• Monday, 16 February 2026
logo

العفو الدولية: طرفا الازمة السورية يرتكبان جرائم حرب

العفو الدولية: طرفا الازمة السورية يرتكبان جرائم حرب
– اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير لها، طرفي الازمة السورية، أي القوات الحكومية ومسلحي المعارضة، بارتكاب جرائم قتل بحق الاسرى من الطرفين، وهو ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية آن هاريس، في تقرير على موقع المنظمة على الانترنت، إن "منظمة العفو الدولية قد قامت بتوثيق أعمال قتل غير مشروعة من قبل القوات الحكومية وميليشيات تابعة للحكومة في سوريا لأشهر".

واوضحت هاريس ان "أبحاثنا الميدانية في شمال سوريا اظهرت أن عشرات الأشخاص، معظمهم من الرجال والفتية، وغالبيتهم ممن لم يكونوا يشاركون في الأعمال القتالية، قتلوا من دون محاكمة على يد القوات الحكومية وأفراد ميليشيا الشبيحة، عقب قصف لأحياء المدن والبلدات والقرى التي اشتبه بأنها تأوي مقاتلي المعارضة ومؤيديها".

كما اشارت المنظمة في تقريرها الى انه "تم العثور مؤخرا على جثث 19 رجلا غير مسلح وطفل واحد في عدة أماكن من حي المزة في دمشق، عقب قتلهم، بحسب ناشطين محليين، على يد قوات حكومية اشتبهت بأنهم يقدمون العون للمتمردين في المنطقة".

واضافت هاريس ان "المنظمة دققت في تقارير تفيد بأن أعضاء في جماعات المعارضة المسلحة مسؤولون عن قتل أفراد أسروهم من قوات الأمن وقاموا بأعمال قتل غير مشروعة أخرى" معتبرة انه "يتحتم على قيادات جميع الأطراف أن توضح أنها لن تسمح بمثل هذه الانتهاكات من جانب أي شخص يخضع لإمرتها".

واشار التقرير الى ان "أخبار القتلى في حي المزة، جاءت بعد تصريحات نسبت إلى نائب وزير الداخلية العراقي إن جنودا عراقيين شاهدوا في 19 يوليو/تموز، أعضاء في "الجيش السوري الحر" وهم يقتلون 22 من منتسبي القوات المسلحة السورية عقب سيطرتهم على مركز حدودي بين البلدين وأسر هؤلاء الجنود والضباط".

وخلص تقرير المنظمة الى القول انه "إذا ما تأكدت هذه الأنباء، فإن أعمال القتل هذه تشكل انتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي وجرائم حرب".

واكدت المنظمة في تقريرها بأنه "قد وردت أنباء عن مئات الحالات التي قام بها أفراد تابعون لقوات الأمن الحكومية السورية وميليشيات موالية للحكومة بقتل مقاتلين قبضت عليهم، ومعارضين مشتبه بهم وآخرين عمداً، بينها حالات وثقتها منظمة العفو الدولية بنفسها"، مضيفة ان "انتهاكات مشابهة ارتكبها أعضاء جماعات المعارضة المسلحة، وظهر بعضها على اشرطة فيديو، من بينها اعدام لضابط في الاستخبارات الجوية في حلب في 5 تموز/يوليو الجاري".

وبحسب المنظمة هناك شريط مصور اخر يظهر رجلا يدعى أبو وائل رشيد، بينما يتم رميه من الطابق الثاني أو الثالث، من إحدى النوافذ، فيما يقول المعلق على الشريط "هذا هو مصير جميع الخونة، ومصير من يتعاونون مع الأمن"، فيما يشير الشريط الى عملية القتل هذه نفذتها جماعة تطلق على نفسها اسم "كتيبة النور" السلفية المسلحة.

وخلص تقرير المنظمة الى التذكير بإن اتفاقيات جنيف الأربع، التي تنطبق ايضا على النزاع الدائر حاليا في سوريا، تحظر "القتل بجميع أشكاله" وكذلك "إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات من دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونيا".

اما هاريس فكتبت في التقرير ان "جميع الأطراف في نزاع مسلح، بمن فيها جماعات المعارضة المسلحة، ملزمة قانونا بقواعد القانون الإنساني الدولي، والانتهاكات الخطرة للقانون الإنساني الدولي هي جرائم حرب".
Top