• Sunday, 15 February 2026
logo

نيجيرفان بارزاني في افتتاح مؤتمر الطاقة العالمي

نيجيرفان بارزاني في افتتاح مؤتمر الطاقة العالمي
* يجب استخدام الثروات الطبيعية لضمان حياة هانئة لعموم الشعب العراقي

* تركيا هي أكبر شريك ومستثمر في الاقليم.

بحضور السيد نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان بدأت يوم أمس الأحد في أربيل أعمال المؤتمر الدولي للطاقة الذي عقد تحت شعار (من أربيل نحو العالم، مسار الطاقة وطريق اقليم كوردستان نحو التنمية والتطور)

وخلال المراسيم التي حضرها السادة تانر يلدز وزير الطاقة التركي والدكتور آشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية في حكومة الاقليم ومندوبو العديد من الشركات العالمية في مجال الطاقة وأستثمار الثروات الطبيعية وبالاخص الشركات التركية وعدد من الوزراء وأعضاء البرلمان في اقليم كوردستان والعراق الفدرالي، القى السيد رئيس حكومة الاقليم كلمة شاملة أستعرض فيها المساعي التي تبذل في مجال توسيع أستخدامات الطاقة والبترول في اقليم كوردستان ودوره في تأمين الطاقة في العالم، مؤكداً ضرورة أستخدام الثروات الطبيعية لتحسين أوضاع ابناء العراق وأضاف: نحن في الاقليم نتمنى أن تغدو تلك الثروات مصدر حياة هانئة كريمة لعموم الشعب العراقي وأن زيارة وزير الطاقة التركي لاقليم كوردستان هي دليل على عمق العلاقة بين الجانبين ونتطلع الى أستخدام الطاقة لتحسين أوضاع مواطنينا وليس لأغراض الشر والخلافات وأن النفط والغاز في الاقليم يؤديان دوراً مهماً في تأمين الطاقة للعالم وأشار في ذلك الى دور تركيا قائلاً: تركيا هي اليوم أكبر شريك ومنتج ومستثمر في اقليم كوردستان ويسعدنا أن دخلت علاقاتنا مع تركيا مرحلة جديدة في مجال الطاقة ونقدر عالياً تلك العلاقة، وسنستمر، بالاعتماد على الدستور العراقي الدائم، في سياستنا الثابتة في مجال النفط والغاز ونوه سيادته الى تعاون تركيا في ترسيخ أستقرار العراق الديمقراطي والفدرالي، وأن سياستنا النفطية تختلف عما يراه ويمارسه بعض المسؤولين في بغداد وليس في نيتنا ولا نعمل على أستخدام هذه الثروة المهمة لأغراض الثأر والأنتقام، واشار الى أهمية حضور الشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة الى أربيل ومشاركتها في هذا المحفل العالمي وأن قدوم المسؤولين من تركيا لحضور المؤتمر يعتبر هو الآخر دليلاً على أمكانية مشاركتنا في الاقليم، وعن طريق علاقاتنا الثقافية والتأريخية في ايلاء أهتمام أكبر بمجالات التعاون وبالاخص في مجال الطاقة وكيف أن بالامكان تحقيق طموحات ومكتسبات سياسية كبيرة عن طريق عقد علاقات أقتصادية مثمرة وأكد: سيكون الحراك الكبير الذي تبديه تركيا في طريق مسعاها لأحتلال أحد المواقع العشرة الأقتصادية المتقدمة في العالم موضع أهتمامنا حيث ستكون تركيا بذلك بوابة نموذجية الى اقليم كوردستان وعموم العراق، وأكد: لقد هيأت أجواء الأستثمار والاستقرار فرصة سانحة، خلال الأعوام الأخيرة، لتؤدي تركيا دورها المتميز في أستثمار الاقليم ما جعلها أكبر مستثمر وشريك أجنبي في اقليم كوردستان . وقد تباحثا في كل ذلك مع الجانب التركي حول مسارات أهتمام تركيا وتعاونها معنا في بناء عراق مستقر وآمن من جهة والدور المهم الذي بأمكان عراق ديمقراطي فدرالي مستقر أداؤه في المنطقة من جهة آخرى، وقد أتخذنا من الناحية العملية خطوات حثيثة نحو بناء علاقات ستراتيجية بين الجمهورية التركية وبين اقليم كوردستان وبما يؤمن مصالح عموم الشعب العراقي.. مؤكداً أن التعاون في المجالات الأقتصادية بصورة عامة وفي مجال الطاقة بصورة خاصة هي من أساسيات عمل حكومة اقليم كوردستان وقد أتخذنا في ذلك خطوات جادة لبناء مستقبل و ضاء ونماء الأقتصاد في الاقليم وفي عموم العراق، وذلك بالأعتماد على الدستور العراقي الفدرالي الدائم، مستنيرين في ذلك بالبنود الخاصة بمجالات الطاقة والنفط فيه وهي واضحة وصريحة وستكون مصدر تواصلنا في سياستنا هذه.

