رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني: زمن التفرد والديكتاتوريات قد ولى وعلى المالكي أن يستوعب هذه الحقيقة جيدا
وآخرها انكشاف فضحية صفقة الأسلحة الروسية، وافتقاد المواطن العراقي للخدمات الأساسية، بدليل أن بغداد وهي العاصمة كانت على وشك الغرق بسيول الأمطار، هذا ناهيك بالوضع الأمني الهش، وشغور الكثير من الوزارات والمناصب الأمنية الحساسة بالدولة، كل هذه الأمور مجتمعة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المالكي حاد عن النهج الديمقراطي، وعن تحمل مسؤولياته القانونية والدستورية بإدارة شؤون البلاد».
واستطرد النائب نجيب عبد الله في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» : «إن المالكي باعتباره يمتلك أكبر الصلاحيات في الدولة، يتحمل بالتالي حصة الأسد والجزء الأكبر من المسؤولية، ومن الواضح أن السياسات الانفرادية ونهجه التسلطي أوصلت العراق إلى حافة الهاوية، فإذا استمر في العام القادم على نفس النهج الذي اختطه لنفسه خلال العام المنصرم فإنه سيوصل العراق بذلك إلى نقطة اللاعودة، فلم تعد المهدئات والمسكنات تجدي نفعا في تهدئة الأزمة السياسية، مما يفتح الباب أمام جميع السيناريوهات، خصوصا أن المنطقة برمتها مشتعلة حاليا، والأبواب مفتوحة فيها على جميع أنواع المفاجآت».
وأشار النائب الكوردي إلى أن «أصل المشكلة يكمن في إصرار المالكي على إقصاء الآخرين من صنع القرار، ولذلك تكون كل قراراته خاطئة، فالشراكة الوطنية الحقيقية معدومة بسبب موقف المالكي من تهميش الآخرين، والشراكة الحالية الموجودة بحكم العراق هي شراكة مصطنعة غير فاعلة، لأن الشراكة لا تعني مجرد ملء بعض الوزارات الشاغرة، بل تعني إشراك الجميع كتلا ووزارات في صنع القرار، وهذا أمر معدوم في الوضع الحالي، وعليه فأنا أعتقد أنه لم يعد أمام المالكي سوى خيارين لا ثالث لهما، إما التراجع عن جميع هذه المواقف المتشددة والمتعنتة تجاه الآخرين والعمل على تحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية، وإما المضي بالعراق إلى الهاوية، لكن عليه أن يدرك أن الوضع قد تغير وفي السنة القادمة لن يكون في مصلحته، لأن الأزمة مع إقليم كوردستان مستمرة، وأن الصراع المتجدد مع السنّة وصل إلى حد العصيان المدني والمظاهرات الصاخبة، والموقف الشيعي وخصوصا من التيار الصدري آخذ بالتصاعد بدوره، لذلك عليه مراجعة الموقف وإلا فهو الخاسر في المحصلة، لأن زمن التفرد والتهميش والديكتاتوريات قد ولى، وعليه أن يستوعب هذه الحقيقة جيدا».
