه بالنسبة للدولة الايرانية أيضا لايمكن الاستغناء عن هذه الصداقة والعلاقات.
وفي الوقت نفسه فإن العلاقات الودية بين كوردستان العراق وتركيا، بما فيها العلاقة بين الاتحاد الوطني وتركيا، تجذرت منذ اللقاء الأول بين الرئيس مام جلال والرئيس التركي الراحل توركوت أوزال، حتى وصلت الى ما هي عليه اليوم حيث تشهد العلاقات تطورا وتوسعا، ولم تتكون هذه العلاقات بسهولة حيث واجهتها مطبات وعوائق، ولكن في النهاية إرادة الطرفين أوصلت العلاقات الى هذا المستوى الجيد الذي نراه اليوم، فالاتحاد الوطني الكوردستاني واقليم كوردستان عامة، يؤيد استمرار وتطور العلاقات السياسية والاقتصادية مع الدول الجارة والمؤثرة كايران وتركيا، فهذه المسألة لها أولوية في ملف العلاقات الاقليمية والخارجية لاقليم كوردستان والاتحاد الوطني الكوردستاني، ونأمل ألا تشهد العلاقات بين البلدان الثلاثة المزيد من التوتر وتتجه نحو التحسن، فنحن نرى في العلاقات الجيدة بين اقليم كوردستان والاتحاد الوطني الكوردستاني من جهة والدول الاقليمية من جهة أخرى، عامل قوة بالنسبة للمنطقة برمتها، حيث تصب في صالح جميع شعوب ودول المنطقة.
