• Tuesday, 23 June 2026
logo

غول يستبعد هجوماً سورياً على تركيا ويؤكد أن الصواريخ لأهداف دفاعية

غول يستبعد هجوماً سورياً على تركيا ويؤكد أن الصواريخ لأهداف دفاعية
استبعد الرئيس التركي عبد الله غول أن تشن سورية هجوماً على بلاده التي طلبت من الحلف الأطلسي نشر صواريخ "باتريوت" على حدود البلدين، ورأى أن مثل هذا الاحتمال سيكون عملاً "جنونياً".

وقال غول :"بصراحة، اعتقد أن تهديداً مباشراً وخطيراً يستهدف تركيا غير ممكن بالفعل، لأن مثل هذا الاحتمال سيكون بمثابة جنون".

وكرر غول أن أنظمة صواريخ "باتريوت" المضادة للصواريخ التي طلبت بلاده من الحلف الأطلسي نشرها قرب حدودها مع سورية، "ذات طبيعة دفاعية" بقوله :"إنه إجراء وقائي.. هذا النظام لن ’يستخدم أبدا لشن عمليات هجومية"، مبرراً نشر الصواريخ بالرغبة في "التقليل من المخاطر" التي يمكن أن تصدر من سورية.

وفي السياق نفسه، جدد وزير الدفاع عصمت يلماز تأكيده، اليوم الجمعة، من أن صواريخ "باتريوت" هي "لأهداف دفاعية وردعية بحتة وليست للهجوم" فيما قال أن "الناتو" هو الذي سيحدد الدول التي سترسل صواريخ باتريوت إلى تركيا.

وأضاف أن" لجنة مكونة من الولايات المتحدة، وألمانيا وهولندا، والقوات المسلحة التركية، عاينت لمدة يومين عدة مناطق على الحدود التركية السورية، لتحديد الأماكن التي سينصبون فيها منظومة باتريوت بهدف حماية الحدود التركية من القصف السوري المتكرر".

ولفت إلى أن "هناك جهود متواصلة، لجعل تلك المنظومة تغطي مساحة واسعة من الأراضي التركية"، موضحا أن "تلك اللجنة قامت بإعداد تقرير ضمنته بكافة النتائج المتعلقة بتلك الزيارة، وأن نسخة منه ستعطى لحكومات الدول التي شاركت في اللجنة الفنية، فضلا عن نسخة سترفع للحلف للبت فيها، ومن ثم إعطاء قرار"، تمنى الوزير التركي، أن يكون "قريبا".

وعن الدول التي تنوي إرسال تلك الصواريخ إلى تركيا قال يلماز "لقد أبدت دول هولندا، والولايات المتحدة، وألمانيا، نيتها لإرسال منظومة باتريوت، في أول اجتماع عقد لمناقشة الطلب التركي، ومازالت تلك النوايا قائمة".

وبموازاة التشديد التركي على أن منظومة "باتريوت" ستنشر في تركيا لأهداف دفاعية فقط، قال قائد القوات البرية المشتركة لحلف شمال الأطلسي بن هودجز إن "صواريخ باتريوت تعتبر منظومة دفاعية، ولا يمكن استخدامها لشن هجوم أو إنشاء منطقة حظر جوي"، مشيرا إلى أن "الحلف لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بنشرها على الحدود التركية مع سورية بحسب طلب أنقرة".

وقال هودجز في حديثه للصحافيين بمدينة "أزمير" التي ستشهد اليوم اجتماعا للقيادة البرية للناتو، إن "صواريخ باتريوت منظومة دفاعية"، مؤكدا على "عدم إمكانية استخدامها لشن هجوم، أو لإنشاء منطقة حظر جوي"، لافتاً إلى أن "المسألة هي في مرحلة البحث حالياً". وأوضح هودجز أن "نشر الصواريخ يتطلب موافقة 28 دولة من الدول الأعضاء في الحلف"، معربا عن اعتقاده بعدم وجود سبب للاعتراض على نشر الصواريخ لدى أي منها. من جهته، أشار الكسندر جروشكو المبعوث الروسي الجديد لدى "الناتو" في تصريح صحفي إلى أنه "سيؤكد مجدداً على مخاوف روسيا بشأن خطة النشر في اجتماع مجلس روسيا - الناتو في بروكسل". وقال إن "تورط الناتو في الصراع السوري، يمكن أن يسير بخطى سريعة لا رجعة فيها حال وقوع حادث أو استفزاز".
Top