• Wednesday, 18 February 2026
logo

نيجيرفان بارزاني: مستوى التبادل التجاري بين إقليم كوردستان وايران في تطور مستمر

نيجيرفان بارزاني: مستوى التبادل التجاري بين إقليم كوردستان وايران في تطور مستمر
إنطلقت، صباح اليوم الثلاثاء 13/11/2012، في، أربيل إعمال المنتدى التجاري الإقتصادي المشترك بين إقليم كوردستان والجمهورية الاسلامية الايرانية، بحضور نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان والدكتور علي سعيد لو مساعد الرئيس الايراني للشؤون الدولية وعدد من المسؤولين الحكوميين في إقليم كوردستان وايران.

في مستهل مراسيم الإفتتاح، ألقى كامران أحمد وزير الإعمار والإسكان في حكومة الإقليم كلمة رحب فيها بالحضور، وسلط الضوء على أهمية إنعقاد هذا المنتدى بالنسبة للجانبين. كما تلا وزير الإعمار والإسكان برقية فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني، والذي أعرب خلالها عن تمنياته بنجاح المؤتمر، وسلط الضوء على أهمية تعزيز العلاقات بين إقليم كوردستان والجمهورية الاسلامية الايرانية في الماضي والمرحلة الآنية.

بعدها ألقى كل من كاظمي قمي رئيس قسم تنمية العلاقات التجارية بين إقليم كوردستان وايران، ويحيى إسحاقي رئيس غرفة التجارة والعقود بين العراق وايران، وحسن دانايي فر سفير الجمهورية الاسلامية لدى العراق، كلمات أشادوا خلالها بمستوى العلاقات بين الجانبين، وأكدوا في الوقت نفسه على ضرورة تعزيز وإستمرار العلاقات التجارية والإقتصادية وتوسيع آفاق التبادل التجاري بين الجانبين.

بعدها ألقى الدكتور علي سعيد لو مساعد الرئيس الايراني للشؤون الدولية كلمة أشار فيها إلى تاريخ العلاقات بين بلاده والعراق وخاصة مع إقليم كوردستان، وأضاف: أن مسيرة العلاقات التاريخية بين البلدين أسهمت في تعزيز أواصر العلاقات بين الشعبين الإيراني والعراقي رغم كل التحديات، معرباً عن أمله بتنمية تلك العلاقات بشكل أفضل وفتح آفاق جديدة من التعاون المشترك.

كما أكد سعيد لو على ضرورة إستخدام كل الطاقات والإمكانيات في إطار تفعيل القطاع الخاص في العراق وإيران، وفي الوقت نفسه أبدى رغبة وإستعداد بلاده لوضع خبراتها لتطوير البنية التحتية وإيجاد صناعة متطورة وتوفير فرص العمل في العراق وإقليم كوردستان لتحقيق الإعمار والرخاء للمواطنين.

من ثم، القى نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان كلمة رحب فيها بالحضور، وإستعرض سياسة الإنفتاح التي تنتهجها حكومة إقليم كوردستان، وقال: "من خلال سياسة الإنفتاح على المجتمع الدولي نسعى إلى أحسن العلاقات وخاصة مع دول الجوار". وأضاف: أن إقليم كوردستان يقع في منطقة تحيطه عدة دول، لذلك فأن إقتصاد الإقليم يتوقف على قدرة نقل البضائع والخدمات من دول الجوار، ومن هذا المنطلق نرى أن توسيع آفاق التبادل التجاري والإقتصادي مع الجارة ايران يصب في مصلحة الطرفين، وعامل مهم في بناء أسس متينة لعلاقات أفضل بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والعراق وإقليم كوردستان.

وأشار رئيس حكومة اقليم كوردستان إلى أن حكومة الإقليم قامت بعدة خطوات في هذا المجال وحققت نجاحات وخاصة في عهد التشكيلة السادسة لحكومة الإقليم، حيث تمخضت تلك الجهود عن تشكيل لجنة مشتركة بين الجانبين لتنمية وتعزيز العلاقات الإقتصادية، والآن نرى أن دول الجوار وخاصة الجمهورية الاسلامية الايرانية حصلت على أكبر نسبة من النشاطات التجارية في إقليم كوردستان.

