قيادي كردي سوري يؤكد على مطلب الكرد باللامركزية السياسية
ووصف المُلا في حديث لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) تجربة إقليم كردستان العراق وحصول الكرد على الإدارة الذاتية لمناطق تواجدهم بـ "الناجحة"، موضحا أن الكرد في سوريا يتطلعون أيضا للحصول على اللامركزية السياسية في إدارة مناطق تواجدهم، بغض النظر عن المسميات.
وقال الملا وهو أيضا عضو في المكتب السياسي لحزب يكيتي الكردي المعارض في سوريا إن "اللامركزية هي الشكل الإداري الأنسب لتركيبة سوريا السكانية والعرقية والطائفية، كما أنها ستقطع الطريق على الإدارات الفردية الدكتاتورية".
وأوضح الملا أن "تجربة إقليم كردستان وتمتع الكرد بحقوقهم ناجحة ومفيدة لسوريا، للاستفادة منها، لكن ليس من الضروري أن يطبق النموذج العراقي في سوريا، بل قد تكون هناك نماذج مختلفة يمكن الاستفادة منها".
وحول تدريب إقليم كردستان لمقاتلين كورد سوريين، أشار الملا إلى وجود رغبة لدى الأحزاب الكردية، لتدريب أعداد من المقاتلين الشباب الكرد، ستكون وظيفتهم، الدفاع عن المناطق الكردية في حال وجود خطر عليها والحفاظ على الأمن فيها، لكنه أكد انه ولحد الآن لم يتم استخدام تلك القوات.
وبينّ الملا أن المقاتلين في تلك المعسكرات هم من "الجنود الكرد الذين انشقوا من الجيش السوري ولجأوا إلى إقليم كردستان".
وكان رئيس إقليم كردستان، كشف في لقاء مع قناة "الجزيرة" عن أن "وجود معسكرات تدريبية لمقاتلين كرد سوريين في الإقليم حقيقة"، مشيراً إلى أن "الإقليم يدرب هؤلاء المقاتلين ليتمكنوا من الدفاع عن مناطقهم في سوريا".
وفي سؤال فيما لو كانت الأحزاب السورية العربية المعارضة، تعتبر تدريب إقليم كردستان لمقاتلين كرد سوريين، تدخلا في شأنها الداخلي، أجاب الملا "نحن كمعارضة سورية لم نحصل على أي مساعدات مادية أو عسكرية تذكر من حكومة الإقليم، وبالعكس فأن المعارضة السورية تحصل على مساعدات مباشرة من دول الخليج وتركيا والسعودية".
وأوضح الملا أن "المعارضة الكردية محرومة من كل هذه المساعدات"، وفيما أشار إلى أن "إقليم كردستان لم يقدم لها غير الدعم المعنوي"، استشهد بمساعي حكومة الإقليم في اجتماع الأحزاب الكردية المعارضة والميثاق الذي ابرم بين المجلسين الوطني والغربي الكرديين، آملا أن يتم تنفيذ الميثاق على ارض الواقع.
واعتبر سعد الملا المعارضة الكردية "معارضة مستقلة، تسمي الشعب الكردي في سوريا"، موضحا أن غالبية الأحزاب الكردية منضوية في لواء المجلس الوطني الكردي، عدا بعض الأحزاب الصغيرة التي ما زالت في عضوية المجلس الوطني السوري".
