• Monday, 16 February 2026
logo

حميد بافي : التصريحات المسيئة لا تخدم أية قضية !!!

حميد بافي : التصريحات المسيئة لا تخدم أية قضية !!!
قال الدكتور حميد بافي (عضو مجلس النواب العراقي): بأن الذين يطلقون التصريحات المسيئة ضد الرموز الوطنية والدينية إنهم يسيئون إلى أنفسهم وكتلهم وأحزابهم أكثر من تلك الرموز التي لن تنال منها تلك الإساءات .
وقال د. حميد بافي : الملاحظ من خلال وسائل الإعلام المختلفة أن هناك من يطلق التصريحات غير اللائقة بالآداب العامة ضد الشخصيات الوطنية التي ناضلت عشرات السنين دفاعاً عن حقوق الإنسان والشعوب، ومنها من قارع ببسالة أنظمة الاستبداد والدكتاتورية وجاهد بنفسه وماله وأهله من أجل إنهاء الظلم وتحقيق العدالة وترسيخ الحياة الديمقراطية والتعددية السياسية... أو قد يسيئون إلى رموز دينية أو علماء وقادة بارزين أو مكومات قومية ومذهبية من غير أن يفكروا بأنهم يسيئون إلى أنفسهم وإلى جماعتهم قبل كل شيء وأن تلك الرموز والشخصيات أكبر من أن تنالها كلمات جوفاء يطلقها مرضى نفسيون بلا سند ولا دليل ... !!! .
وناشد د. حميد بافي : جميع الكتل والأحزاب إلى منع مطلقي التصريحات المسيئة من تخريب العلاقات والروابط والصلات بين الكتل والأحزاب والمكونات ومحاسبتهم .. أو إخراجهم من بين صفوفهم !!!... لأن تلك الإساءات تضر جداً بالعملية السياسية وباللحمة الوطنية والصالح العام، وتعطي انطباعا سيئا جداً عن تلك الكتلة لدي الأطراف الأخرى .. خاصة وأن بعض تلك التصريحات تنبعث عن خلفيات وأفكار: عنصرية، طائفية، ولها أهداف وأغراض: شوفينية، تكفيرية، أو هي تطلق لحساب أجندات: إقليمية !! وبنفس عدائي !!، مما قد تثير حساسيات قومية، وخلافات دينية، ومحن فكرية، وأبعاد وفتن مذهبية طائفية خطيرة بين مكونات المجتمع وفي الشارع السياسي، وفي كل الأحوال الشعب هو الذي يدفع ضريبتها !!.
لذا يرى د. بافي : بأن لا يرد الآخر على تلك التصريحات المسيئة والكلام البذئ إلا بأدب تام وبشكل لائق... وعليه أن لا يندم على حسن الخلق ولو أساء إليه الناس!!، فلأن يحسن وهم يسيئون خير له من أن يسيء ويسيئون، فالرجال بأخلاقهم ومما يكشف عنها : المخاصمة !، وحسن الخلق يخرجنا من مطبات ومشاكل كثيرة مهما كانت الأحداث خطيرة وكبيرة، وسوء الخلق يدخلنا في متاهات ومغامرات لا مخرج منها ولو كانت الخلافات سهلة وبسيطة... وقديماً قيل: الصندوق الممتلئ بالجواهر لا يتسع للحصى ، والقلب الممتلئ بالحكمة لا يتسع للصغائر، وحسن الخلق من أهم أهداف الدين وخاصة الإسلام، والجمال الإنساني في حسن خلقه، ولذا مدح الله تعالى النبي الكريم- صلى الله عليه وسلم- بحسن الخلق قائلاً: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (بُعثت لأُتمِّم مكارم الأخلاق)، وقال أمير المؤمنين علي- رضي الله عنه وكرم الله وجهه-: (أحسن إلى من شئت تكن أميره)، وكان يقول أيضاً : (عجبت لمن يشتري الناس بماله كيف لا يشتريهم بأخلاقه)!!!.
Top