حكومة كوردستان لـ «الشرق الأوسط»: نرحب بدعوة المالكي للحوار إذا وصلتنا
وقال دزه يي في تصريح خص به «الشرق الأوسط»: «إن وقف الحملات الإعلامية ساهم كثيرا في تلطيف الأجواء ووقف التحركات العسكرية، فلدينا رغبة مؤكدة بالتهدئة وعدم الانجرار إلى تأزيم الوضع؛ لأننا نعتقد أن العراق عموما هو الذي سيتضرر من تداعيات أي مواجهات عسكرية قد تحدث، لا سمح الله، وما زلنا نعول على الحوار السلمي البناء لمعالجة الأزمة وما يتصل بها من تفرعات وتداعيات خطيرة على الوضع الداخلي».
وبسؤاله عن مبادرة الرئيس العراقي جلال طالباني الذي دعا رئيس الوزراء العراقي في آخر لقاء لهما أول من أمس إلى إرسال دعوة لوفد كوردستاني لزيارة بغداد واستئناف المفاوضات المتوقفة، قال المتحدث: «نحن نرحب بمبادرة فخامة الرئيس طالباني، كما نرحب بدعوة السيد رئيس الوزراء بهذا المضمون إذا وصلتنا، فنحن في الأساس ومنذ بداية الأزمة السياسية، وجميع الأزمات التي حدثت كنا ملتزمين بمبدأ الحوار والتفاوض السياسي من أجل حل القضايا، وخلال هذه الأزمة أكدنا مرارا أنها أزمة سياسية بامتياز ويجب أن تحل بإطارها السياسي، فلا المواجهة ولا القتال سيؤديان إلى نتيجة، بل الحوار هو السبيل الأمثل والوحيد لكي نتغلب على مشاكلنا وأزماتنا، والتهدئة الإعلامية الأخيرة كانت فرصة جيدة لإطلاق جولة أخرى من المفاوضات، ولكننا ننتظر دعوة الوفد الكردي إلى بغداد، عندها سنقرر ما يلزم إيمانا من ثوابتنا الأساسية بمبدأ الحوار والتلاقي».
وسألت «الشرق الأوسط» المتحدث عن موقف حكومة الإقليم من الضغوط التي تتعرض لها بعض وسائل الإعلام العربية في بغداد إجراءات قاسية كالغلق والطرد.قال دزه يي فنحن بحكومة الإقليم لسنا مع إغلاق أي وسيلة إعلامية مقروءة أو معروضة على شرط أن تلتزم تلك الوسائل بدورها بمبدأ الحيادية والأخلاقية المهنية والحرفية، ولذلك نعلن من جهتنا كحكومة الإقليم أننا على استعداد لفتح أبوابنا أمام جميع القنوات ووسائل الإعلام إذا اختارت كوردستان لتبث منها برامجها وتقاريرها، وسنقدم لها الدعم المطلوب بشرط الحفاظ على المعايير الإعلامية والصحافية المعتمدة، وسنضمن عندها الحرية الكاملة لتلك الوسائل لتقوم بدورها في أداء رسالتها الإعلامية».
