قوى عراقية تلوح بمحاسبة المالكي
وفي حين اعتبر الكردستاني أن تلك التصريحات أظهرت رئيس الحكومة بـ"مظهر الضعيف"، رأت الكتلة التابعة للتيار الصدري أن المالكي تعمد استخدام خطاب شديد اللهجة للتغطية على ملفات الفساد في البلاد.
وقال قيادي في التحالف الكردستاني، هو فرهاد الأتروشي، لـ"سكاي نيوز عربية" إن المالكي "أراد أن يكون قويا بهجومه على خصومه، لكنه ظهر متصنعا ومتكلفا، وبدا أكثر ارتباكا من الحاضرين" للمؤتمر الصحفي في مقر رئاسة الوزراء في بغداد.
وأضاف أن المالكي "فقد اتزانه، والدليل على ذلك أنه هاجم كل الكتل دون استثناء ولم يبقِ أي صديق.. واعتقد أن هذا بحد ذاته كان تخبطا غير مسؤول"، مشيرا إلى أن "العد التنازلي لحكومة المالكي بات وشيكا وبشهادة الجميع".
وعن احتمال المواجهة العسكرية بين بغداد والإقليم، قال "لن نكون مبادرين بالمواجهة التي نعتقد أنها ستكون سلبية، ليس فقط على الإقليم خاصة من الناحية الاقتصادية، بل على الجميع بما فيها بغداد وحكومة المالكي".
وعن الاجتماعات المرتقبة في أربيل، أوضح القيادي في التحالف الكردستاني أن "حجم الازمة يحتاج إلى عقد اجتماعات من قبل الأطراف السياسية التي ساهمت بشكل مباشر ببناء الدولة العراقية"، نافيا في الوقت نفسه أن "يكون خيار سحب الثقة مطروحاً للمناقشة"، لكنه ألمح إلى أن الخيارات الدستورية كلها مفتوحة أمام القادة السياسيين".
وأكد عضو كتلة الأحرار جواد الحسناوي أن موقف المالكي لم يكن "موفقا، وجاء بالدرجة الأولى للتغطية على ملفات الفساد التي اكتشفت أخيرا".
وأضاف أن "صفقة الأسلحة الروسية وما رافقها من فضائح وباعتراف جميع الأطراف تعد أكبر دليل على ذلك".
وشدد الحسناوي على أن "رئيس الحكومة سيحاسب على كل كلمة أدلى بها باعتبارها تصريحات رسمية"، متوقعا أن "يتم استجواب المالكي في البرلمان خلال الأيام المقبلة على خلفية تصريحاته التي شنها ضد شركاؤه بالحكومة".
بدوره، استنكر عضو القائمة العراقية بزعامة علاوي لجوء المالكي إلى الحديث عن ملفات تدين نوابا بالإرهاب كلما تطرق هؤلاء إلى ملفات الفساد وانتهاك حقوق الإنسان.
في تصريحات صحفية، قال العلواني: "إنه من المعيب وصول الخلافات السياسية درجة التستر على أشخاص يقومون باغتصاب النساء في السجون العراقية"، مؤكدا أن "الحديث عن هذه الانتهاكات ليس دعاية انتخابية أو مزايدة، بل وفق تأكيدات من تقارير وزارة العدل ومنظمات حقوق الإنسان".
وأوضح أن "رئيس الوزراء فتح في مؤتمره الصحفي النار على الجميع، وتحدث عن وجود ملفات قضائية تتعلق بالإرهاب"، وتساءل "لو كانت لديه ملفات بالفعل لم لا يعلنها ويكشف عن المجرمين ".
