برهم صالح : حكومة كردستان حققت انجازات عدة في ظل ظروف صعبة
Berham Salehواستهل صالح حديثه بالقول " اليوم تنتهي مسؤولياتي من رئاسة حكومة اقليم كردستان ضمن اطار تبادل السلطة وفق الاتفاق المبرم بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وساترك هذه المسؤولية لنيجيرفان بارزاني واتمنى له النجاح والتوفيق في انجاز مهامه".
واضاف " تشرفت في الــ 28 من تشرين الاول اكتوبر عام 2009 بتولي مسؤولياتي لمنصب رئاسة حكومة الاقليم، والى جانب زملائي في مجلس الوزراء التزمنا بمسؤولية تنفيذ برنامج القائمة الكردستانية، وخلال العامين الماضيين وفي اجواء سياسية صعبة وعسيرة وفي ظروف كان تشوبها جملة من المشاكل المتراكمة لتجربة الحكم في الاقليم،وتشكيل معارضة قوية على الساحة السياسية في الاقليم ولاول مرة ، فإن ترؤس حكومة ائتلافية، ومحط انظار الناس في ان تأخذ على عاتقها الإصلاح وتقديم الخدمات وإقرار العدالة الإجتماعية، عمل صعب ، الا اننا وفي هذه المدة القصيرة تمكنا من انجاز جزء مهم من البرنامج الحكومي ".
وبخصوص المهام المنفذة من الحكومة المنتهية ولايتها اشار صالح الى ان " عددا من الوعود التي قطعناها لكم تحولت من شعارات الى حقيقة ملموسة على ارض الواقع رغم ما واجهناه من صعوبات ، اذ تمكنا من تقليص التدخل غير القانوني في شؤون الحكومة في العديد من المجالات، وان نضع اسسا لحكومة المواطنة".
واضاف بالقول " على مدى العامين الماضيين انجزت الحكومة العديد من الأعمال المهمة وتمكنت، الى حد ما، من مواجهة الفساد والمصالح اللامشروعة، الا اننا نقول وبصراحة عجزنا من النجاح في بعض المجالات بالشكل المطلوب، اذ لم نتمكن من الفصل بين الحزب والحكومة بالكامل، ولم نستطع إعادة الأملاك العامة جميعها، ولم نتمكن من توحيد الحكومة على وجه تام، الا اننا بدأنا بداية مهمة وأتمنى على الرفاق من بعدنا ان يقدموا الأفضل وان يعملوا على تثبيت تلك الأسس".
وبخصوص الاوضاع في كردستان والمنطقة اكد صالح بالقول " نحن الآن في خضم تغيرات سريعة على الصعيد الداخلي والخارجي ، ويتطلب الوضع الراهن مراجعة الموقف بجدية، وصياغة خطابنا السياسي ومسؤوليتنا وفق المعايير الديمقراطية بعيدا عن الكره والمصالح الحزبية الضيقة وإحتكار السلطة وإهدار الثروة العامة".
وزاد " توجد لدينا مشكلة سياسية جادة يتوجب حلها لضمان البدء يدا واحدة في المرحلة الجديدة بما يصب في خدمة مصلحة شعبنا بشكل اكبر" ، واستدرك بالقول " هذا الوضع يتطلب منا تنظيم توجهاتنا الداخلية، واجراء حوار وطني هادئ ولبناء علاقة صحية بين القوى السياسية والحكومة والمعارضة بهدف الإصلاح والتجديد" .
وبين انه " خلال العامين الماضيين حصلت أحداث غير مرغوب فيها ، لا سيما احداث 17 شباط التي راح ضحيتها العديد من الشهداء والجرحى من المواطنين وقوات الشرطة، الى جانب الاعتداء على مقار بعض الجهات السياسية والقنوات الاعلامية، وحصول انتهاكات بحق الصحفيين وناشطاء المجتمع المدني ، حيث كانت أحداثاً مروعة وغير مرغوبة فيها، وفي ذلك الوقت كانت كل مساعينا منصبة في تضييق الخناق على العنف، وحقن دماء المواطنين قدر الامكان وعدم تكرار مثل هذه الاعمال ".
وفي الشان الاقتصادي ذكر صالح ان " الاحصاءات تشير الى ان النمو الاقتصادي في كردستان وصل الى مستوى جيد، والاستثمارات الخاصة وصلت الى 18 مليار دولار، ولتعزيز الموقع الاقتصادي للاقليم ، سعينا وبجهود حثيثة لتطوير قطاع النفط ووضع السياسية النفطية".
وبخصوص عمله المستقبلي اختتم صالح حديثه بالقول " لست طالب مناصب وجل ما يهمني هو خدمة المواطن ومستقبل أمتي"
ومن المقرر ان يصوت برلمان اقليم كردستان في جلسته الاعتيادية يوم غد الخميس على التشكيلة الوزارية التي قدمها رئيس الوزراء المكلف نيجيرفان بارزاني.
