• Tuesday, 23 June 2026
logo

حميد بافي : منع الكوردستانيين من السفر إلا بموافقة بغداد ضرب من الخيال !!.

حميد بافي : منع الكوردستانيين من السفر إلا بموافقة بغداد ضرب من الخيال !!.
صرح الدكتور حميد بافي (عضو مجلس النواب الراقي): بأن النظام الدكتاتوري السابق في العراق كان يحكم بالحديد والنار، ويمارس أقصى درجات الظلم والاضطهاد في حق معظم مكونات المجتمع العراقي وفئاته وشرائحه، حيث كان النظام مركزياً صارماً ويديره حزب واحد بفكر شوفيني، بل
أصبح العراق كله في يد شخص واحد: إذا قال كلاماً قالته العراق!!!.
وقال د. حميد بافي : وأصبحت مكونات العراق كلها ضحايا لممارسات وسياسات نظام القمع والإرهاب الفكري والإستبداد هذا.. بل وطال شره إلى الدول المجاورة في إيران والكويت... و من هنا عمل السياسيون العراقيون بعد حالة التغيير على وضع أسس سليمة لنظام اتحادي ديمقراطي تعددي لينهض العراق من كبوته، ويتطلع بثقة إلى مستقبل أبنائه.. وعقدوا العزم على الإلتزام بالدستور واحترام قواعد القانون، وتحقيق المساواة، ونبذ سياسة العنف والعدوان، وتعزيز الوحدة الوطنية والشراكة الحقيقية، وانتهاج سبل التداول السلمي للسلطة، وتبني أسلوب التوزيع العادل للواردات، ومنح تكافؤ الفرص للجميع، وإشاعة ثقافة التنوع، وبناء جيش إتحادي متوازن مكوناتياً من غير تهميش ولا إقصاء، للدفاع عن حدود العراق وأمنه وسمائه، وعدم التدخل في الانتخابات والشؤون السياسية، والنزاعات الداخلية.
وقال د. بافي: وليكون الحكم رشيداً والمسار صحيحاً حدد الدستور الاختصاصات الحصرية للحكومة الاتحادية وكذلك المشتركة بينها وبين الحكومات المحلية، وجعل كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، من صلاحية الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، ونص الدستور على أن الصلاحيات المشتركة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم، تكون الأولوية فيها لقانون الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، في حالة الخلاف بينهما، وأقرَّ الدستور إقليم كوردستان وسلطاته القائمة (كلها) إقليماً إتحادياً، وأثبت الدستور الحق لتأسيس مكاتب للأقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية، لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والإنمائية، لأن أهم عنصر من معالم النظام الاتحادي هو توزيع الصلاحيات والثروات على الشعب في الأقاليم والمحافظات.
وأسرد د. بافي قائلاً: لذلك لسلطات الأقاليم التشريعية والتنفيذية والقضائية الحق في ممارسة اختصاصاتها ومنها: إقامة العلاقات، وترتيب الزيارات وتبادلها، وعقد الاتفاقات (غير الدولية)، وتقوية صلاتها وروابطها مع المجتمع الدولي ومؤسساته الثقافية والاجتماعية والانمائية وهي التي تشمل معظم مناحي الحياة وعصائبها، وهذا الحق من أولى وأبسط حقوق الحكومات المحلية وهي تصب في صالح تفعيل دور الدولة وتعزيز بنيانها الاتحادي.
وأضاف د. بافي : لذلك لا يمكن لأي شخص أو جهة في الحكومة الاتحادية منع سفر المسؤولين في الأقاليم والمحافظات وفرض القيود عليها بأي شكل من الأشكال، لأن الدستور والقانون لا يسمحان بممارسة أية تصرفات مركزية صارمة مخالفة لهما، وهي ضرب من الخيال في ظل النظام الاتحادي الديمقراطي التعددي.
Top