• Tuesday, 23 June 2026
logo

أردوغان مصر على رفع الحصانة عن النواب الكورد

أردوغان مصر على رفع الحصانة عن النواب الكورد
أصر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على التصويت في البرلمان لرفع الحصانة عن عشرة نواب كورد من حزب السلام والديمقراطية الكردي المعارض، وقرر توسيع قرار رفع الحصانة، ليشمل أيضا جرائم الإخلال بالشرف، من دون أن يشمل ذلك الفساد المالي.

تسرب ذلك من اجتماع عقده أردوغان مع حزبه "العدالة والتنمية"، واضطر لعقده للمرة الأولى في مركز الحزب، لا في البرلمان كما كان يحدث عادة كل أسبوع، وكذلك بعيداً من عدسات الكاميرات، بعد ارتفاع أصوات معارضة للقرار، بين نواب كورد في الحزب، حذروا من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى خسارة أصوات آلاف الكورد في الانتخابات البلدية المقبلة، وستعمق الهزة بين الحزب الحاكم والشارع الكوردي.

وقال نواب كورد في الحزب، إن العالم ما زال يتذكر الصورة البشعة لجرجرة نواب كورد من بينهم ليلى زانا العام 1993 من البرلمان الى السجن، بعد رفع الحصانة عنهم، وأشاروا إلى أن الشعب التركي لا يريد تكرار هذا المشهد. لكن أردوغان، اعتبر أن قرار رفع الحصانة الذي سيصوت عليه في البرلمان قريباً، لا يطال النواب لكونهم كورداً، بل لتورطهم في دعم الإرهاب، حسب قوله.

وهدف أردوغان من ذلك تحريك دعاوى مجمدة ضد بعض خصومه من الأتاتوركيين، اتهموا بالتحرش الجنسي، فيما تتهمه المعارضة بالسيطرة على القضاء، بينما رفض أردوغان توسيع دائرة رفع الحصانة، لتشمل قضايا فساد مالي، فيما تحمل عليه المعارضة أن العشرات من نواب حزبه متهمون بالفساد، وتنتظر المحاكم انتهاء ولايتهم النيابية، لرفع الحصانة عنهم ومحاكمتهم.

وقد تحدى زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، إردوغان، مرارا من أن يرفع الحصانة البرلمانية عن كل النواب بقوله :"نحن مستعدون تماماً لدعم قرار رفع الحصانة البرلمانية ككل عن النواب، ولقد قدمنا طلباً لرئيس الوزراء بذلك إلا أنه يرفض بشدة" وأضاف: "السبب معروف، هو يعرف جيدا أنه بحال رفع مثل هذه الحصانة، فإن أكثر من نصف نوابه سيحاكمون بتهمة الفساد المالي وإهدار المال العام".

وفي السياق نفسه، اظهر تقرير أصدرته منظمة الشفافية الدولية أن تركيا تتصدر قائمة فساد الشفافية الدولية.

وأشار التقرير، الذي قدمته جانا ميترماير مديرة مكتب الشفافية الدولية في الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء بمؤتمر صحفي في "بروكسل" إلى أن الفساد لا يزال من الاولويات التي ينبغي مكافحتها في دول غرب البلقان مع بقاء تركيا على رأس قائمة دول المنطقة فيما يتعلق بإدراكها للفساد.

وقالت جانا ميترماير أن "غرب البلقان، إلى جانب تركيا، تقف في منتصف الطريق خلال التصنيف العالمي للدول الـ176 التي تم بحثها".وأوضحت أن "تركيا تحتل المرتبة الأولى على المستوى الإقليمي (المرتبة الـ54 على مستوى العالم)، تليها مراتب كرواتيا (62)، مقدونيا (69)،البوسنة والهرسك (72)، صربيا (80)، كوسوفو (105)، ألبانيا (113). وأضافت انه في نفس "فئة" التصنيف توجد أيضا بعض الدول الأوروبية منها اليونان (94)، ايطاليا (72). وقالت ميترماير انه "في اليونان بشكل خاص ارتفعت البيانات خلال السنوات الأخيرة". وبمنظور عام، سجل إدراك الفساد في ثلثي الدول الـ176 التي فحصتها منظمة الشفافية الدولية درجات أدنى من 50 على مقياس من صفر (أقصى درجات الفساد) إلى 100 (أقصى درجات النزاهة).
Top