اخر التطورات على الساحة السورية خلال الـ 24ساعة الماضية
في غضون ذلك، تأكدت أنباء انشقاق السفير السوري لدى روسيا البيضاء فاروق طه، وقالت مصادر في المجلس الوطني السوري لـ«الشرق الأوسط» إن «النظام أعفاه من منصبه كسفير قبل 6 أشهر، واستدعاه للالتحاق بوزارة الخارجية في دمشق، لكنه لم يمتثل وأعلن انشقاقه أمس".
ومن جانب اخر، أعلن نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي، لـ«الشرق الأوسط»، عن «انشقاق 17 ضابطاً من وحدات مختلفة ورتب متعددة من عقيد حتى ملازم، يتحدرون من منطقة الرستن، منذ يومين». وفي درعا، أعلن عدد من الضباط برتب عالية انشقاقهم بينهم عميدان وعقيدان ورائد، كما أعلن انشقاق رئيس فرع الأمن السياسي بمدينة دمشق.
من ناحيتها، ذكرت مصادر إعلامية سورية أن عشرات من رجال الأعمال في مدينة حلب ودمشق نقلوا عائلاتهم وأعمالهم لخارج البلاد بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية والاحتجاجات المستمرة ضد النظام.
ويأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها باتت تعتبر الصراع الراهن في سوريا حربا اهلية تخضع بالكامل لأحكام اتفاقية جنيف، التي تتضمن القواعد الخاصة بالتعامل مع الأوضاع الناجمة عن اندلاع حرب اهلية.
واضافت اللجنة أن ذلك يسمح بالملاحقة القضائية لأي ممن يشتبه في ارتكابه جرائم حرب من كل الاطراف المشاركة في القتال هناك.
ويتوجه مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان والامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الاثنين الى روسيا والصين لحث هاتين الدولتين على دعم تحرك اقوى ضد الرئيس السوري بشار الاسد من اجل وقف العنف في سوريا.
وتاتي هاتان الزيارتان في مرحلة حساسة من النزاع المستمر منذ 16 شهرا في سوريا. فامام مجلس الامن الدولي حتى الجمعة لتجديد مهمة المراقبين في هذا البلد لكنه منقسم حول الدعوات الغربية لتعزيز العقوبات.
وقال دبلوماسي كبير في مجلس الامن رافضا الكشف عن اسمه "مع هذا الانقسام لانان وبان الان اقوى نفوذ عحول روسيا والصين للحصول على اي شيء".
وسيلتقي انان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف خلال يومين من المحادثات في موسكو كما اعلن المتحدث باسمه احمد فوزي.
وقد ساندت الصين اعتراضات روسيا. ويتوجه بان كي مون الى الصين الاثنين لحضور قمة الصين-افريقيا، لكن الملف السوري سيهيمن على محادثاته حين يلتقي الرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو ووزير الخارجية يانغ جيشي ومسؤولين اخرين كما اعلن مسؤول في الامم المتحدة.
وكان بان كي مون صرح بان عدم تحرك المجموعة الدولية في مسالة سوريا سيعطي "رخصة للمزيد من المجازر". وحث الصين على استخدام "نفوذها" لدعم خطة انان حين تحدث هاتفيا السبت مع يانغ جيشي كما اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي.
ويقول دبلوماسيون ان الصين عارضت بشكل خاص التحرك بسبب تحالفها القوي مع روسيا في مجلس الامن الدولي حيث تصوت الدولتان عادة معا.
وقال دبلوماسي في مجلس الامن رافضا الكشف عن اسمه "المشكلة هنا هي روسيا".
واضاف "ان مصداقيتهم حول هذه المسالة تبددت. انا لا اقول انهم لا يعملون وراء الكواليس لكن من الواضح ان الامر لم ينجح. وعليهم الاعتراف بانهم لم يضغطوا على الاسد بشكل قوي بما فيه الكفاية، او انهم قاموا بذلك وفشلوا في اقناعه".
وقد دعا انان مجلس الامن الى فرض "عواقب" في حال اي فشل بالالتزام بخطته الواقعة في ست نقاط والتي وافق عليها الاسد لكنه لم يلتزم بها. وتشمل الخطة سحب الاسلحة الثقيلة.
