نصر الله: خيار اسقاط النظام السوري عسكريا انتهى
Hassan Nasrallahوقال نصر الله في كلمة له القاها عبر شاشة عملاقة بمناسبة افتتاح مجمع ديني جنوب بيروت أن "موضوع استخدام الخيار العسكري لاسقاط النظام السوري انتهى وهذا واضح من خلال النظر الى الوضعين الدولي والاقليمي".
واضاف أن "هناك تراجع في الموقف الدولي المتأثر بالوضع الميداني"، مؤكدا أن "الرهان على اسقاط النظام عسكريا رهان فاشل وله تكاليف كبيرة من نزف الدماء والضحايا والخسائر البشرية والمادية من الطرفين" موضحا أن "العالم وصل الى ان المطلوب في سوريا هو الحل السياسي وهذا ما كنا ننادي به منذ البداية"
وبين ان "ما يطرح حاليا هو الحل السياسي والحوار بين المعارضة والنظام ،والقيادة السورية كانت جاهزة لهذا الامر منذ البداية فضلا عن اجراء اصلاحات جدية"، مشيرا الى ان " كل من يريد سلامة دول المنطقة واستقرارها ويتعاطف مع وضع الشعب السوري، فعليه تقديم المساعدة في الحل الذي اصبح واضحا وهو سياسي ومن خلال الحوار "، مؤكدا أن "غير هذا الحل هو ليس من مصلحة سوريا ولا مصلحة الامة بل من مصلحة اسرائيل ومصلحة كل من يريد تفتيت المنطقة".
وبين نصر الله ان "التدخل العسكري الخارجي الذي كان يمثل خطرا حقيقيا في الاشهر الماضية انتهى بشكل حاسم او على الاقل تراجع ولم يعد يتحدث عنه الا الولايات المتحدة والتي هي أضعف جهة في المعادلة".
وينقسم اللبنانيون اجمالا بين مؤيدين للنظام السوري ومعظمهم في قوى الثامن من اذار وابرز اركانها حزب الله، وبين مناهضين لدمشق ومعظمهم في قوى الرابع عشر من اذار المعارضة.
كما تحدث نصر الله عن الملف البحريني، معتبرا أنه "من غير الطبيعي ان لا تكون البحرين نقطة على جدول اعمال القمة العربية لان شعب البحرين شعب عربي يصر على الخيار السلمي ولكنه يقتل في كل يوم".
ورأى أن "عدم وضع البحرين على جدول اعمال القمة العربية هدفه عدم الاعتراف بوجود المشكلة، وبعض الدول العربية هددت بمقاطعة القمة اذا وضعت قضية البحرين على جدول الاعمال، ولكن هذا التجاهل يزيد المظلومية".
وبخصوص فلسطين تحدث نصر الله عن يوم الأرض قائلا " يوم الأرض هو يوم من ايام فلسطين ويوم من ايام القدس ، وهو تعبير عن التمسك بالحق وبالقضية وبالمقدسات وبالارض", مشيرا الى أن "المحتلون ومن يتآمر معهم يريدون من الشعب الفلسطيني ومن امتنا ان تنسى فلسطين، وان تخرج اساسا من دائرة الأولويات ومن دائرة الاهتمام وان يسلم اهلها بالامر الواقع".
واعتبر أن "الفلسطينين اليوم يعبرون عن هذا الاصرار، وهو متمسكون بارضهم ومن وراءهم كل الامة، واليوم تعود القضية الفلسطينة مجددا لتقرع ابواب كل العرب والمسلمين وتقول انها المسؤولية الاساسية في رقبة الجميع ".
وشهدت لبنان، اليوم الجمعة، اعتصامات متفرقة في مناطق عدة فيما يعرف بيوم الارض تضامنا مع الشعب الفلسطيني الذي يحي هذه الذكرى كل عام، حيث تعود تاريخها لاحداث جرت في آذار 1976 بعد أن قامت السلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي في نطاق حدود مناطق ذو أغلبيّة سكانية فلسطينية مطلقة.
