حزب كردي سوري: إرسال قوات عراقية للمناطق المتنازع عليها خطوة استفزازية
وكانت الحكومة العراقية قد حركت قطعات من اللواء الـ37 والـ38 من الجيش الجمعة الماضية باتجاه المناطق الحدودية مع سوريا والمتاخمة لإقليم كردستان في منطقة الزمار بمحافظة نينوى، قبل أن يعترض طريقها قوات اللواء الثامن من البيشمركة المرابطة في المنطقة.
وقال شريف علي الناطق باسم البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا في بيان إنه "في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات متسارعة، وما تلقيه الثورة السورية من ظلال على الأحداث جراء تصاعد وتيرة عدوان النظام على الشعب السوري, والتهديدات التركية باجتياح إقليم كردستان الغربية بذريعة تسلم أطراف كردية موالية لحزب العمال الكردستاني إدارة شؤون عدد من المدن الكردية على الشريط الحدودي. يلجأ رئيس الحكومة العراقية, إلى تصعيد الموقف مع إقليم كردستان من خلال إرسال قوات عسكرية مجهزة بالأسلحة الثقيلة ودون مبرر إلى الحدود السورية الكردستانية في المناطق المتنازع عليها".
واعتبر البارتي الخطوة بأنها "خرق فاضح للدستور والمواثيق المعتمدة بين هولير (أربيل) وبغداد نظرا لأن هذا القطاع من الحدود في عهدة حماية قوات البيشمركة منذ 2003, والقوات الكردية من حرس الحدود العراقية وكلا القوتين هما جزء من المنظومة الدفاعية للعراق دستوريا، يضاف إلى ذلك أن المنطقة المعنية تتمتع باستقرار وأمان في ظل سيادة القانون, ولا تشكو من أية أخطار خارجية تهددها".
وشددت على أن "ما أقدم عليه المالكي يعتبر عملا استفزازيا ضد إقليم كردستان شعبا وحكومة وخطوة باتجاه زعزعة أمن واستقرار الإقليم والمنطقة برمتها".
وبعدما استنكر البارتي خطوة الحكومة العراقية، رأى أن "الواجب القومي والوطني يفرض علينا وعلى كافة أبناء شعبنا الكردي في أنحاء كردستان التصدي لمثل هذه الأعمال والإعراب عن الدعم والمساندة لموقف حكومة إقليم كردستان, والدعوة إلى الانسحاب الفوري لتلك القوات والعودة إلى مواقعها السابقة".
وكانت وزارة البيشمركة بحكومة إقليم كردستان، قد أعلن في بيان أصدرته أمس السبت، أن إرسال قوات عراقية إلى الحدود السورية مخالف لمبدأ العمل المشترك في المناطق المتنازع عليها وتهديد لقواتها الموجودة هناك.
كما هددت الوزارة اليوم الأحد بالسيطرة على المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد ومن ضمنها كركوك في حال تحرش الجيش العراقي بقوات البيشمركة في مناطق التماس بين الجانبين.
