• Monday, 16 February 2026
logo

العراق:تباين الآراء بين مكونات كركوك بشأن إعادة ضباط الجيش السابق

العراق:تباين الآراء بين مكونات كركوك بشأن إعادة ضباط الجيش السابق
)-تباينت الآراء في محافظة كركوك بشأن قرار رئيس الوزراء نوري المالكي إعادة ضباط ومنتسبي الجيش السابق، حيث يؤكد الكرد والتركمان على إنه قرار مجحف بحق مكونات كركوك، بينما يراه عرب المحافظة خطوة بالاتجاه الصحيح.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد وافق في بداية شهر حزيران الماضي بعد زيارة وفد من البرلمانيين عن كركوك وأعضاء في مجلس المحافظة والمجلس السياسي العربي على إعادة منتسبي وضباط الجيش السابق والشرطة الذين تركوا الخدمة لأسباب أمنية.

وبعد سقوط النظام العراقي السابق على يد قوات أجنبية عام 2003، اصدر الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر قراراً بحل وزارتي الدفاع والداخلية والدوائر الأمنية التي كانت تعمل إبان النظام السابق.

وتشير مصادر عسكرية عراقية أن عدد منتسبي الجيش السابق يُقدر بنحو 450 ألف عسكري، من بينهم 50 في المائة فقط إما يتسلمون رواتب تقاعدية أو التحقوا مجدداً للخدمة العسكرية ضمن قوات الأمن العراقية، فيما لا يزال مصير الباقين غير معروف.
ويقول بعض المراقبين أن احد أسباب الانفلات الأمني يعود إلى تفكيك الجيش السابق عقب سقوط النظام العراقي في نيسان/ أبريل من عام 2003.

لكن عضو مجلس محافظة كركوك عن الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد كمال يقول لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) "كان من المفروض عدم فصل هؤلاء الضباط أو المنتسبين من البداية وإنما إحالتهم على التقاعد لأن ضباط الجيش العراقي السابق كان محصورا بقومية واحدة فقط وبحزب واحد وهذا غير عادل".

وأضاف أن "على الحكومة العراقية فتح دورات جديدة وتدريب الطلاب الأكاديميين أو الكليات العسكرية في كركوك حتى تتمكن جميع القوميات العراقية من المشاركة في الجيش الحالي"، مبينا بالقول "نحن نريد إحالة الضباط السابقين على التقاعد وتعيين جدد بدلا عنهم من كل قوميات كركوك وهنا تكمن العدالة".

واستقبلت لجنة من الفرقة 12 العسكرية في كركوك يوم 18 من الشهر الجاري مجموعات من ضبّاط الجيش العراقي السابق بهدف إعادتهم للخدمة في سياق قرار أصدره القائد العام للقوات المسلحة.

وأشار معاون قائد الفرقة العميد الركن أياد محمد في تصريح صحفي أن أكثر من 200 ضابط سجلوا أسماءهم لبدء استقبال الطلبات.

فيما أعلن رئيس اللجنة المشرفة على استقبال الضباط العميد رياض عبد أن جميع الضباط مشمولون بهذه الدعوة دون استثناء.

بدوره، يقول عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك علي مهدي وهو تركماني لـ (آكانيوز) أنهم ليسوا مع قطع الأرزاق لكن التركمان والكرد كانوا محرومين من التعيينات في الجيش والدوائر منذ الثمانينيات لذلك نجد أن العرب يمثلون اغلب العائدين في حين أن كركوك لها خصوصية".

وطالب مهدي رئاسة الوزراء بإعادة النظر في آلية الإعادة التي قال إنها "تُعتبر خرقاً لما تم الاتفاق عليه في أن تكون 32% لكل قومية"، منتقداً في الوقت ذاته التعيينات المركزية التي تأتي من بغداد والتي تكون من قومية واحدة، على حد قوله.

من جهته، يؤكد رئيس مجلس قضاء الحويجة الشيخ حسين علي صالح الجبوري لـ (آكانيوز) أنه "خلال زيارتنا مؤخراً لرئيس الوزراء في بغداد وجه بإعادة منتسبي الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية المنحلة في عهد النظام السابق الذين تم تسريحهم من وظائفهم بعد اجتياح العراق في العام 2003 إلى عملهم حيث سيتمكن الضابط حتى رتبة مقدم من العودة فيما سيكون للرتب العليا حق التقاعد".

وعد الجبوري الخطوة بالمهمة لإيجاد توازنات وإحداث مصالحة حقيقية وشعور الجميع بمسؤوليتهم بخدمة وطنهم بعيدا عن التحزب والطائفية والقومية بل ان الجميع عراقيون".

وبحسب الحكومة العراقية، فإنها بدأت منذ عام 2010 في إعادة الآلاف من ضباط الجيش العراقي من عهد الرئيس السابق صدام حسين إلى صفوف القوات المسلحة الحالية.

وأعرب ضابط سابق لـ (آكانيوز) رفض نشر اسمه، عن رغبته في العودة واستعداده لخدمة الجيش العراقي، مشيدا بمبادرة إعادتهم إلى الخدمة التي وصفها بـالجريئة، مبينا بالقول "كيف أعيل عائلتي وأنا لا أملك وظيفة أو تقاعد أو مبلغ شهري وأتمنى أن نعود إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن".

وتمر عملية إعادة الضباط إلى الجيش العراقي بعدة مراحل من ضمنها إجراءات هيئة المساءلة والعدالة للتأكد من خلو ملفاتهم من انتماءات لحزب البعث.

وتعد محافظة كركوك من المناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد واربيل والتي تبعد نحو 250 كم عن العاصمة العراقية بغداد، وتتنوع بقومياتها وأطيافها حيث يسكنها خليط من العرب والكرد والتركمان والمسحيين.
Top