حميد بافي : الأزمات والمشاكل الحالية في العراق جدية وخطيرة ولابد من حلها وفق الدستور والاتفاقات
وقال بافي في تصريح لوكالة انباء بيامنير : ولا شك أن السبب الرئيس لتلك الأزمات كانت السياسة الخاطئة التي كانت تدار بها الحكم في بغداد، من التهميش والإقصاء لبعض المكونات في اتخاذ القرار السياسي والعسكري والأمني، والتمرد على السلطة التشريعية وعرقلة مسيرتها، والضغط على السلطة القضائية وتسييسها، وخرق الدستور ومخالفتها، والإنقلاب على الاتفاقات السياسية وأهمالها، والتجاوز على اختصاصات وصلاحيات الحكومات المحلية في الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وعسكرة المجتمع، وتهديد مكونات بالقوات المسلحة، وتبذير الميزانيات من غير تقديم الخدمات، وإقامة السجون السرية وغير الرسمية، والاعتقالات العشوائية، وأنواع التعذيب والممارسات المنافية للقيم الدينية والأخلاقية والأعراف الاجتماعية، وانتهاكات حقوق الإنسان بتعسف .
وقال د. بافي : والمتابعون للشأن السياسي العراقي كانوا يؤكدون بأن هذه السياسة العوجاء- التي تشتت العراقيين وتفرقهم- ستنهي العملية السياسية وتدمر البلاد وتفتت مكوناته، لكن لم يقنع البعض إلا بعد فوات الأوان، ولذلك لابد من خطوات وطنية سريعة لتصحيح مسار العملية السياسية وإبعادها عن الانهيار وذلك بتفعيل دور مجلس النواب التشريعي والرقابي، والإلتزام بالدستور وتطبيق جميع بنوده من غير انتقاء، وتنفيذ الاتفاقات السياسية، وتأسيس جيش وطني اتحادي متوازن مكوناتياً مهمته الدفاع عن أمن حدود العراق- حسب المادة التاسعة من الدستور-، وإجراء التعداد العام للسكان، وتشريع القوانين التي ترسخ النظام الاتحادي والتي تؤسس لبنيان دولة المؤسسات مثل: قانون المحكمة الاتحادية العليا، وقانون النفط والغاز، وقانون الأحزاب، وقانون الصحافة، وقانون الضمان الصحي والاجتماعي، وغيرها من القوانين التي تؤدي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين في كل الأقاليم والمحافظات، ومكافحة الفساد بأنواعه، ومحاربة الإرهاب والطائفية، وانهاء حالتي الفقر والبطالة، وتوفير الأمن للمواطن العراقي في داره ومدرسته ومصنعه وجامعه وحسينيته وكنيسته ومعبده... .
وختم د. بافي تصريحه بالقول: أدعو مجلس النواب العراقي وكل السياسيين المخلصين داخل العملية السياسية وخارجها أن يتقوا الله في العراق ومكوناته ويتحدوا لمواجهة العنف والاستبداد والإرهاب الفكري، ومنطق القوة، وتلبية المطالب المشروعة للجماهير المنتفضة وللشعب كله وفق الدستور، وتعزيز الشراكة الوطنية الحقيقية، بحيث تحفظ حقوق جميع المكونات، وترعى مصالح المواطنين في كل الأقاليم والمحافظات.
