• Monday, 16 February 2026
logo

المجلس الوطني يدعو مجلس الأمن للانعقاد وبحث الوضع في سوريا

المجلس الوطني يدعو مجلس الأمن للانعقاد وبحث الوضع في سوريا
دعا المجلس الوطني السوري، الى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لبحث الوضع بعد مجزرة التريمسة، كما طالب الدول العربية بإرسال قوات إلى سوريا، في وقت خرج فيه ناشطون في مظاهرات الجمعة تنديداً بالمبعوث الدولي والعربي، كوفي عنان، الذي أعرب عن "صدمته" حيال الأنباء عن المجزرة.

ودعا رئيس المجلس الوطني السوري، عبدالباسط سيدا، مجلس الأمن للانعقاد وبحث الوضع في بلاده، وناشد في مؤتمر صحفي الزعماء العرب دعم الشعب السوري، وطال الشعوب العربية بالتضامن مع الشعب السوري عبر المظاهرات.

وحض سيدا مجلس الأمن على حماية الشعب السوري، وطالب بتحقيق دولي في المجازر "التي ارتكبت وسترتكب وتقديم النتائج لمحكمة الجنايات" وأضاف: "ونطالب بعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب لمناقشة كل الخيارات بما في ذلك إرسال قوات عربية لسوريا."

وأضاف سيدا: "سوريا منكوبة بأسرها،" وأكد الحاجة إلى تقديم المزيد من الدعم إلى الجيش السوري الحر، المناهض لنظام الرئيس بشار الأسد، كي يتمكن من حماية المدنيين وأضاف: "نناشد كل الدول الصديقة إلى تقديم كل أشكال الدعم إلى الجيش الحر."

وأكد سيدا موقف المعارضة الرافض للحوار مع من وصفهم بـ"القتلة" وشدد على أن الثورة السورية "مستمرة."

من جانبها، قالت لجان التنسيق المحلية، إن بلدة الحولة في محافظة حمص تتعرض لقصف صاروخي ومدفعي وبقذائف الهاون، وأشارت أيضاً إلى سقوط ثلاثة قتلى في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين برصاص قوات موالية للأسد، إلى جانب وقوع إصابات كثيرة في اللطامنة بحماه جراء قصف الدبابات.

كما أعلنت المعارضة السورية ووكالة الأنباء الرسمية الحكومية عن وقوع انفجار لسيارة مفخخة في العاصمة دمشق، وذلك بمنطقة المزة، وسط تضارب حول ما إذا كان ذلك قد أدى لسقوط خسائر بشرية.

في السياق ذاته، عبَّرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن غضبها الشديد بشأن "مذبحة التريمسة"، وحثت مجلس الأمن الدولي على أن يوضح لدمشق أنه ستكون هنالك "عواقب وخيمة" للعملية.

وقالت كلينتون: "إن الروايات بشأن هجوم الحكومة على قرية التريمسة تقدم دليلا قاطعا على أن النظام قتل مدنيين أبرياء عمدا".

وأضافت في بيان أصدرته الجمعة: "ندعو لوقف فوري لإطلاق النار داخل حماة وحولها للسماح لبعثة المراقبة الدولية بدخول التريمسة"، مشيرة إلى أنه "سيتم تحديد ومحاسبة مرتكبي تلك الفظائع".

بدوره، أدان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، كوفي عنان، "الفظائع" المرتكبة في التريمسة، وقال إنه "مصدوم من القتال العنيف وسقوط عدد كبير من القتلى والمصابين ومن الاستخدام المؤكد للأسلحة الثقيلة، كالمدفعية والدبابات وطائرات الهليكوبتر".

ووجه عنان رسالة إلى مجلس الأمن وصف فيها "مذبحة" التريمسة بأنها "دليل قاتم آخر على استمرار الاستهانة بقرارات المجلس".

وحث عنان المجلس على معاقبة سوريا لرفضها الامتثال لخطة السلام ذات النقاط الست التي كان قد طرحها على كل من الحكومة والمعارضة السورية في بداية مهمته في شهر أبريل/ نيسان الماضي.

هذا وحث الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند روسيا والصين على تغيير موقفيهما من الأزمة السورية ودعم تحرك الأمم المتحدة نحو فرض عقوبات أشد على حكومة الأسد.

وقال الرئيس الفرنسي للصحفيين: "إذا كنا نرى الناس يموتون يوميا، فإن هذا يعود الى أن النظام قرر استخدام القوة لسحق شعبه."
Top