التحالف الوطني يجري حوارات تمهيدية مع شركائه.. والمالكي يكشف عن رفض البرلمان استضافته
وطبقا للبيانات الصادرة عن مكتبه، فإن الجعفري الذي يترأس لجنة الإصلاح التي شكلها التحالف الوطني أجرى في غضون اليومين الماضيين لقاءات مع معصوم، رئيس كتلة التحالف الكردستاني، ومع رئيس البرلمان أسامة النجيفي. كما أجرى لقاءات مماثلة مع نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس (ممثل رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني) ومع رئيس كتلة القائمة العراقية في البرلمان سلمان الجميلي والقيادي فيها ووزير المالية رافع العيساوي.
وأجملت البيانات التي أصدرها مكتب النجيفي هذه اللقاءات بأنه جرى خلالها «التأكيد على ضرورة إجراء الإصلاحات اللازمة لمعالجة المشكلات التي تقف أمام تقدم العملية السياسية، ومراعاة عامل الزمن في وضع الحلول الناجعة لها، آخذين بنظر الاعتبار سلم الأولويات في مناقشة القضايا العالقة بين الأطراف، إضافة إلى العمل على إعادة روح الثقة بين الفرقاء السياسيين للخروج من الأزمة الراهنة». كما تم أيضا بحث «الملفات العالقة بين الأطراف، ومناقشة المشكلات التي طفت على سطح العملية السياسية، والبحث عن السبل الكفيلة بإيجاد الحلول لها لتحقيق الأهداف المشتركة، ومواجهة التحديات انطلاقا من قاعدة الدستور، والاعتماد على الآليات الديمقراطية».
من جهته أكد رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي أن «الحوارات الرسمية لم تبدأ بعد». وقال معصوم في تصريح لـصحيفة «الشرق الأوسط» إن «هناك نوعا من الاتفاق الضمني بين الكتل أن الحوارات الرسمية بشأن مجمل القضايا العالقة سوف تبدأ عند عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى بغداد أوائل الشهر المقبل طبقا لخطة العلاج التي يخضع لها حاليا».
وأضاف معصوم أن «اللقاء الذي جمعه مع الجعفري كان بهدف تبادل وجهات النظر بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها بدء الحوارات»، مشيرا إلى أنه «كانت هناك حاجة لكي يستمع هو إلى وجهة نظرنا ونحن في المقابل لدينا حاجة لأن نستمع إلى وجهة نظر التحالف الآن في ظل هذه الأزمة وبالتالي فإن ما جرى كان جس نبض فقط مع وجود أرضية مناسبة للحوار الفعلي». وأوضح أنه «ربما تتم الدعوة إلى اجتماع أو لقاء تمهيدي لغرض بلورة نقاط عمل محددة يمكن من خلالها إخراج البلاد من مأزقها الحالي بعد أن أدرك الجميع عمق المشكلات الموجودة».
في غضون ذلك كشف رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عن تقديمه طلبا لاستضافته بالبرلمان في جلسة استثنائية، لمناقشة ما سماه الخروق بحق النظام السياسي. وقال المالكي في تصريحات متلفزة إن «الاحتكام إلى الدستور هو السبيل الوحيد لحل أي أزمة سياسية تواجه البلاد»، مضيفا أن «طلب الاستضافة لم تتم الاستجابة له حتى الآن»، معتبرا أن «مسألة الاستجواب لأي مسؤول يجب أن تكون لها مقدمات أهمها الحيادية في التعامل مع الدستور».
