بيان من الناطق الرسمي لرئاسة اقليم كوردستان ردا على بيان نوري المالكي
ونود الفات نظر ابناء شعبنا العراقي، الى ان في الاقليم منذ سقوط النظام ادارة سميت بـ"ادارة المناطق خارج الاقليم" وعبر سنوات كان على رأس هذه الادارة وزير معتمد في بغداد، الى ان الغاه مكتب المالكي في خطوة تصعيدية في الاونة الاخيرة.
ونود التوضيح ان رئيس مجلس الوزراء الاتحادي الذي استساغ دائماً ولغياب من يردعه خرق الدستور، هو من سمح لنفسه في تصريحاته المخلة للصحافة الكويتية وفي مؤتمره الصحفي، التنصل من مبادئ الدستور حين سمى المناطق المذكورة بـ"المختلطة" بديلاً عن نص الدستور، وواصل تشويه الحقائق الدستورية والتاريخية بنكران وجود كورد في كركوك، وهذا الى جانب كل خروقاته التي تستحق المحاسبة البرلمانية والرئاسية.
اننا نذكر العراقيين، ان المالكي هو اول رئيس مجلس وزراء عراقي اتحادي يبشر ويهدد بحرب "عربية كردية" ، وهو من خالف الدستور واستحدث "قوات دجلة" بعيدا عن انظار البرلمان وحشدها على حدود اقليم كوردستان، وزجها في الخلاف السياسي الذي يحرمه الدستور بشكلٍ مطلق.
وبالامكان ايراد عشرات المخالفات الصريحة والفضّة التي قام ويقوم بها المالكي للدستور، وتنصله من الاتفاقيات والعهود التي جاءت به الى ولايته الثانية. فقد عرقل طوال سنواته الستة تنفيذ المادة "١٤٠"، ولعلم المالكي اننا منذ البداية لم ندخل في نقاش مع اي حاكم، حول هوية المناطق الكوردستانية التي سبق للمالكي وشركاؤه ان اقر بها ووافق على تثبيتها في الدستور، بل نحن نناقش بالاستناد الى الدستور نفسه في المادة "١٤٠" وعبر الحوار، كيفية وتوقيت ادارة هذه المناطق وحل الخلاف حولها نهائيا بالوسائل الدستورية المعتمدة.
لقد ساهمنا بفعالية ومسؤولية عالية في صياغة الدستور وفي التصويت عليه وحمايته، ودعونا طوال سنوات حكم المالكي الالتزام به، لكنه ظل مصراً على قضم مؤسسات الدولة وتشويهها والتجاوز على الدستور، حتى بلغ به الامر حد تغيير عنوانه الوظيفي المنصوص عليه في الدستور بصفته "رئيس مجلس الوزراء الاتحادي" الى رئيس وزراء العراق.
ان النهج المنفرد المغامر والطامح للمالكي هو الذي يشكل اكبر خطر على العراق، ويهدد العملية السياسية الديمقراطية وينذر بعواقب وخيمة على الجميع، مما يستدعي تدخل الجميع وفي المقدمة البرلمان الاتحادي ورئاسة الجمهورية والاطراف السياسية كلها لردعه ووضع حدٍ لتجاوزاته وتصرفه، بغطرسة مع مصائر العراق وشعبه الصابر.
اننا نؤكد للجميع تمسكنا بالدستور نصاً وروحاً وندعوا الجميع للتمسك به، كما نلتزم باعتماد الحوار البناء لحل كل ما يعترض طريق البلاد، ونعلن رفضنا ومقاومتنا لكل ما يمت بالاملاءات المخلة، والاساليب المتهورة التي تواصل اثارة الازمات والسعي لحرف الانظار عن ازمة الحكم المستفحلة التي يتسسب بها سلوك ونهج المالكي، وندعو كل الاطراف مواجهة التحديات التي تنذر بعواقب وخيمة.
د. اوميد صباح
الناطق الرسمي باسم رئاسة اقليم كوردستان
