• Monday, 16 February 2026
logo

حميد بافي : قانونا الوقفين الشيعي والسني مكسب كبير لمنتسبي الديوانين

حميد بافي : قانونا الوقفين الشيعي والسني مكسب كبير لمنتسبي الديوانين
صرح الدكتور حميد بافي : بأن (مجلس النواب العراقي) قد تمكن من خلال (لجنة الأوقاف والشؤون الدينية) من إصدار قانوني ديواني الوقفين الشيعي والسني وهما يعدان مكسباً كبيرا لمنتسبي الديوانين كما يعتبران من الانجازات المهمة للجنة ...
حيث كان الديوانان ومنذ سنوات عدة ينتظران هكذا قانون .. وذلك من أجل تثبيت قانونية الديوانين وضمان حقوق منتسبيهما في المواقع المختلفة ...
وقال د. حميد بافي: فقد نص القانون على أن يكون رئيس الديوان بدرجة وزير .. ووكيلاه بدرجة وكيل وزير... كما وضع القانون لكل ديوان منهما هيكلية إدارية واسعة تشمل على دوائر ومكاتب وأقسام متعددة .. إضافة إلى تأسيس مجلس الديوان والمجلس العلمي (والإفتائي) فيه ..مع تثبيت دور المرجع الديني الأعلى في النجف الأشرف – بالنسبة للشيعة- والمجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء- بالنسبة للسنة- في اختيار رئيس الديوان..، زيادة على تثبيت كليتي: الإمام الكاظم للعلوم الاسلامية، والإمام الأعظم الجامعتين، والمركزين: الوطني لعلوم القرآن، والعراقي للقرآن الكريم، وهيأتين مستقلتين مالياً وإدارياً لإدارة واستثمار أموال الوقفين.
وأضاف د. حميد بافي : بأن القانونين أثبتا أنه تسري على موظفي الديوانين أحكام قوانين : الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 وتعديلاته، والملاك رقم (25) لسنة 1960 وتعديلاته، وانضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 وتعديلاته، والتقاعد الموحد رقم (27) لسنة 2006 وتعديلاته، وقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 وتعديلاته.
كما أثبت القانونان أنه يتمتع منتسبو الديوانين في (دائرة التعليم الديني) بالحقوق والامتيازات المنصوص عليها في قانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011 وتعديلاته. ويتمتع منتسبو الديوانين ممن تتوافر فيهم شروط أعضاء الهيأة التدريسية من حملة الشهادات العليا بالحقوق والامتيازات المنصوص عليها في قانون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (40) لسنة 1988، وقانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008 المعدل. كما نص القانونان على منح جميع العاملين في الوظائف الدينية المخصصات المنصوص عليها في المادتين : (13) و(15) من قانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008. (واللتان تقولان: ﻟﻠﻮزﻳﺮ أو رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻬﺔ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻮزارة ﻣﻨﺢ ﻣﺨﺼﺼﺎت ﺧﻄﻮرة ﻣﻬﻨﻴﺔ ﺗﺘﺮاوح ﺑﻴﻦ (٢٠%) ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺌﺔ و(٣٠%) ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ اﻟﺮاﺗﺐ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎت ﻳﺼﺪرها وزﻳﺮ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ولمجلس اﻟﻮزراء ﻣﻨﺢ ﻣﺨﺼﺼﺎت ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ (٥٠%) ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ اﻟﺮاﺗﺐ إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟﻤﺨﺼﺼﺎت اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ هذا اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ أﻳﺔ ﻇﺮوف أو ﺣﺎﻻت ذات ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺧﺎﺻﺔ).
وختم د. بافي تصريحه بالقول: رغم سعادتي وسائر أعضاء اللجنة بإصدار هذين القانونين المنظمين لديواني الوقفين الشيعي والسني لما تترتب عليهما من حقوق وامتيازات كثيرة لمنتسبي الديوانين وتنظيم أعمالهما .. إلا أنني شخصياً ومن جانب آخر حزين لأننا ساهمنا- بشكل أو آخر- باصدارنا هذين القانونين في ترسيخ الطائفية في العراق ... فكان ينبغي علينا ويجدر بنا أن نصدر قانوناً موحداً لأوقاف المسلمين (..هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا..) ..لكن يبدو ان الواقع المؤلم قد فرض نفسه علينا.. فتم الابتعاد عن الصواب والتوجه نحو الطريق الخطأ فـ(...إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) و(لا حول ولا قوة إلا بالله)، وإنما شرع القانونان على أساس المثل.. أو القاعدة الفقهية : ما لا يدرك كله لا يترك (كله، أو جله، أو قله، أو بعضه، أو أهمه)، وكذلك الميسور لا يسقط بالمعسور، ولقول الله تعالى: ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ...) وقول النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم-: " ما نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فاجْتَنِبُوهُ، وَما أمَرْتُكُمْ بِهِ فافْعَلُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ فإنَّما أهْلَكَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسائِلِهِمْ وَاخْتِلافهُمْ على أنْبِيائِهِمْ".
Top