وليد جنبلاط يتهم النظام السوري بارتكاب مجزرة التريمسة
جنبلاط وفي موقفه الأسبوعي في جريدة الأنباء التي تصدر عن الحزب التقدمي الاشتراكي وينشر غدا استنكر المجزرة التي وقعت في بلدة التريمسة بمحافظة حماة.
وقال إنها "تمثل همجية ما بعدها همجية. ويبدو انه يوما بعد يوم تتضح أكثر فأكثر معالم مشروع العصابات الأسدية المتحكمة بسوريا ودورها في التدمير المنهجي لهذا البلد ودفعه نحو المجهول والتفتيت والتقسيم".
ورأى جنبلاط انه "بعد أن فشلت سياسة القمع في بداية الثورة وصمد أهل حوران، انتشرت الثورة لتشمل بانياس واللاذقية وسواها من المدن والقرى، وها هو النظام يدمر ويقتل ويهجر في حمص ومحيطها في مقدمة لما يبدو وكأنه خلق دويلة منفصلة تدمر وحدة سوريا".
وتساءل "هل ان تدمير حمص وخان شيخون ومعرة النعمان وسراقب وكفرنبل وادلب والحلة وغيرها من المناطق يبدو كأنه شريط تطهير وفرز مذهبي؟".
وتابع "يحق لنا أن نتساءل ما إذا كانت روسيا تحت شعار دعم النظام السوري ورفض التدخل الخارجي ومساواة الضحية بالجلاد تخفي مصالح نفطية واقتصادية وعسكرية معينة، حتى ولو كان على حساب مصلحة الشعب السوري ووحدة سوريا؟ وهل تصب زيارة بوتين الرعوية لإسرائيل في هذا السياق أيضا؟ وهل تشمل إعادة رسم خارطة جديدة للمنطقة بدءا من سوريا إيذانا بانتهاء حقبة سايكس- بيكو بما يساهم في طمأنة إسرائيل ويلحظ حماية المصالح الروسية في سوريا؟".
كما تساءل جنبلاط ما "إذا كان وراء موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضا اعتبارات تتصل بالمصالح النفطية بدءا من البصرة وصولا إلى طرطوس، وتشمل تقديم وعود مستقبلية بعقد صفقات سلاح مع روسيا، ولذلك تروج لنظرية المؤامرة وتواصل تقديم الدعم دون هوادة للنظام السوري ولو على حساب الشعب السوري ووحدة سوريا؟".
وزاد بالقول "ألا يحق للشعب السوري أن يقرر مصيره السياسي أسوة بالشعب التونسي والمصري والليبي واليمني؟ ألهذا المستوى من الخوف وصلت روسيا وإيران من تلك التجارب الديمقراطية المتنوعة؟ قد يكون من الأفضل لروسيا وإيران الإسراع في ترحيل الطغمة الحاكمة قبل فوات الأوان وتوفير المزيد من الضحايا والحفاظ على وحدة سوريا".
وسأل عن مهمة كوفي عنان "الذي سبق له ان سجل فشلا ذريعا في البوسنة ما أدى الى تقسيمها، وهو في بعض الحالات يوحي وكأنه بات ملحقا بالنظام السوري"، بحسب جنبلاط.
وتابع "فوق كل الصعاب والتضحيات الهائلة، ورغم صمت المجتمع الدولي وغياب الجامعة العربية وانعدام كل أشكال الدعم للثورة، سينتصر في نهاية المطاف الوطنيون السوريون كما انتصروا في الماضي القريب ضد الاستعمار الخارجي ورفضوا التقسيم وحافظوا على وحدة سوريا ولو انهم اليوم يواجهون عصابة فاشية في الداخل لا تعرف معنى الرحمة او الرأفة وتفوق بوحشيتها وحشية الاستعمار مرات ومرات."