وأضاف: نحن ملتزمون بأتباع سياسة حكيمة في أستخدام الثروات الطبيعية ونتطلع الى أن يشكل النفط والغاز مصدر حياة كريمة لشعبنا على المستوى الداخلي أما بالنسبة للمستوى الخارجي فنحن ماضون في تطوير علاقاتنا الأقتصادية والتجارية مع دول العالم خلافاً لتطلعات بعض المسؤولين في الحكومة الاتحادية ببغداد بضرورة استخدام مصادر الطاقة والثروات الطبيعية لأسعاد شعبنا وليس لأغراض أنتقامية بغيضة، وضرورة أستخدامها فقط لأسعاد جميع الشعب العراقي، وكان من أبرز نتائج هذه السياسة المتوازنة ترسيخ موقع الاقليم على خريطة الطاقة في العالم وسيكون لأحتياطي النفط والغاز في اقليم كوردستان بلا شك دوره الفعال في تأمين الطاقة للعالم فضلاً عن تحول الاقليم الى بوابة مهمة لعموم العراق وسيغدو محطة مهمة للأنشطة التجارية العملية والحقيقية حيث تؤدي فيها مئات الشركات الاستثمارية في العالم تعاملاتها المتعددة وبشكل ناجح.

(سياسة الاقليم في خضم أزمات العراق)

ثم تحدث السيد رئيس حكومة اقليم كوردستان عن هذا الجانب وقال: إن مرحلة الأنتقال من الدكتاتورية والدمار الى الديمقراطية والأعتماد والتطور هي مرحلة طويلة وتتطلب مساعي جادة لتغيير التصور المتخلف الى دروس وعبر من تجارب الآخرين نحو ترسيخ أسس الحريات الشخصية والديمقراطية وسيادة القانون والسوق الحرة في اقليمنا وسنعمل على ضمان توزيع ايرادات الثروات الطبيعية على أبناء العراق بمساواة وعدالة، مستعرضاً سيادته المصاعب التي واجهت شعب اقليم كوردستان ومساعي حكومة الاقليم في تجاوزها وسعادة هذا الشعب بمساعي بعض المحافظات والمناطق العراقية الآخرى في إتباع و حذو تجربة الاقليم في الفدرالية والديمقراطية، وأضاف: لقد أكدنا، في الاقليم، وبأستمرار التزامنا بالنظام الديمقراطي الفدرالي في العراق وبدستوره الذي صوت له 80 % من الشعب العراقي وذلك على طريق ضمان حياة آمنة لعموم الشعب العراقي، داعياً في ختام كلمته بالنجاح للمؤتمر ومشاركة عالمية أكبر للأستثمار في اقليم كوردستان.

وكان السيد وزير الطاقة التركي (تانر يلدز) قد القى في بداية المراسيم كلمة أشاد فيها بالنجاح الذي حققته حكومة الاقليم في مجالات الأستثمار والتنمية والتطور وسير علاقات الصداقة القائمة بين الجمهورية التركية واقليم كوردستان وحرص الجانب التركي على مواصلتها وأزالة كل العراقيل التي تعيق هذا النهج الناجح في السياسة الأقتصادية التي تتبعها حكومة الاقليم.. هذا ومن المقرر أن يستمر المؤتمر لمدة يومين.
Top