هولاند يدعو الى التدخل السريع في سوريا وروسيا تستأنف اتصالاتها مع المعارضة
وقال هولاند في تصريح صحافي خلال زيارة له الى مدينة مونلوزان في جنوب غرب فرنسا "ان دور دول مجلس الامن هو التدخل في اسرع وقت ممكن" لوقف اراقة الدماء في سوريا.
وبدوره أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت ان روسيا ستستأنف اتصالاتها مع المعارضة السورية، مشيرا الى انها لا تنوي على الاطلاق منح اللجؤ للرئيس السوري بشار الاسد على اراضيها.
وقال لافروف للصحافيين، كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية، "قريبا سيكون لدينا بعض الاتصالات المقررة" مع معارضين سوريين.
واضاف الوزير الروسي "سواء في سوريا او في الخارج حيث يقيم هؤلاء الاشخاص فانهم (المعارضون السوريون) يقولون ان ما يحدث هو ثورة على النظام".
وكانت موسكو استقبلت في الاونة الاخيرة عددا من قادة المعارضة السورية من بينهم رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا في 11 تموز/يوليو الحالي.
من جهة اخرى وردا على سؤال عن امكانية منح حق اللجؤ الى بشار الاسد قال لافروف "اننا لا نفكر حتى في هذا الامر".
وكان السفير الروسي في باريس الكسندر اورلوف اعتبر في 22 تموز/يوليو الحالي انه من "الصعب تصور" ان يتمكن الرئيس السوري من البقاء في الحكم معتبرا انه ينبغي تنظيم رحيل له ب"صورة متحضرة".
من جانبه قال المندوب الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين الاربعاء ان بلاده على استعداد لتنظيم اتصالات في موسكو بين النظام السوري والمعارضة لتشجيع "حوار داخلي سوري".
وعلى الصعيد العملي، شهد حي صلاح الدين في مدينة حلب شمال سوريا معارك عنيفة ابتدأت فجر السبت، وتمركز المقاتلون المعارضون في الشوارع وبعض الابنية خلال تصديهم لهجوم الجيش السوري النظامي.
وافاد مراسل فرانس برس ان المدنيين كانوا يتراكضون في الشوارع مع اطفالهم بحثا عن ملجأ يقيهم القصف وهم يحملون علب حليب وزجاجات ماء وبعض الطعام.
ومستفيدا من قوة نارية هائلة شن الجيش السوري فجر السبت هجوما على حلب في محاولة لضرب المتمردين المتمركزين في جنوب غرب المدينة وخصوصا في حي صلاح الدين.
وابتدأ القصف عند ساعات الفجر الاولى بمشاركة المروحيات والدبابات والمدفعية.
وبدا حي صلاح الدين محاصرا في حين انتشر في ارجائه مقاتلون من المعارضة السورية مع بضعة اجانب قالوا بانهم ينتمون الى "لواء التوحيد المجاهدين".
ومن بين هؤلاء الاجانب قدم بعضهم انفسهم على انهم من الشيشان والجزائر والسويد ومن الفرنسيين المسلمين.
كذلك تصدى المقاتلون المعارضون لهجوم شنته القوات النظامية انطلاقا من حي الحمدانية. وعلى الطريق شوهدت ثلاث دبابات وآليتان مدرعتان للقوات النظامية وقد دمرها مقاتلون معارضون، بالاضافة الى جثث ستة من القوات النظامية، واربعة من المقاتلين المعارضين.
كما شوهدت على الطريق السريع بين الحمدانية وصلاح الدين دبابات مدمرة مع مدافع والى جانبها جثث خمسة جنود.
واعلن مسؤول عسكري في الجيش السوري الحر انه تم وقف هجوم الجيش السوري النظامي مساء السبت.
وقال قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في الجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "الجيش الحر اوقف هجوم القوات النظامية بعدما تكبدت خسائر كبيرة"، مشيرا الى "تدمير خمس دبابات وعربات وآليات عسكرية ومقتل عشرات الجنود بالاضافة الى انشقاق طاقمي دبابتين".
