تحرك كردي لإقناع العراقية للمشاركة في المؤتمر الوطني
واشترطت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي حضور المؤتمر الوطني واجتماعات اللجنة التحضيرية بتنفيذ خمس نقاط أساسية.
وقال المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد طيب لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) "نحن نعتقد في ائتلاف الكتل الكردستانية ان غياب اي طرف عن حضور المؤتمر الوطني فلن تكون هناك اي نتاج ايجابية منه ولن تحسم الخلافات القائمة بين الكتل".
واوضح طيب أن "القيادات الكردية ومنهم رئيس الجمهورية جلال طالباني ستتولى بذل مساع من اجل اقناع القائمة العراقية بالعدول عن قرار مقاطعة المؤتمر الوطني وبنفس الوقت نحن نتفهم الاسباب التي تدفع العراقية بمقاطعة المؤتمر الوطني على اعتبار ان اجتماعات اللجنة التحضيرية السابقة لم تتوصل الى وجهات نظر متقاربة".
واضاف طيب أن "الحل الوحيد للخلافات السياسية سواء كانت بين القائمة العراقية والتحالف الوطني او بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان هو الجلوس الى طاولة الحوار وطرح جميع المشاكل والا ستبقى المشاكل قائمة والخلافات متواصلة".
وكان رئيس الجمهورية جلال طالباتي قد حدد الاسبوع الماضي الخامس من نيسان ابريل الجاري موعدا لعقد المؤتمر الوطني.
وكشف التحالف الوطني أول امس الجمعة عن شبه اتفاق على المسودة الأولى لورقة المؤتمر الوطني المقرر عقده في الخامس من الشهر المقبل في وقت قالت القائمة العراقية انها لم تحدد موقفها من المشاركة من عدمه في المؤتمر الوطني.
وتتولى لجنة مصغرة مكونة اربعة اعضاء انبثقت من اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني تتولى وضع هيكلة لجدول اعمال المؤتمر الوطني المزمع عقده لاحقا.
بدوره قال التحالف الوطني أن المؤتمر الوطني سيعقد بمن يحضر ولن يكون هناك إلغاء له في حان تغيبت العراقية عنه.
وقال عضو التحالف محمد الصيهود لـ(آكانيوز) "نحن ماضون بعقد المؤتمر الوطني الذي دعا له رئيس الجمهورية جلال طالباني ولم يكون هناك الغاء له حتى لو تغيبت القائمة العراقية".
واوضح الصيهود أن "على القائمة العراقية ان لا تكون ازدواجية في مواقفها فهي تارة مشاركة في الحكومة وهي حاصلة على الامتيازات وتارة اخرى تصور نفسها على انها معارضة. هذه الازدواجية يجب ان تنتهي".
وتابع أن "من يريد ايقاف التطور العراقي والانفتاح على المحيط العربي خصوصا بعد النجاح الذي تحقق للعراق بعقد القمة العربية الاسبوع الماضي عليه أن يعلم أن محاولته ستعود بالضرر عليه اولاً".
وفي سياق متصل دعا نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي في بيان صدر عن مكتبه اليوم ممثلي الكتل السياسية لعقد اجتماع اللجنة التحضيرية السادس يوم الثلاثاء المقبل.
وجاء في البيان أن " نائب رئيس الجمهورية يدعو أعضاء اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني إلى عقد اجتماع مساء الثلاثاء المقبل تمهيدا للاجتماع الوطني الذي دعا أليه رئيس الجمهورية جلال طالباني".
ويأتي عقد اجتماعات اللجنة التحضيرية التي تضم 12 ممثلا للكتل السياسية بعد عدول القائمة العراقية عن قرار مقاطعتها للحكومة ومجلس النواب شباط فبراير الماضي.
وشهدت البلاد توترا سياسيا رافقه خروقات أمنية بعد أيام من مغادرة القوات الأميركية في 18 كانون الأول ديسمبر الماضي بموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين.
وتفجرت الأزمة السياسية بين ائتلافي العراقية ودولة القانون على خلفية صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وهو قيادي في القائمة العراقية بتهمة دعمه "الإرهاب" وهو ما رفضه الأخير الذي وصف القضاء بأنه "مسيس".
وبالرغم من اصرار القائمة العراقية على ضرورة عقد المؤتمر الوطني قبل القمة العربية مع امكانية الابقاء عليه مفتوحا الى ما بعد القمة العربية أن لمست نوايا جدية من الاطراف الاخرى الا أن التحالف الوطني رفض ذلك.
ويطالب اقليم كردستان الحكومة ائتلاف دولة القانون بضرورة تطبيق جميع ما ورد في اتفاقيات اربيل خصوصا ما يركز على العلاقة بين اربيل وبغداد والية ادارة الثروات.
ووجه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني نهاية الشهر الماضي انتقادات لاذعة إلى حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن عدة ملفات تخص الإقليم والعراق عموما وشدد على أن الوقت قد حان لوضع حد لـ"تفرد" ثلة من الأشخاص بالقرار السياسي في بغداد.
(آكانيوز)
