• Wednesday, 18 February 2026
logo

صحيفة: الأسد تخلّص من آصف شوكت الذي رُشِّح كبديل له

صحيفة: الأسد تخلّص من آصف شوكت الذي رُشِّح كبديل له
نقلت صحيفة الرأي الكويتية عن مصدر سوري موثوق وقريب من دوائر القصر الجمهوري أن النظرية القائلة إنّ العائلة الحاكمة في سوريا وراء التخلص من نائب وزير الدفاع اللواء آصف شوكت يجب أن تُؤخذ على محمل الجدّ.
وحسب المصدر، فإنّ وراء ترجيح هذه النظرية اقتناع الرئيس بشار الأسد والمحيطين المباشرين به وعلى رأسهم خاله محمّد مخلوف بأنّ آصف شوكت المتزوج من بشرى الاسد يمكن أن يشكل بديلاً من شقيقها بشّار تقبل به أوربا والولايات المتحدة وحتى بعض الدول العربية النافذة.
واعلن عن اغتيال آصف شوكت في 18 حزيران يوليو الماضي إثر انفجار وقع داخل مبنى الامن القومي. واذيع رسمياً أن وزير الدفاع العماد داود راجحة قتل أيضاً، كذلك اللواء حسن تركماني الذي كان يشغل موقع رئيس خلية الازمة. وأعلن كذلك أن ضابطاً كبيراً رابعاً عضواً في خلية الازمة، هو اللواء هشام اختيار، قُتل أيضا. ولوحظ أن وسائل الاعلام الرسمية السورية لم تأت على ذكر الأخير بعد الإعلان في البداية عن أنّه أُصيب بجروح.
وحسب الصحيفة، فإن المصدر الذي خرج أخيراً من الأراضي السورية بعدما عاش في دمشق حتى تشرين الاول أكتوبر الماضي، فسّر تفجير خليّة الازمة بقوله إنّ الهدف كان آصف شوكت، في حين أن مقتل تركماني وراجحة قد استخدم كغطاء لعملية التخلص من شوكت الذي باشر في الأسابيع القليلة التي سبقت اغتياله ولعب دوراً نشطاً في التفاوض مع الثوّار خصوصاً في حمص والمناطق المحيطة بها وفي الزبداني الواقعة في ريف دمشق.
ويروي المصدر نفسه أنّ أكثر ما أزعج الأسد هو سلسلة من التقارير وردت إليه من جهات عدة. وأشارت التقارير إلى أن معظم الدول الغربية والعربية تقترح آصف خليفة لبشّار، في حال أمكن التوصل إلى مرحلة انتقالية في سورية تمهيدا لتغيير النظام. وعزز هذه الشكوك أن أياً من الضباط المسؤولين عن الأمن في المناطق الحساسة في دمشق لم يحاسب عن تفجير "خلية الأزمة" في مكان يفترض أن تكون عليه حراسة شديدة لا تقلّ كثيراً عن تلك التي تحيط بحيث يقيم الرئيس.
على العكس من ذلك، فان جميع الضباط الكبار المسؤولين بطريقة أو بأخرى عن أمن "الخلية الامنية" جرت ترقيتهم. من بين هؤلاء علي مملوك وديب زيتون وعبد الفتاح قدسية ورستم غزالة.
وأشار المصدر السوري نفسه إلى أنه في مرحلة لاحقة، شارك الأمين العام لـ“حزب الله” في لبنان حسن نصر الله في توفير الغطاء المطلوب لعملية التخلّص من آصف شوكت، وذلك عندما ألقى خطاباً وصف فيه داود راجحة وحسن تركماني وآصف شوكت بـ “الشهداء ورفاق السلاح” وصوّر اغتيال الثلاثة بأنّه خسارة كبيرة لحزبه و”المقاومة” والنظام السوري.
وأكد المصدر نفسه الذي يعرف كبار المسؤولين السوريين بمن في ذلك بشّار الاسد شخصياً، أن شوكت سنّي وليس علوياً. واوضح أنّ عائلة الأسد، خصوصاً من جهة الوالدة أنيسة مخلوف لم تقبله أبداً داخل الحلقة الضيّقة التي تلتقي الرئيس على نحو شبه دائم. وتضمّ هذه الحلقة ماهر الأسد الشقيق الأصغر لبشّار وخاله محمّد مخلوف وابنيه حافظ ورامي. والاوّل مسؤول الأمن في دمشق والثاني رجل أعمال يمتلك ثروة ضخمة ويسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري.
وتعتبر العائلة، استناداً الى المصدر، أن آصف شوكت فرض نفسه عليها عنوة عندما تزوّج من بشرى التي ما لبثت أن غادرت سوريا إلى دبيّ واستقرّت فيها بعد أشهر قليلة من اغتيال زوجها.
Top