• Sunday, 15 February 2026
logo

كرد سوريا يواصلون التظاهرات ضد نظام الأسد وينددون بمجزرة "الحولة"

كرد سوريا يواصلون التظاهرات ضد نظام الأسد وينددون بمجزرة
- خرج الاف السوريين في تظاهرات حاشدة في عدة مدن وبلدات اليوم الجمعة رافعين شعار (أطفال الحولة مشاعل النصر) في إشارة إلى مجزرة الحولة التي أرتكبت الجمعة الماضية وراح ضحيتها أكثر من 108 اشخاص بينهم (32) طفلاً.

Syriaوقتل 100 شخص على الأقل بينهم 32 طفلا دون العاشرة من العمر يوم الجمعة وحتى فجر السبت في قصف من القوات النظامية السورية على منطقة الحولة في محافظة حمص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وحمل المجلس الوطني الكردي في بيان له النظام مسؤولية هذه المجزرة فيما نفت السلطات مسؤولتها عن الحادثة متهمة "عصابات إرهابية مسلحة" بارتكاب المجزرة المروِّعة.

وامتدت التظاهرات الى معظم المدن الكردية من مناطق ديريك وحتى عفرين، اذ شهدت مدينة قامشلو اكبر تلك التظاهرات والتي شارك فيها نحو عشرة ألاف شخص استنكروا جرائم النظام السوري ،وأدانوا همجيته وتصرفاته القمعية المنافية للأعراف الانسانية والدولية ، مطالبين الأمم المتحدة وبعثة المراقبين الدوليين و منظمة حقوق الانسان العالمية بالضغط على نظام الاسد للكشف عن المسئولين ومرتكبي الجرائم والمجازر الأخيرة ،متهمين في الوقت ذاته النظام السوري بافتعالها بالتوازي مع خلق عدة تفجيرات من شأنها القضاء على الحراك السوري والثورة المطالبة بالحرية.

وتشهد المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال وشمال شرق سوريا تظاهرات على نحو مستمر منذ بدء انتفاضة شعبية تطالب برحيل نظام الرئيس بشار الأسد قبل 15 شهرا.

لكن مصادمات محدودة وقعت في تلك المناطق بين قوات الأمن والمتظاهرين على خلاف المناطق السورية الأخرى.

ومعظم المواطنين الكرد الذين قتلوا في أعمال العنف سقطوا أثناء الخدمة الإلزامية في الجيش النظامي أو في مناطق التوتر بدمشق وغيرها.

وقال رئيس المجلس الوطني الكردي اسماعيل حمي لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) أن "المجلس اتخذ قرارا يقضي بضرورة التصعيد وتفعيل التظاهرات في أيام الجمع" ،مشيراً إلى ان " المجلس الوطني الكردي يحاول حشد أكبر قدر من الجماهير للتظاهر والتنديد بسياسات النظام والمجازر التي ارتكبها في عموم المناطق السورية تحت شعار (إسقاط النظام) السوري ، فضلا عن دعوته لبناء نظام ديمقراطي يحقق الحرية للشعب السوري ويؤمن للكرد حقوقهم في دولة تعددية ديمقراطية".

وأضاف حمي أن "المجلس يسعى جاهدا في الوقت الحالي للتخلص من ظاهرة انقسام الشارع الكردي وتنظيم تظهرات موحدة في مدينة قامشلو أكبر المدن الكردية في سوريا التي تشهد انقساما إلى ثلاث تيارات"، مبينا بالقول" وتم إقرار خطوات بهذا الاتجاه لتوحيد جميع نقاط التظاهر عن طريق الالتقاء بكافة التنسيقيات الشبابية من خارج المجلس الوطني الكردي وضرورة إقناعهم بمسألة التوحيد".

وتسبب اختلاف العناوين بانشقاق في الشارع الكردي إلى تظاهرات متفرقة رفعت فيها شعارات و لافتات تطالب برحيل النظام و تنذر كل من يتنازل عن الحقوق الكردية، وتدين مماطلة المعارضة في الاعتراف بالحقوق القومية الكردية وفق المواثيق الدولية.

من جهته قال الناشط جهاد الذي عرف نفسه على أنه مستقل لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) أن" أي حركة او تنظيم اذا ابتعد عن أهداف ومطالب شعبه يصبح غير قادر على العطاء" ،وداعيا "المجلس النزول لرغبة الشارع الكردي في الاستناد على مبادئ التسامح والتعايش بين كافة المكونات القومية والدينية في سوريا".

ويأمل الكرد بالاعتراف بهم دستوريا ومنحهم حق تقرير المصير يختارون بموجبه صيغة لامركزية لإدارة مناطقهم في إطار سوريا موحدة، كما يتطلعون إلى إزالة السياسيات العنصرية المطبقة بحقهم خلال العقود الماضية.

والكرد هم ثاني أكبر قومية في البلاد بعد العربية ويصل عددهم بموجب احصاءات غير رسمية إلى نحو 3 ملايين نسمة، ويتهمون نظام الحكم في دمشق بتطبيق سياسات عنصرية بحقهم على مدى عقود.
Top