داود أوغلو: تركيا لم تطلب رسمياً من الناتو نشر صواريخ باتريوت على أراضيها
ونقلت وكالة أنباء (الأناضول) عن داود أوغلو، قوله في مؤتمر صحفي بعيد لقائه نظيره المصري، محمد كامل عمرو، في أنقرة، إن بلاده لم تطلب رسميا في المرحلة الحالية من الناتو نشر صواريخ باتريوت على أراضيها، مؤكدا استمرار المشاورات مع الناتو في إطار اتخاذ التدابير ووضع الخطط المحتملة.
وأضاف داود أوغلو، أنه عندما يتعلق الأمر بأمن مناطق الناتو يمكن اتخاذ الخطوات اللازمة في إطار المساندة بين دول الحلف، مذكراً بمقتل 5 مواطنين أتراك في بلدة (أقجه قلعة) إثر سقوط قذيفة من الجانب السوري، "الأمر الذي يعد خرقا للحدود"، وبالموقف الواضح الداعم لتركيا الذي أعلنه الناتو إثر ذلك واستعداده لاتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الإطار.
وأشار داود أوغلو إلى أن أنقرة تستعد لأي طارئ على حدودها مع سوريا، لافتا إلى أن "النظام السوري يستخدم أسلحة ثقيلة ضد شعبه". وذكر أن بلاده تسمح بمرور المساعدات الإنسانية إلى سوريا، غير أنها لاتسمح بمرور الأسلحة عبر أجوائها.
إلى ذلك، اعتبر داود أوغلو أن التحالف بين مصر وتركيا سينعكس إيجابيا على المنطقة، مؤكدا وقوف بلاده إلى جانب الديمقراطية.
من جهته، شدد وزير الخارجية المصري على أن الشعب المصري لن ينسى موقف تركيا المساند لثورته، مشيرا إلى تضاعف الاستثمارات التركية في مصر ما بعد الثورة في وقت توقفت استثمارات أخرى.
وقال عمرو: أن العلاقة بين مصر وتركيا هي تكاملية وليست تنافسية، وأن التحالف بين أنقرة والقاهرة سيصب في مصلحة المنطقة بأسرها وأنه ليس موجها ضد أحد، مثنياً على التجربة الديمقراطية في تركيا التي وصفها بالنموذج للتحول الديمقراطي السلمي.
يشار إلى أن مسؤولا تركيا رفيع المستوى كشف، منذ يومين إن بلاده ستطلب من الناتو نشر صواريخ باتريوت لحماية حدودها مع سوريا، وهو ما نفاه رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان.
وكانت قذيفتان سقطتا، في 4 تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، من الجانب السوري على بلدة آقجه قلعة الحدودية التابعة لمحافظة شانلي أورفه جنوب شرق تركيا ما أسفر عن سقوط 5 قتلى و13 جريحا.
الى ذلك، ذكرت صحيفة (زمان) التركية أن تركيا تتابع عن كثب الاشتباكات المكثفة في بلدة رأس العين السورية المجاورة لبلدة (جيلان بنار) التابعة لمحافظة أورفة، وبالتالي رفعت التدابير الأمنية المتخذة بطول هذه المنطقة الحدودية.
وأفادت المعلومات بأنه تم إخلاء عدد من المنازل في بلدة (جيلان بنار) تحسبا للقصف المدفعي والعيارات النارية العشوائية من الجانب السوري جراء الاشتباكات المستمرة بين قوات الجيش السوري والجيش السوري الحر.
وأكدت معلومات وردت من المنطقة بأن طلعات وساعات تحليق الطائرات المروحية التركية ازدادت على طول الشريط الحدودي وخاصة بالمنطقة الحدودية المجاورة لبلدة (جيلان بنار) ووصلت أعداد كبيرة من القوات الخاصة والشرطة (الفولاذية) إلى المنطقة الحدودية.
وشدد البيان الصادر من مكتب محافظ أورفة على أنه تم رفع حالة التدابير المتخذة في المنطقة الحدودية (جيلان بنار) إلى القصوى تحسبا للتطورات السلبية التي قد تلحق سكان البلدة بالأضرار.
من جهة أخرى، تدفقت أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى تركيا من بلدة رأس العين السورية إلى ضواحي بلدة (جيلان بنار) التركية. وتشير المعلومات بأن ثمانية آلاف لاجئ وصل سوريا خلال الـ 24 ساعة الماضية ليصل أعداد اللاجئين السوريين حسب المعلومات الواردة من مصادر وزارة الخارجية التركية إلى 120 ألف لاجئ أغلبهم من الأطفال والنساء والمعوقين السوريين، مع العلم أن البيان الصادر من هيئة الكوارث التابعة لرئاسة الوزراء أشار إلى أن أعداد اللاجئين السوريين وصل إلى 112 ألفا و883 لاجئا. وفي سياق متصل.. وصل 60 جريحا سوريا إلى بلدة (جيلان بنار) لتلقي العلاج من إصابات لحقت بهم على إثر الاشتباكات المستمرة في الجانب السوري.
