الاثورية الديمقراطية ترفض اقامة منطقة عازلة للمسيحيين في سوريا
واوضح اسامة ادور موسى لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) اليوم ان "الكتلة الاشورية في المجلس الوطني ونشطاء الثورة المسيحيين، يرفضون رفضا تاما، تسمية مناطق سورية، وفقا للانتماءات الطائفية او الدينية"، مشيرا الى ان "ذلك يناقض روح الثورة السورية وجوهرها".
واشار موسى الى "عقد لقاءات مع مؤسسات دولية واصدار بيانات مشتركة، طالبنا فيها باقامة منطقة عازلة، تشمل مناطق جغرافية واسعة، لتكون ملجأ وملاذا للمنشقين من المجلس السوري وللمنشقين السوريين، ولحماية المعارضين بجميع اطيافهم وانتماءاتهم".
واوضح موسى الذي يتولى ادارة الشبكة النشرية لحقوق الانسان ان "ما يقع على السوريين من ظلم وحرمان وقمع، يقع على المسيحيين ايضا"، مشيرا الى ان "القصف العشوائي للنظام السوري على المناطق السكنية وانقطاع الكهرباء لا يميز بين المسيحي وغير المسيحي".
وبينّ ان "القضية الرئيسية التي يفكر السوريون المسيحيون فيها هي خوفهم من المستقبل وقلقهم من مجيء نظام سياسي يفرض على المسيحيين انظمة لا تتفق مع رؤياهم وطبيعة حياتهم الاجتماعية ويتعارض مع ثقافتهم".
واشار موسى الى انه "بالرغم من ان مثل هذه المخاوف مشروعة، الا اننا نعمل بشكل دائم على ازالتها وتقديم صورة مشرقة عن بدائل النظام المحتملة"، مؤكدا على الضمانات التي حصلت عليها الكتلة الاشورية من الاخوان المسلمين بهذا الخصوص.
واستدرك بالقول "وتلافيا لتنصل الاحزاب الأسلامية عما اصدرته من بيانات ومواثيق، علينا ان نكون فاعلين في الثورة السورية، لنكون قريبين من مصادر صنع القرار، حينها يصبح المسيحيون صناع قرار وليسوا متلقين فقط، تفرض عليهم رؤى وتوجهات الاخرين"، قائلاً " علينا ان نكون رقما اساسيا في معادلة الشراكة".
وبينّ موسى ان "هناك تضخيما لدور الاسلاميين في المعارضة، وان الشعب السوري منفصل عن هذه المجموعات الاسلامية السلفية"، لافتا الى ان "اللاستقرار هو البيئة الأفضل للأرهاب".
واوضح موسى انه "كلما طال عمر الأزمة في سوريا، ازدادت احتمالات نشوء مجموعات متطرفة، لان العنف الذي يفرزه النظام لابد ان يولد عنفا مقابلا في الطرف الاخر، ويؤدي الى الاحتقانات الدينية والطائفية".
واستبعد موسى تكرار السيناريو الذي تعرض له مسيحييو العراق بعد العام 2003 من قتل وتهجير، قائلا "اتحدى ان يكون هناك اي سوري قتل على هويته الدينية"، موضحا "بدأنا في سوريا نحصي مجازر وليس مقتل افراد على هويتهم الدينية، وليس هناك تهجير او اعتداء على المسيحيين بشكل مباشر".
واضاف موسى "لو كان ما حدث في سوريا منذ 18 شهرا، حدث في اي دولة اخرى، لكانت الشعوب، ذبحت نفسها"، مشيرا الى ان "الجيش الحر حمى الكنائس في حمص فيما قصفت كنيسة ام الزمار في درعا لتقديمها المعونات للثوار".
وبحسب موسى فان نسبة المسيحيين في سوريا قبل اندلاع الثورات الشعبية فيها وقبل نزوح الاف العائلات السورية الى الدول الاقليمية ودول المهجر، تراوحت بين الـ 10 – 15 بالمائة.
