• Friday, 13 February 2026
logo

محاكمة الرئيس التركي الاسبق ايفرن فيما يتصل بانقلاب 1980

محاكمة الرئيس التركي الاسبق ايفرن فيما يتصل بانقلاب 1980
بدأت اليوم الاربعاء محاكمة الجنرال المتقاعد كنعان ايفرن الرئيس التركي الاسبق الذي يرمز لحقبة هيمن فيها الجيش على السياسة التركية وذلك عن دوره في قيادة انقلاب عام 1980 الذي شكل ملامح البلاد لثلاثة عقود الى أن قلصت اصلاحات من سلطات قادة الجيش.

وتم اعدام 50 شخصا واعتقال نصف مليون وتوفي المئات في السجون واختفى كثيرون اخرون خلال ثلاث سنوات من الحكم العسكري بعد انقلاب 12 سبتمبر ايلول 1980 وكان ثالث انقلاب تشهده تركيا خلال 20 عاما.



وبعد اكثر من 30 عاما تبدأ محكمة في أنقرة نظر القضية المقامة ضد ايفرن (94 عاما) الذي رأس تركيا سبع سنوات والمخطط الاخر للانقلاب الذي لايزال على قيد الحياة وهو قائد القوات الجوية سابقا تحسين شاهين كايا (87 عاما).



واحتشد الاف أغلبهم محتجون يساريون أمام المحكمة وهم يلوحون بالرايات ويطالبون بالعدالة والا تقتصر المحاكمة على قادة الانقلاب فقط.



كما وقفت أيضا مجموعة صغيرة من الضباط السابقين المسنين الذين سرحوا من الجيش لرفضهم المشاركة في الانقلاب.



وقال اللفتنانت السابق رحمي يلدريم لرويترز"هذه محاكمة رمزية. لا يكفي محاكمة هذين الجنرالين فقط. قرار تسريح 1020 ظابطا في الجيش وقعه كنعان ايفرن."



ولم يمثل ايفرن أمام المحكمة نظرا لوهن صحته. وكان مكتب الادعاء قد قال انه يمكن أن يستمع الى شهادتي ايفرن وشاهين كايا عبر دائرة الفيديو المغلقة.



وخضع ايفرن مؤخرا لجراحة في الامعاء وذكرت وسائل اعلام تركية يوم الثلاثاء أن احدى ذراعيه كسرت.



وكانت محاكمة ايفرن غير متخيلة قبل سنوات معدودة وسيتابعها عن كثب مئات من ضباط الجيش من بينهم قادة سابقون وفي الخدمة يحاكمون حاليا لاتهامهم بالاشتراك في مؤامرة انقلاب مزعومة ضد حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.



وقال ايفرن انه غير نادم على الانقلاب مجادلا بأنه أعاد النظام الى تركيا بعد سنوات من الفوضى قتل خلالها خمسة الاف شخص في أعمال عنف اندلعت بين اليمين واليسار. وقال في كلمة عام 1984 بعد عام من تسليم الحكم لحكومة مدنية "هل ينبغي أن نطعمهم في السجون طوال سنوات بدلا من اعدامهم.."



وانضمت حكومة اردوغان يوم الثلاثاء والبرلمان والمعارضة الى 350 فردا وجماعة على الاقل بوصفهم مدعين في القضية كأطراف متضررة مما يعني أن شكاواهم ستوضع في الاعتبار خلال المحاكمة ومرحلة اصدار الحكم المحتمل.



ويقول قادة انقلاب 1980 انهم اضطروا للتدخل لاعادة النظام بعد سنوات من الفوضى. وفي أعقاب الثورة الايرانية عام 1979 شعروا أيضا بالقلق مما اعتبروه تهديدا من جانب الاسلاميين للجمهورية العلمانية التركية.



وبعد كل انقلاب كان قادة الجيش يطبقون ديمقراطية معدلة وحتى عام 1997 أجبر الجيش أول حكومة يقودها الاسلاميون في تركيا على الاستقالة.
Top