وفي جانب آخر من كلمته، سلط نيجيرفان بارزاني الضوء على العلاقات التاريخية التي تربط إقليم كوردستان والجمهورية الاسلامية الايرانية، وقال: "أن الجمهورية الإسلامية الايرانية شعباً وحكومةً، تعتبر أقرب الى مواطني إقليم كوردستان، لذلك يمكننا أن نقول بأن علاقاتنا تأريخية وعريقة وتتمتع بقواعد وأسس متينة، اليوم الوضع يتغير بحيث يمكننا الإستفادة على أفضل وجه من تلك العلاقات التاريخية في هذه المرحلة وبشكل عملي بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين".

كما إستذكر نيجيرفان بارزاني الدور الإيجابي والمشرف لايران في دعم ومساندة شعب كوردستان خلال فترة حكم النظام البعثي في العراق وإستقبال وإحتضان إيران للاجئين الكورد وإيوائهم وتخفيف آلامهم خلال تلك الفترة الصعبة. في غياب وصمت المجتمع الدولي حيال ما كان يتعرض له الشعب الكوردي من بطش وظلم وتهجير وتدمير قراه، وإستخدم النظام البعثي أسلحة الإبادة الجماعية في حلبجة ومنطقة الخوشناوتي وبادينان وقصف المناطق الأخرى وإستهداف الأطفال والنساء العزل".

وتحدث رئيس حكومة اقليم كوردستان عن أهمية موقع الجمهورية الاسلامية الإيرانية بالنسبة لإقليم كوردستان، وقال: "لدينا حدود طويلة نتقاسمها مع إيران وهناك نقاط مشتركة، نسعى للحفاظ على الإستقرار والإحترام المتبادل للسيادة والعمل المشترك على إرساء قواعد الجيرة والتنمية الإقتصادية المشتركة".

وتطرق نيجيرفان بارزاني إلى إرتفاع مستوى التبادل التجاري بين إقليم كوردستان والجمهورية الاسلامية الايرانية، وقال: "وصل معدل مستوى التبادل التجاري للشركات الايرانية مع إقليم كوردستان عام 2006 إلى ما يقارب 3 مليارات دولار ووصل عام 2011 إلى 6 مليارات دولار وخلال فترة 9 أشهر من العام الحالي أخذت هذه النسبة بالتقدم إلى ما يقارب 8 مليارات دولار. وكانت البضائع التي استوردت من ايران والتي يحتاجها المواطنون في الإقليم تمثلت في الأسمنت ومواد البناء والمواد الصناعية والأغذية ومشتقات الألبان، وهذا بحذ ذاته تقدم لافت للنظر".

كما أعرب عن سعادته لمشاركة عدد كبير من شركات القطاع الخاص في هذا المؤتمر، وأشار إلى أن حكومة إقليم كوردستان تعتبر القطاع الخاص شريكاً حقيقياَ لها في تنمية إقتصاد الإقليم، ووصف هذا المؤتمر بالفرصة المناسبة للقطاعين الخاص والعام للإستفادة منه".

وأشار رئيس حكومة اقليم كوردستان إلى أن أبواب السوق الكوردستانية مفتوحة أمام البضائع الأجنبية بشرط أن تتوفر في تلك البضائع النوعية الجيدة وتناسب الأسعار للأخذ بنظر الإعتبار فائدة المستهلك، لأنه كما أوضح هناك مشاعر عدم الرضى من قبل مواطني الإقليم فيما يخص غلاء الأسعار بالنسبة للبضائع التي تصل الأسواق. وأضاف: "اليوم أصبحنا جزء من النظام الإقتصادي العالمي، لذلك يجب تعداد وفرض الرقابة النوعية على البضائع المستوردة لنتأكد من خلو هذه البضائع من اي ضرر قد يصيب مواطني إقليم كوردستان".

وفي ختام كلمته وصف نيجيرفان بارزاني هذا المؤتمر بمثابة بداية مرحلة جديدة لتنظيم النشاط الإقتصادي والتجاري بين الجانبين، متمنيا أن يكون نقطة إنطلاق لبرنامج طويل الامد للإستفادة من الفرص والقابليات الإقتصادية بين الجانبين، وأن يكون فرصة للإطلاع على إحتياجات القطاعات المختلفة والتعرف والإستفادة من تجارب وخبرات الشركات والمستثمرين في الجمهورية الاسلامية الايرانية، وخاصة في إطار العمل مع القطاع الخاص الايراني، ولأنه يتطلع إلى برنامج طويل الأمد".
Top