• Sunday, 15 February 2026
logo

العراق: رفع رفات 3 آلاف من ضحايا المقابر الجماعية من أصل 500 ألف مفقود

العراق: رفع رفات 3 آلاف من ضحايا المقابر الجماعية من أصل 500 ألف مفقود
- كشفت وزارة حقوق الإنسان العراقية اليوم الأحد عن رفعها رفات 3 آلاف شخص من ضحايا المقابر الجماعية في عهد النظام السابق خلال الأعوام الماضية من أصل نحو 500 ألف مفقود في البلاد.

A mass graveوأدين النظام العراقي السابق بقتل آلاف العراقيين ولاسيما من الكرد والشيعة إبان حكمه الذي استمر لنحو ثلاثة عقود، وتم دفن الكثير منهم في مقابر جماعية لم يعثر إلا على القليل منها رغم مرور تسع سنوات على سقوط نظام صدام حسين.

وقال المتحدث الإعلامي باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان حملة انتشال رفات ضحايا النظام السابق بدأت رسميا عام 2008، وان جميع الرفات التي تم رفعها قبل العام المذكور تمت من قبل مواطنين وناشطين مدنيين وان الوزارة متحفظة على هذه الإجراءات لافتقارها إلى آليات جمع الأدلة وتقديمها إلى القضاء لإدانة المتورطين بالمقابر.

وأشار إلى ان وزارته فتحت خلال العام الماضي والحالي 38 مقبرة لضحايا النظام السابق وكل مقبرة منها تضم عدة مواقع، لافتا إلى وجود خطة لفتح أربع مقابر ضمن خطة العام الحالي إضافة إلى وجود 70 موقعا مؤكدا موزعة في عموم المحافظات جميعها مقابر لضحايا النظام السابق.

وبين أمين ان مهمة وزارته تختص بفتح مقابر ضحايا النظام السابق في الثمانينيات والانتفاضة الشعبانية عام 1991 أما ضحايا "الإرهاب" فتحمل طابع جنائي وفتحها يقع ضمن مسؤولية الشرطة والقضاء اللذين يقومان بجمع الأدلة والتعرف على الجناة، لافتا إلى ان دور وزارته إزاء هذه المقابر فني بحسب قانون المقابر الجماعية رقم 5 لعام 2005.

وكشف أمين عن ان ملف المقابر الجماعية لضحايا النظام السابق عقبة بحد ذاته بسبب محدودية الكوادر المختصة بنبش المقابر التي لا يتجاوز عددها 25 شخصا مدربا إضافة إلى صعوبة التعامل مع معلومة منذ 20 إلى 30 عاما تشير إلى وجود مقبرة جماعية في عمق الصحراء ولمسافات طويلة.

واستعرض أمين سير الحملة الوطنية لجمع المعلومات عن ضحايا المقابر الجماعية التي أطلقتها حقوق الإنسان أوائل العام الحالي والتي تسير بشكل منتظم وبالتنسيق مع مؤسسة الشهداء ودائرة الطب العدلي، مؤكدا عزم وزارته على استكمال الحملة وتمديدها ان تطلب الأمر باعتبار ملف المقابر والمفقودين عملا إنسانيا وأخلاقيا.

وشن النظام السابق ثماني حملات تحت مسمى "الأنفال" خلال عامي 1987 و1988 في مناطق كردستان، ويقدر عدد الضحايا بنحو 180 ألف شخص، بالإضافة إلى تدمير 3 آلاف قرية وتهجير عشرات الآلاف.

وذكر أمين ان عدد المفقودين في البلاد يبلغ من 300 ألف إلى 500 الف مفقود وفقا لإحصائيات غير رسمية، معولا على حملة جمع الأدلة عن المفقودين لكشف مصير المفقودين لذويهم.

وجدد عزم وزارته تدويل جرائم النظام السابق والممارسات اللانسانية التي طالت الشعب العراقي بمختلف أطيافه وبالتنسيق مع وزارة الشهداء والمؤنفلين الكردستانية، معتبرا إثارة ملف جرائم النظام السابق وفضحها قضية معنوية تهدف إلى إصدار استنكارات دولية وإدانة لهذه الجرائم وفظاعتها وحث المجتمع الدولي على منع وقوعها في بلدان أخرى.

وأضاف "لدينا خطة لتوثيق جرائم النظام السابق من خلال المعارض التي ستقام في دول أوربية ومشاهد لا إنسانية تسبب بها النظام السابق لحظة تنفيذ جرائم المقابر والقمع كرسالة للمجتمع الدولي لكشف وفضح حقيقة ما تعرض له الشعب العراقي إبان الحكم السابق وصمت المجتمع الدولي إزاءه".
Top