خبير قانوني: تلويح اقليم كردستان باحتمالية ابرام عقود سلاح "مناوشات سياسية"
وأكد أمين عام وزارة البيشمركة في إقليم كردستان، الفريق جبار ياور، في مقابلة مع صحيفة (الشرق الاوسط)أنه في حال ظلت المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد على حالها، وامتنعت الحكومة العراقية عن تجهيز قوات البيشمركة بالأسلحة والمعدات الضرورية، فإن من حق حكومة الإقليم أن تبحث عن مصادر أخرى للتسليح والتدريب والتجهيز، على غرار اضطرارها تحت ضغط تلك الحكومة بقطع الميزانية عن الإقليم إلى توقيع العقود النفطية.
وقال الخبير القانوني طارق حرب لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) ان "هكذا تصريحات عادة ما تكون اختبارات سياسية ووسائل ضغط للوصول الى حلول يقبل بها الطرفان، واعتقد ان المسألة في اطار المناوشات السياسية بين اربيل وبغداد ولا يمكن ان يصل الى حد ان يقوم اقليم كردستان فعلا بالتوقيع على عقود لشراء اسلحة".
واضاف ان "تصريحات اقليم كردستان بالاستعداد لشراء اسلحة من الخارج وابرام عقود بذلك، هي ورقة ضغط للوصول الى حلول مع الحكومة الاتحادية، وعادة تكون مطالب الاقليم مغالى بها، وقد تمارس احيانا ضغوطات للتوصل ولو الى الحد الادنى لتلك المطالب مع الحكومة الاتحادية".
ولفت الى ان "قضايا شراء السلاح تكون عادة سرية، فصفقات السلاح لا يتم الاعلان عنها جهراً، ولكن في حال اعلنت عنها فالغرض منها واضح وبيّن وهو الضغط باتجاه القبول ببعض المطالب".
يذكر ان العلاقات بين بغداد وأربيل باتت تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً.
ويدور خلاف بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد بشأن ملف النفط، حيث تعتبر الأخيرة العقود الموقعة بين الإقليم وشركات نفط عالمية غير قانونية.
