الكردستاني:هناك تناسٍ من البعض للاموال التي جناها العراق من نفط كردستان طوال العقود الماضية
وقال مؤيد طيب لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)،انه "في اطار التصعيد الاعلامي ضد اقليم كردستان بدأنا نسمع حديثا حول ان الاقليم يعتاش على خيرات نفط الجنوب العراقي"، مضيفاً "ينبغي الكف عن اطلاق هذه التصريحات، لان الكرد جزء من العراق ويأخذون ما يستحقونه من الميزانية العامة كاستحقاق لهم، وليس منة من الحكومة على الاقليم".
وكان حسين الاسدي، النائب عن دولة القانون (يتزعمها المالكي) قد اعتبر في تصريح منسوب له ان "اقليم كردستان ما زال يعتاش على خيرات العراق".. وان "الـ 17 بالمائة التي يحصل عليها الاقليم من الموازنة العراقية هي من نفط الجنوب وليس من إمكانياته الذاتية".
وتساءل طيب "لماذا لا يتحدث البعض عن نفط كردستان الذي كانت امواله تذهب الى الخزينة العراقية بينما كانت حصة الاقليم منذ 1961 الى 1990 هي القتل والفتك والدمار والتهجير والانفال والقتل بالاسلحة الكيماوية"،متسائلاً "اذا كان الحديث بهذا المنطق فلماذا ينسون الاموال التي جناها العراق من نفط كردستان وما زال".
وتوجد عدة ملفات عالقة بين بغداد وأربيل ولاسيما ملف المناطق المتنازع عليها وميزانية حرس الإقليم (البيشمركة)، لكن توتر العلاقة طفا على السطح بعد أن رفض إقليم كردستان مسودة لقانون النفط والغاز أقرتها الحكومة العراقية.
ويقول الإقليم إن مسودة القانون تركز الصلاحيات بيد الحكومة الاتحادية في إدارة الثروة النفطية على حساب الإقليم المحافظات، كما أنه مرر من مجلس الوزراء دون مراعاة الأصول القانونية.
وينص أحد بنود اتفاقيات أربيل أن يصار إلى توافق بشأن قانون النفط والغاز، لكن الإقليم يتهم التحالف الوطني بالالتفاف على الاتفاقيات وتمرير مسودة القانون دون أخذ موقف الكرد.
وتعود جذور الأزمة بين بغداد وأربيل إلى عقود نفطية كان الإقليم قد أبرمها مع شركات نفطية عالمية دون موافقة وزارة النفط الاتحادية التي اعتبرت العقود "باطلة" ومخالفة للدستور.
وتضغط الحكومة الاتحادية باتجاه ان تكون جميع العقود النفطية موقعة من قبلها عن طريق وزارة النفط العراقية، بينما يطالب الإقليم بصلاحيات اكبر في هذا الصدد بحيث يكون له الحق في توقيع العقود دون الرجوع إلى بغداد.
وكانت مصادر نفطية في حكومة إقليم كردستان، قد اعلنت مطلع الشهر الجاري، بأنه "لدى حكومة الإقليم خطة طموح لرفع سقف إنتاج النفط الخام إلى معدلات متصاعدة حيث تبلغ المعدلات الآن 175 ألف برميل فيما ستبلغ مليون برميل بحلول عام 2014 ومليوني برميل بحلول عام 2019"، مبينة ان "48 شركة نفطية أجنبية تعمل حاليا في الإقليم تمثل 18 بلدا".
ويملك إقليم كردستان احتياطيا نفطيا يقدر بـ 45 مليار برميل وشرعت حكومة الإقليم بعد عام 2003 بطرح الحقول النفطية للاستثمار أمام الشركات الأجنبية.
