الكرد في قره تبه يطالبون بإعادة 100 ألف دونم من أراضيهم المصادرة
وقال رئيس لجنة الخدمات في المجلس المحلي لناحية قره تبه صلاح الدين بابان لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "النظام السابق عمد خلال ثمانينيات القرن الماضي إلى ترحيل سكان 10 قرى كردية في ناحية قره تبه ومصادرة نحو 100 ألف دونم من هذه الأراضي ضمن سياسية الاستهداف والتعريب التي مارسها في المناطق الكردية آنذاك".
وأوضح أن "النظام السابق صادر أراض زراعية من أكثر من 2500 فلاح موزعين ضمن 10 قرى كردية في الناحية وما زالوا يرزحون تحت وطأة الفقر والتردي المعيشي".
وأكد بابان أن "غالبية الأسر الكردية المرحلة عادت إلى أراضيها وقراها الزراعية بعد العام إلا أنها لم تستطع استعادة أراضيها المغتصبة حتى الآن بسبب ضعف إجراءات هيئة دعاوي الملكية وعدم إيلاء أي اهتمام من قبل الحكومة المحلية"، مشيرا إلى أن "جميع الأسر التي عادت تملك عقود ومستندات قانونية تؤكد ملكيتها لتلك الأراضي الزراعية".
وناشد الجهات المعنية والحكومة الاتحادية إلى "إعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين وإلغاء قرار النظام السابق بمصادرة الأراضي الزراعية للأسر الكردية في ناحية قره تبه"، معتبرا "إلغاء قرار النظام السابق وممارساته في المناطق الكردية أصبحت ضرورة وواجب وطني يجب على جميع الكتل السياسية تحمل مسؤولياتها حيال ذلك".
وتقع ناحية قرتبة (110كم شمال مدينة بعقوبة) غربي قضاء كفري بالموقع الجغرافي الحيوي في سلسلة مرتفعات حمرين، وهي من أقدم القصبات الإدارية وتتبعها (62) قرية يسكنها الكرد والعرب والتركمان.
والناحية من المناطق المتنازع عليها وكانت عبر تاريخها تتبع إداريا قضاء كفري، وبعد سقوط النظام السابق بقيت تابعة للحكومة الفيدرالية وألحقت بأمر من محافظة ديالى وبشكل مؤقت بقضاء خانقين برغم العلاقات الاجتماعية المتينة للسكان بقضاء كفري.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على حل قضية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل والتي تعرضت إلى التغيير الديموغرافي على يد النظام العراقي السابق وأبرزها مناطق من محافظتي نينوى وصلاح الدين، بالإضافة إلى محافظة كركوك، وتكون على ثلاث مراحل وهي: التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير تلك المناطق.
وقام النظام السابق خلال ثمانينيات القرن الماضي بترحيل آلاف من الأسر الكردية من مناطقها في شمال محافظة ديالى، ومصادرة أراضيها بحجج وذرائع مختلفة من اجل إجراء تغييرات ديموغرافية كبيرة في المحافظة.
