• Saturday, 27 June 2026
logo

علماء نينوى: كلنا امل ان يحذو الجيش العراقي حذو نظيره المصري مع التظاهرات

علماء نينوى: كلنا امل ان يحذو الجيش العراقي حذو نظيره المصري مع التظاهرات
عبر علماء ودعاة في نينوى عن املهم في أن يحذو الجيش العراقي حذو نظيره المصري في التعامل مع التظاهرات وحمايتها والفصل بين المتنازعين، بينما حمّل المحافظ أثيل النجيفي قيادة العمليات المسؤولية عن أي قطرة دم او جرح يصيب أي متظاهر او معتصم في محافظته.
ويطلق اسم "علماء ودعاة نينوى" على علماء الدين والائمة والخطباء الذين نظموا تظاهرات الخميس والجمعة الماضيين في المحافظة.
وجاء في بيان للعلماء أنهم يذكرون "اصحاب القرار بالحفاظ على هذه المؤسسة العسكرية العراقية وان يعمل الجميع في ان تكون مهنية وحيادية بعيدة عن الميل والانحياز والظلم والجور وان لا تنفذ الأجندات السياسية التي تتعارض مع شرعنا الحنيف وما كفله الدستور للناس، بما جاء في المادة التاسعة منه في ان تشكل المؤسسة العسكرية من مكونات الشعب العراقي وبما يراعي توازنها وتمثيلها دون تمييز او اقصاء ولا تكون اداة لقمع الشعب العراقي ولا تتدخل في الشؤون السياسية ولا دور لها في تداول السلطة".
واضاف البيان ان موقف الجيش المصري "ليس بعيدا عنا، عندما طالب الشعب المصري بحقوقه فانتهج الحيادية والحق والعدل وعمل بما يمليه عليه الواجب الشرعي في حماية المتظاهرين والحفاظ على الارواح والممتلكات العامة والفصل بين المتنازعين ممن تقاطعت توجهاتهم السياسية وهذا موقف مشرف كتبه التاريخ للجيش المصري".
وتابع "كلنا امل ان يحذو الجيش العراقي بكل صنوفه الموقف ذاته في التعامل مع اهلنا في بغداد والانبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك ولتكن هذه الذكرى حافزا للجميع حتى ترتفع راية الحق وتحفظ الحقوق والثروات في سبيل الخروج بهذا البلد المسلم من دائرة العنف والخلافات".
وتشهد محافظة نينوى منذ، الـ27 من كانون الأول 2012، تظاهرات واعتصامات احتجاجا على سياسة الحكومة العراقية، وطالبوها بإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين من السجون وإخراج قوات الجيش والشرطة الاتحادية وإبدالها بالشرطة المحلية وإلغاء قوانين الاجتثاث وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، كما تنفذ الدوائر والمؤسسات المحلية اضرابا عن الدوام منذ الاحد الماضي تنفيذا لقرار مجلس المحافظة تضامنا مع مطالب المتظاهرين.
من جهته، قال النجيفي في بيان له "منذ أيام والموصل كاخواتها من مدن العراق تشهد الاعتصامات والمظاهرات المتواصلة التي دعا إليها علماء الأمة وشبابها النابض، وما لاقته تلك الدعوات من استجابة وتفاعل يشير بوضوح الى حالة الاحتقان المتزايد في الشارع العراقي عموما والموصلي خصوصا".
وخرج الآلاف من مدينة الموصل إلى ساحة الجامع النوري الكبير، في تظاهرة اطلقوا عليها جمعة الصمود رافعين جملة من المطالب، في التظاهرة التي دعا اليها علماء ودعاة نينوى، فيما منعت قوات الامن وصول مواطنين الى منطقة التظاهرة وفرقت تظاهرة في منطقة اخرى.
وأوضح النجيفي ان "الضغوط التي تسلط على الشعب حالة اثر أخرى، تدفع بهذا الحراك الشعبي الى الانفجار في وقت نجد فيه قيادة عمليات نينوى تتعامل بسلبية كبيرة وبمزيد من الضغط على الجماهير الغاضبة وبأسلوب يختلف عن بقية محافظات العراق".
وبين ان الدستور العراقي قد نص في المادة ٣٦ على حرية التعبير عن الرأي وحرية الإعلام وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وتنص المادة ٤٤ من الدستور لا يمكن تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها الا بقانون أو بناء عليه، على ان لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوھر الحق أو الحرية.
وتساءل النجيفي قائلا "بأي حق تمنع القيادات العسكرية حق التظاهر والتعبير عن الرأي المكفول دستوريا، هذه القوات التي ينص الدستور في المادة التاسعة منه على ان القيادة تخضع للسلطة المدنية، وتدافع عن العراق، ولا تكون اداة لقمع الشعب العراقي، ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة؟".
استدرك قائلا "لكن في محافظة نينوى يقول نائب قائد عمليات نينوى امام الناس بانه هو القانون، ان هذا الاسلوب من الاستهتار بالقانون وعدم معرفة الحدود التي يجب ان يتوقف عندها رجل الدولة لن تتسبب الا بمزيد من تدهور الاوضاع السياسية والامنية في محافظة نينوى".
واضاف "إذا كان هذا الرجل وأمثاله يظنون بان محافظة نينوى قد ترجع مرة أخرى الى أيام لواء الذئب او أيام قائد الفرقة السابق ناصر الغنام، فإنهم واهمون فلم تعد في البلاد ثمة قوات أمريكية يحتمي بها من يواجه شعبه ولم يعد الشعب يتحمل مزيدا من الضغط بل هو اقرب الى الانفجار".
وطالب المحافظ قائد العمليات ومن جميع مراجعه "محاسبة نائب قائد عمليات نينوى، الذي لا يعرف حدود عمله وحدود صلاحياته"، محملا قيادة العمليات "مسؤولية أي نتائج سلبية تنتج عن سوء تعاملهم مع المتظاهرين والمعتصمين".
وشدد قائلا "أحملهم شخصيا ورسميا مسؤولية أي قطرة دم او جرح يصيب أي متظاهر او معتصم كما واطلب منهم عدم التدخل في الشؤون السياسية، فمطالب الجماهير إذا كانت تريد إصلاحات قانونية او حتى تغيير الحكومة وإسقاطها فإنها مطالب سياسية لا يحق للاجهزة الامنية والجيش ان يكونوا طرفا فيها".
وشهدت نينوى خلال عامين 2005 و 2006 تواجد لواء تابع لمغاوير الداخلية سمي (لواء الذيب) الذي اعتقل المئات من ابناء المحافظة ويتهمه الكثير من سكانها والقوة السياسية بانه مارس تعذيبا وانتهاكات ضد المعتقلين ما تسبب بوفاة عدد منهم. فيما شهدت المحافظة تقاطعا بين النجيفي وقائد الفرقة الثانية للجيش اللواء ناصر الغنام قبل عامين، وتبادلا للاتهامات.
Top