مجلس الأمن قلق من عودة الحرب بين السودان والجنوب
ودعا أعضاء مجلس الأمن الخرطوم وجوبا لإظهار "ضبط النفس بأقصى درجاته" والمحافظة على العملية السلمية والمفاوضات بينهما لحل القضايا الخلافية، بما في ذلك النفط والصراع على الحدود والجنسية ومنطقة أبيي الغنية بالنفط.
وشددوا على وجوب أن يحترم البلدان "روح اتفاقية التفاهم" التي عقدت بينهما في العاشر من شباط فبراير الماضي والتي تنص على التعاون ومنع الأعمال العدائية، كما طالبهما بوقف العمليات العسكرية وإنهاء الخطوات الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار أي طرف، بما في ذلك دعم كل جانب لمجموعات مسلحة معادية للجانب الآخر وتخطط للإطاحة بنظامه.
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه "البالغ" إزاء الاشتباكات العسكرية على الحدود بين السودان وجنوب السودان، ودعا الحكومتين إلى احترام وتطبيق الاتفاقات الموقعة بشأن الأمن ومراقبة الحدود ومنطقة أبيي.
وأكد كي مون ترحيبه بروح التعاون التي أبداها الطرفان مؤخرا لمعالجة قضايا ما بعد الانفصال، وحض الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت، على الاجتماع كما هو مقرر الشهر المقبل.
أما المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فقد أعربت عن قلقها إزاء تجدد القتال بالقرب من مخيم ييدا للاجئين في جنوب السودان بالقرب من الحدود مع السودان، قائلة إن الاشتباكات تعرض سكان المخيم للخطر.
ووقعت اشتباكات عسكرية حدودية بين الجانبين في ولاية جنوب كردفان، فندت على إثرها الخرطوم مزاعم جوبا باحتلال المنطقة النفطية وإعلان تشكيل لجنة للتعبئة والاستنفار. وذلك بعد اشتباكات عسكرية بين الجيش السوداني والجيش الشعبي لدولة جنوب السودان في "هجليج" بجنوب كردفان، مساء الاثنين الماضي.
وجاء التوتر بين جوبا والخرطوم قبل أقل من أسبوعين من زيارة مقررة للرئيس السوداني إلى دولة جنوب السودان في الثالث من نيسان إبريل المقبل
