حوادث التصادم في الفضاء قد تزيد بسبب ثاني اوكسيد الكربون
وذكرت الدراسة التي نشرت في دورية نيتشر جيوساينس مؤخرا أن على مدى السنوات الثماني الماضية ارتفع تركيز ثاني اوكسيد الكربون في الطبقات العليا من الغلاف الجوي نتيجة إحراق الوقود الأحفوري مما أدى الى ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض وزيادة درجات الحرارة.
ورأت الدراسة أنه من الممكن أن يؤدي هذا الى تبريد الغلاف الجوي وخفض كثافته على ارتفاع اكثر من 90 كيلومترا وأن هذا سيؤدي الى "خفض مقاومة الهواء للجسم المتحرك فيما يتعلق بالأقمار الصناعية وربما تكون له آثار سلبية على محيط المخلفات المدارية الذي هو غير مستقر بالفعل".
ومن شأن انخفاض درجة الاحتكاك في الطبقات العليا من الغلاف الجوي أن يؤدي الى استمرار مخلفات فضائية مثل الأقمار الصناعية التي توقفت عن العمل وهياكل الصواريخ المعطلة على ارتفاع معين لفترة اطول مما يزيد من خطر التصادم.
ودرجات الحرارة على مستوى العالم حاليا أعلى بنحو 0.8 درجة مما كانت عليه قبل الثورة الصناعية. ويعتبر حد الدرجتين السقف لتغير خطير ينطوي على عواصف عاتية مثل (ساندي) التي ضربت الولايات المتحدة هذا الشهر والمزيد من الموجات الحارة وموجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.
واستخدم علماء من معمل ابحاث البحرية الأمريكية في واشنطن وجامعة اولد دومينيون في فرجينيا وجامعة ووترلو في اونتاريو وجامعة يورك في بريطانيا بيانات سجلتها الأقمار الصناعية لدراسة التغيرات في مستويات تركيز ثاني اوكسيد الكربون على ارتفاع 101 كيلومتر بين عامي 2002 و2012 ووجدوا أنه ارتفع بشكل كبير على مدى هذه الفترة.
وتمثل المخلفات دائما خطرا على مركبات الفضاء ويمكن أن تكبد حوادث التصادم صانعي مركبات الفضاء خسائر كبيرة.
وتقول إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) إن هناك 21 الف قطعة من المخلفات التي يزيد حجمها عن عشرة سنتيمترات في المدار لكن حوادث التصادم لا تحدث الا مرة في العام في المتوسط.
غير أن المجلس الوطني الامريكي للبحوث حذر ناسا من أن حجم المخلفات الفضائية التي تدور حول الأرض بلغ مستوى خطيرا وقال إن الولايات المتحدة تحاول تطوير تقنيات لإزالة هذه المخلفات وتقليل المخاطر.
