• Monday, 16 February 2026
logo

كورد سوريا يتجهون للإتحاد في هيئة عليا

كورد سوريا يتجهون للإتحاد في هيئة عليا
تجري القوى الكردية السورية، مشاورات حثيثة لتشكيل أعلى هيئة كردية مناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، باسم "الهيئة الكردية العليا".

وستضم الهيئة، التشكيلان الأساسيان للأكراد في سورية، "المجلس الوطني الكردي"، و "مجلس الشعب لغربي كردستان"، الذي أسسه حزب الاتحاد الديمقراطي، المقرب من حزب العمال الكردستاني.

وكان الفصيلان وقعا يوم الأربعاء الماضي وثيقةً عرفت باسم "إعلان هولير-(أربيل)"، بعد محادثات شارك فيها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني.

وستسعى "الهيئة الكردية العليا" إلى توحيد جهود الفصائل السياسية الكردية ضد نظام بشار الأسد، وإلى المطالبة بحقوق الشعب الكردي في سوريا.

ويقول الإعلامي والناشط السياسي الكردي، جمعة عكاش، إن "القوى التي تعمل على تشكيل الهيئة العليا دخلت صراعاً على الشارع الكردي، اتسم بالعنف في بعض الأحيان، وفي بعض المدن لاسيما في مدينة عفرين، كان يمكن أن يقود إلى تفجر اقتتال كردي – كردي، يشل المنطقة الكردية الثائرة ضد الأسد".

ويوضح عكاش "أن تشكيل الهيئة العليا، بموجب "مصالحة أربيل" لن يكون سهلاً، لأنها ستضم خليطاً من الخصوم، يجب أن يتحولوا إلى شركاء، لكن من المهم جداً تشكيلها، حتى عبر الدعم من قبل مجموعة أصدقاء سوريا، وذلك لأهمية الكورد بالنسبة للثورة السورية، فأنا واثق من أن أولى مراحل تحرير الأرض السورية سيبدأ من المدن الكردية".

ويختم، "إذا أراد الكورد ضمان نجاح الهيئة العليا فيجب عليهم إشراك التكنوقراط، والأكاديميين، الكرد، لاسيما وأن المستقلين يشكلون أكثر من 80% من الشارع الكردي، ويعد المثقفون والتكنوقراط بمثابة ضمير لهم".

وليس من السهولة خلق رؤية مستقبلية موحدة بين الكورد السوريين حول مستقبلهم، لاسيما في ظل البرامج السياسية المتناقضة للأحزاب والكتل الكردية التي ستدخل في الهيئة العليا، وعددها أكثر من 21 حزباً وتنظيماً ونحو 20 تنيسقة شبابية، كما توجد أحزاب وتنظيمات لم يتم دعوتها إلى أربيل، مثل تيار المستقبل.

ويشكل الأكراد وفقاٌ لتقرير بثته "العربية"، نحو 15.5% من سكان سوريا بعدد يبلغ 3.5 مليون نسمة، من أصل 22.5 مليون سوري.

ولا يشمل هذا الرقم الكورد الذين اندمجوا تماماً في المجتمعِ السوري، وعددهم بمئات الآلاف، ولا المهاجرين إلى أوروبا وأمريكا.

ويتوزع الكورد في سوريا جغرافياً، في منطقة "الجزيرة" الواقعة شمال شرقِ سوريا، ويتركزون في بلدة عين ديوار، و مدن ديريك، جل آغا، قامشلو، عامودا، درباسية، سري كانيه، الحسكة.

أما في محافظة حلب، فيستقرون في حييَّ الأشرفية، والشيخ مقصود، وفي الريف، لديهم مدنٌ كاملة هي كوباني، وعفرين، ويتواجدون بكثافةٍ في مدن اعزاز، الباب، السفيرة.

بينما في دمشق، يتركز معظمهم في حي الأكراد المعروفِ باسم "ركن الدين"، وحي "زور آفا"، المعروف باسم "وادي المشاريع"، كما يسكنون في مناطق أخرى في العاصمة.

ويعيش عشرات الآلاف من الكورد في محافظات درعا، وحماة وجبل الأكراد في اللاذقية، وحمص.

ويطالب الكورد في سوريا بالاعتراف الدستوري بالشعب الكردي، وحقوقه القومية، وإلغاء القوانين الاستثنائية وتعويض المتضررين منها.

وكان المجلس الوطني الكردي طرح حق تقرير المصير قبل أن يتراجع عنه، بينما لايزال حزب الاتحاد الديمقراطي متمسكا بحق إقامة إدارة ذاتية ديمقراطية، وفي كلا الحالتين ضمن سوريا الموحدة. ويطالبون على المستوى السوري، بإسقاط نظام بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية تعددية علمانية.
Top