• Monday, 16 February 2026
logo

العراق وبريطانيا يوقعان اتفاقية للتخلص من بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية

العراق وبريطانيا يوقعان اتفاقية للتخلص من بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية
وقع العراق وبريطانيا اليوم في بغداد على إتفاقية يقوم بموجبها خبراء من مختبرات الدفاع والعلوم والتكنولوجيا [DSTL] بتدريب أفراد عراقيين على كيفية التخلص الآمن من بقايا ذخائر ومواد حربية كيميائية تم تدميرها خلال العمليات العسكرية في عام 1991 او من قبل لجنة اليونسكوم.
واضاف بيان للسفارة انه" تم إنتاج وخزن واستخدام الأطنان من الأسلحة الكيميائية من قبل النظام البعثي. بعد حرب الخليج الأولى، تم تدمير معظمها وإن كل ماتبقى منها هو مايحتويه مخبآن يقعان في مجمع المثنى للاسلحة الكيميائية، والذي كان يمثل منشأة انتاج رئيسية للذخائر والمواد الكيميائية اثناء حكم صدام حسين. إن إتفاقية حظرالأسلحة الكيميائية، التي إنضم اليها العراق في 2009، تنص على إنه بالرغم من عدم امكانية إستخدام تلك المواد وإنها لا تشكل أي خطر أمني كبير ولكن يجب التخلص منها،مشيرا الى ان"حالة أحد المخبأين، الذي دُمِر خلال حرب الخليج في 1991، وطبيعة المواد التي يحتويها كلا المخبأين ستجعل من عملية التدمير صعبة و تمثل تحدياً من الناحية التقنية.
واوضح انه" بناءا على ذلك وافقت المملكة المتحدة على القيام بتدريب أفراد عراقيين في موقع مختبرات الدفاع والعلوم والتكنولوجيا (DSTL) في بورتون داون- أحد مراكز الريادة العالمية المتفوقة في مجال الدفاع الكيميائي. سيكون التدريب في وقت لاحق من هذا العام وسيشتمل على تدريب الكوادر الفنية على التعامل الآمن مع المواد الكيميائية السامة وتحليلها. إن الفريق في مختبرات الدفاع والعلوم والتكنولوجيا (DSTL) سيقدم أيضاً تدريباً لأفراد عراقيين يعملون في المجال الطبي حول كيفية التعامل مع المخاطر الصحية المرتبطة بالأسلحة الكيميائية.

وذكر البيان ان السفير البريطاني لدى العراق سايمون كولِس قالان المملكة المتحدة تولي أولوية عالية لإتفاقية الأسلحة الكيميائية، التي تحظر إنتاج وإستخدام الأساحة الكيميائية، وهي الآن في حيز التنفيذ في 188 دولة في جميع أنحاء العالم. نريد لهذه الإتفاقية أن تُنفذعالمياً و بشكل كامل، كما نشجع الدول القليلة المتبقية التي لم تنضم الى الإتفاقية أن تفعل ذلك، وبشكل خاص هنا في منطقة الشرق الأوسط. لقد كان من دواعي سرورنا أن نمد يد العون الى العراق عندما قام بالإنضمام الى الأتفاقية في عام 2009. إن أحد الإلتزامات الأساسية للدول الأعضاء هو أن تقوم بتدمير أية أسلحة كيميائية لديها، لذا فإن المملكة المتحدة تشعر بالسرور أن يكون بمقدورها مساعدة العراق من خلال توفير التدريب للأفراد العراقيين المنخرطين في هذه المهمة الصعبة والخطرة".

من جانبه قال رئيس الهيئة الوطنية العراقية لتنفيذ الاتفاقية الكيميائية محمد الشرع بحسب البيان إن" الدستور العراقي يؤكد على تنفيذ الالتزامات بموجب معاهدات واتفاقيات عدم الانتشار، فمنذ عام 2003 اتخذت الحكومة العراقية عددا من التدابير التي من شأنها أن تساعد في عودة العراق إلى وضعه الطبيعي في المجتمع الدولي.
وكان احد ابرز هذه التدابير التوقيع على اتفاقية الاسلحة الكيميائية عام 2008 والتي تم التصديق عليها من قبل البرلمان في عام 2009. واستطاع العراق في غضون فترة قصيرة من ان يكسب ثقة الدول الأطراف من خلال تنفيذ التزاماته على الرغم من الوضع السياسي والتحديات الأمنية الصعبة. ان وجود بقايا من برنامج الاسلحة الكيميائية الذي دمر خلال الفترة 1992-1994 يمثل تحديا كبيرا للخبراء العراقيين للتخلص الآمن من هذه المخلفات وان الاستجابة الايجابية للمملكة المتحدة على طلب العراق للمساعدة يوفر فرصة جيدة للخبراء العراقيين للاستفادة من الخبرات المعروفة للخبراء في المملكة المتحدة في مجالات تحليل العوامل الكيميائية وتدريب الأطباء العراقيين على علاج التبعات الصحية الناجمة عن العوامل الكيميائية. ونحن على ثقة تامة بأن التعاون بين مؤسسات المملكة المتحدة والمؤسسات العراقية سيكون له تأثير ايجابي على تطوير العلاقة بين البلدين.
Top