نيجيرفان بارزاني: إذا ما أراد العراق الخير والسعادة، فما عليه إلا تطبيق المادة (140) الدستورية
وفي كلمة له أعرب رئيس مجلس الوزراء عن سعادته لهذه الزيارة إلى قضاء الشيخان وتطرق خلال حديثه عن اهمية هذه المنطقة من حيث التركيب الإجتماعي والمكون القومي والديني والذي يضم الديانات الثلاث الإسلام والمسيحية والإيزيدية والقومية الكوردية والعربية والكلدوآشورية.
كما أكد على ضرورة الحفاظ على ثقافة التعايش الأخوي في المنطقة ووصف هذا التعايش الأخوي بالأمر المهم ومحل فخر وإعتزاز الجميع، داعياً إلى أن يكون هذا التعايش أساس للثقة والتفاهم ونموذج لجميع أنحاء المنطقة.
وفي سياق الكلمه، أشار رئيس الوزراء إلى أن النظام العراقي السابق عندما قام بتخريب كوردستان لم يفرق بين الأديان، وإنما قام بتخريب وهدم دور العبادات من مساجد وكنائس على حد سواء، ولم يقول أن هذا مسلم أو مسيحي أو أيزيدي. ولكن صمود شعب كوردستان جاء نتيجة إتحادة ووحدة صفوفه، والآن أيضا فأن الإتحاد ووحدة الصف هو الضامن الوحيد لنجاحه وتقدمه.
وفي محور آخر من الكلمة، تطرق رئيس الوزراء إلى مسألة إعادة إعمار هذه المنطقة، وأعلن أنه بعد عام 2004 وصلت مسألة الإعمار هذه المنطقة، ولكن بسبب الوضع القانوني الغير متضح لحد الآن، حيث تقع هذه المنطقة ضمن حدود مناطق المادة (140)، للأسف لم تصلها الخدمات بالشكل المطلوب، ومن هنا نجدد على أن من أولويات حكومة إقليم كوردستان هو تنفيذ المادة (140) من الدستور العراقي، لكي يتسنى لنا خدمة جميع مناطق إقليم كوردستان. كما أعلن أن الشيخان هي كوردستان، وأنا متفائل في حال إجراء إي إستفتاء فأن جماهيرنا ستأخذ القرار المناسب حيال هذه المسألة. وبخصوص حل ومعالجة القضايا العالقة نجدد تأكيدنا على أن طريق الحل لا يمكن إلا بالحوار والتفاهم، ونرغب حل جميع القضايا مع بغداد بالحوار السلمي .
وفيما يخص تأخر معالجة قضية المناطق المستقطعة وتنفيذ المادة (140)، قال رئيس الوزراء:" إذا كانت بغداد تعتبر أن القضية ستحل عن طريق التهرب من الحلول والتهميش والإستفادة من عامل الوقت، فهذا خطأ، نحن ندعو إلى تطبيق هذه المادة الدستورية، ولهذا الغرض يجب على بغداد أن تكون لديها الإرادة لتطبيق المادة (140)، وإذا ما أراد العراق الخير والسعادة، فما عليه إلا تطبيق هذه المادة الدستورية.
وبخصوص غناء منطقة الشيخان، أشار رئيس وزراء إقليم كوردستان إلى أن منطقة شيخان من المناطق الغنية وتتمتع بثروات طبيعية كثيرة، وجميع الشركات ترغب في الحصول على فرصة للعمل الإستثمار فيها، نتمنى وبكل تفاؤل أن هذا النفط الذي كان يحرق به شعب كوردستان أن يصبح من الآن فصاعداً مورد للخير والسعادة له وشعبه.
وفي سياق الكلمه أشار رئيس الوزراء" في وطن حرق وهدم فيه أكثر من 5000 قرية، وأكثر من 182000 مؤنفل، فليس من الممكن إعادة بنائه بين ليلة وضحاها، فمن الممكن أن لا تستطيع حكومة الإقليم القيام بجيمع الأعمال خلال فترة قصيرة من الزمن، ولكن لو ننظر بعين من الضمير، سنرى أن هناك تقدم في شتى الميادين. الشيخان من أحدى المناطق التي تحدثنا عنها لأسباب قانونية فان الخدمات لم تصلها بالشكل المطلوب، ولكن بكل ثقة فأننا سنقوم بتنفيذ المشاريع الحيوية مثل المياه والمستشفيات والكهرباء وتوفير الإحتياجات الخدمية وسنعطي الأولوية لهذه المنطقة.
يذكر أن الوفد المرافق لرئيس وزراء إقليم كوردستان ضم كل من دلشاد شهاب وزير البلديات والسياحة، ونيجيرفان أحمد رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء ورشيد خنسي وكيل وزارة المالية الإقتصاد في حكومة الإقليم .
