الدفاع النيابية: المالكي متفرد بإتخاذ القرارات المتعلقة بعقد صفقات التسليح
وأوضح عضو اللجنة النائب عن التحالف الكوردستاني شوان طه في تصريح لـ PUKmedia، اليوم الاثنين، أن الصفقة التي أبرمتها الحكومة الإتحادية مع روسيا مشبوهة ومبهمة وغير واضحة، مشيراً إلى أن الفضل في الكشف عن الفساد في الصفقة يعود للحكومة الروسية ومنظمات الشفافية العالمية وليس الحكومة الإتحادية العراقية، مؤكداً أن هذه الصفقة دليل على عدم مهنية منظومة الدفاع العراقية.
وأضاف النائب طه أن وفود كانت تزور روسيا بإستمرار لإتمام الصفقة، مشيراً إلى أن الصفقة أبرمت خلال زيارة القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى روسيا، مؤكداً ان مجلس النواب ولا الأجهزة واللجان الرقابية تملك معلومات بشأن الصفقة، عازياً السبب في ذلك إلى التعتيم على تفاصيل الصفقة وكيفية إبرامها وحتى كيفية كشف شبهة الفساد التي بها.
وحول محاسبة المتورطين في هذه الصفقة من عدمه، أكد النائب طه أن ظاهرة عدم محاسبة المسؤولين عن ملفات الفساد في العراق ليس بظاهرة جديدة، مشيراً إلى أن للجنة الامن والدففاع ملاحظات على سياسية التسليح بشكل عام في العراق، لأنها غير شفافة ويتم إبرام الصفقات دون أخذ رأي مجلس النواب، مؤكداً أن اللجنة طلبت من الحكومة الإطلاع على تفاصيل الصفقة بيد أنها رفضت.
وعما يضمن عدم تكرار إبرام مثل هذه الصفقات، أكد النائب طه أنه ليس هناك ضمان لعدم تكرار عقد هكذا صفقات تسليح مشبوهة، لأن إئتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء نوري المالكي منفرد بأخذ القرار بشأن عقود التسليح، مشدداً على أن العراق بحاجة إلى تغيير جذري في إدارة الحكم.
هذا وكان عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب حسن جهاد، قد كشف عن إلغاء الحكومة الاتحادية صفقة شراء الأسلحة الروسية، مؤكداً تشكيل لجنة جديدة للتفاوض غير التي أٌرسلت الى روسيا سابقاً.
وأوضح النائب عن التحالف الكوردستاني في تصريح لـ PUKmedia، أن صفقة شراء الاسلحة الروسية فيها شبهة واضحة وفساد، مبيناً أن رئاسة الوزراء ألغت هذه الصفقة وتم تشكيل لجنة جديدة للتفاوض غير التي أُرسلت الى روسيا سابقاً، معلناً في الوقت نفسه عن أن علي الدباغ الناطق الرسمي باسم الحكومة قد أعلن أن المالكي قرر الحوار مجدداً مع روسيا حول صفقة شراء الأسلحة، معتبراً ان هذه دلالة واضحة على وجود حالة من الفساد في تلك الصفقة.
من جهته، قال النائب عن كتلة الأحرار عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي إن الحكومة ورئيس الوزراء بينوا أن صفقة شراء الاسلحة الروسية فيها شبهة واضحة وفساد يصل الى 195 مليون دولار، مبيناً أن رئاسة الوزراء ألغت هذه الصفقة وتم تشكيل لجنة جديدة للتفاوض، مضيفاً أن زيارة رئيس الوزراء الى روسيا سبقتها زيارات متكررة لبعض المسؤولين، مشيراً إلى أن هناك وسطاء وبعض العلاقات الجانبية والتدخلات التي أثارت حفيظة الجميع.
وأوضح عضو لجنة الأمن والدفاع أن مبلغ الفساد في الصفقة ضخم جدا وهناك تورط لبعض الأشخاص، لافتاً إلى أن الصفقة تم رفضها من قبل الكثير من أعضاء لجنة الأمن والدفاع النيابية الذين تيقنوا من وجود فساد فيها.
وكان العراق وروسيا وقعا اتفاقا للتعاون العسكري- التقني خلال زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لموسكو في شهر تشرين الأول الماضي.
وكان علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء العراقي قد قال لقناة "روسيا اليوم" يوم السبت الماضي، إن صفقة السلاح بين العراق وروسيا التي تقدر قيمتها بـ 4.2 مليار دولار لم يتم إلغاؤها، لكن الجانبين يراجعانها. وأشار الموسوي الى أن الجانب الروسي على علم بالموضوع، مشيرا إلى أن نتيجة المراجعات بين الطرفين ستحدد مصير الصفقة.
كما نفى سعدون الدليمي وزير الدفاع العراقي بالوكالة في مؤتمر صحفي له صحة المعلومات عن إلغاء الصفقة. وأكد انه يتحمل المسؤولية أمام العراقيين عن أي شبهة فساد فيها.
موسكو من جانبها تعتزم مطالبة بغداد بتقديم إيضاحات بشأن انتشار إشاعات متعلقة بإلغاء صفقة سلاح بين البلدين التي تقدر قيمتها بـ 4.2 مليار دولار، حسبما ما أعلنه مصدر حكومي روسي.
ونقلت صحيفة "كوميرسانت" الروسية اليوم الاثنين 12/11/2012، عن المصدر قوله، "إننا نجري مفاوضات مع الجانب العراقي ونستوضح مواقفه، وبالدرجة الأولى، فيما يتعلق بالتصريحات الغامضة التي سمعت في الأيام الأخيرة. واننا لم نتسلم أية معلومات عن تغيير خطط بغداد أو شعورها بالقلق".
من جانبه صرح مسؤول رفيع المستوى في المجمع الصناعي العسكري الروسي يوم السبت بان إلغاء الصفقة (إن تم بالفعل) يأتي نتيجة لضغط الولايات المتحدة على السلطات العراقية.
