• Friday, 13 February 2026
logo

كردستان: لجنة متابعة مشروع الإصلاحات في الإقليم تعلن عن نتائج تحقيقاتها

كردستان: لجنة متابعة مشروع الإصلاحات في الإقليم تعلن عن نتائج تحقيقاتها
أعلنت لجنة مشروع الأصلاحات لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، عن نتائج تحقيقاتها بخصوص الأوضاع الأدارية والأقتصادية والفساد الإداري في الإقليم خلال الأشهر الـ11 الماضية التي زاولت فيها مهامها، بحسب الموقع الرسمي لرئاسة الإقليم.
وأشارت اللجنة الى "إستكمال إجراء التحقيقات في 110 ملفات فساد من أصل 174 ملف إشتباه بوجود فساد على مستوى محافظات كردستان الثلاث تمت إحالتها من رئاسة الإقليم الى اللجنة"، مشيرة الى "طلبها إحالة 53 شخصاً الى الإدعاء العام على خلفية التحقيق في تلك الملفات للإشتباه بتورطهم في الفساد وهو ما تحقق من خلال إحالة عدد من هؤلاء الى القضاء".

وأضافت اللجنة أنها "وجهت على خلفية تحقيقاتها تهمة الإهمال لـ95 مسؤولاً إدارياً في الإقليم ومطالبتها بإتخاذ إجراءات إدارية بحقهم"، لافتة الى "تنفيذ عقوبات مختلفة بحق هؤلاء المسؤولين وإقالة عدد منهم".

وتابعت أن "رئاسة الإقليم أصدرت في سياق مكافحة الفساد الإداري في الإقليم 18 قراراً رئاسياً"، مؤكدة "إستمرار إجراء التحقيقات بشأن ملفات الفساد في كردستان".

وزادت بالقول أنها "أجرت تحقيقات فيما يخص المجال الصحي في الإقليم وتبين لها دخول كمية كبيرة من الأدوية الطبية المزيفة أو ذات الجودة الرديئة الى كردستان بالإضافة الى تأمين مستلزمات أو أدوية طبية لمؤسسات صحية حكومية بقيمة أكبر من القيمة الحقيقة لتلك المواد وذلك خدمة لبعض التجار وجهات معينة وهو ما يدخل ضمن تصنيف إهدار الأموال العامة".

ونوهت اللجنة الى "ضرورة إجراء مراجعة عامة للقطاع الصحي في الإقليم ليطابق المعايير العالمية"، متهمة "وزارة الصحة بحكومة الإقليم والمؤسسات التابعة لها بالتقصير في سد الطريق أمام إنتشار حالات الفساد تلك لديها".

وأشارت أيضاً الى "إتخاذ إجراءات في ذلك السياق وإبعاد مسؤولين في القطاع الصحي عن مناصبهم وتقديم المذنبين والمتورطين في إستيراد أدوية مزيفة أو رديئة الى القضاء ومراجعة سلوك جميع الشركات العاملة في هذا المجال ووضع المقصرة منها في القائمة السوداء"، منوهة الى "إتخاذ إجراءات عملية لتشكيل هيئة للأغذية والأدوية في الإقليم (KFDA) مهمتها منع دخول مواد أو أدوية غير صحية الى الإقليم الى جانب إطلاق حملة لإغلاق العيادات والصيدليات غير القانونية في الإقليم بالتعاون مع النقابات الصحية والطبية".

وتابعت أن "تلك الإجراءات حالت دون هدر مزيد من مليارات الدولارات الأميركية من الأموال العامة في الإقليم مؤخراً"، مؤكدة "إعادة 276 مليار دينار من الأموال المخصصة من قبل الحكومة الإتحادية لتوفير المستلزمات الطبية بها للإقليم خلال العام الحالي".

وأضافت اللجنة أن "حكومة الإقليم وفرت عدداً كبيراً من الأجهزة المستخدمة لفحص جودة الأدوية الطبية التي يتم إستيرادها الى كردستان وهي مستمرة في جهودها لتحسين هذا المجال وضبطه بالكامل من خلال التعاقد مع شركات عالمية رائدة في هذا السياق والعمل على ضبط أسعار الأدوية"، مبينة "وجود العديد من الشركات العاملة في مجال إستيراد الأدوية الطبية في الإقليم والتي معظمها تعمل كوسيط في هذا المجال بالإضافة الى إفتقار عدد من تلك الشركات الى مخازن لحفظ الأدوية المستوردة تطابق والشروط المعتمدة من قبل الجهات المعنية".

وأشارت الى أن "عدد المستشفيات الخاصة في الإقليم في تزايد مستمر والشعور السائد هو أن الأطباء يولون أهتماماً أكبر بالمرضى من مراجعي تلك المستشفيات ويتعمدون إهمال مراجعي المستشفيات العامة، كما أن مسألة أسعار الأدوية في تلك المستشفيات (الخاصة) هي موضع مراقبة، لذا فأن العمل جار الآن لوضع آلية مناسبة لمراجعة أوضاع هذه المستشفيات ومتابعتها بشكل بأسلوب عملي يضمن الفصل بين القطاعين العام والخاص في المجال الصحي وأن تقدم الحكومة أفضل وأكثر الخدمات الصحية للمواطنين وتسارع الخطى لتأسيس نظام متقدم للتأمين الصحي في الإقليم".

وفيما يخص مجال المساطحة فقد بينت اللجنة أن "مسألة الفساد في مجال المساطحة أحدى المسائل التي كانت موضع ملاحظات المواطنين وقد تجاوزت المساطحة (تأجير الاراضي للمشاريع الضرورية)، المديات الأساسية لها وكانت تجري عدة تعاملات (بيع وشراء) على هذه الأراضي وبعد تدقيق لجنتنا في العديد من عقود المساطحة في محافظات الإقليم الثلاث، تبين لها جملة نواقص وتجاوزات أبرزها رسو معظم المساطحات بصورة مباشرة على أصحاب الشركات ودون إجراء أية مزايدة علنية وتمليك بعض هذه الأراضي والتعامل بمعظمها كأراض خالية - بيعاً وشراء، ودون تنفيذ المشاريع المحالة عليها الى جانب تغيير نوع وأصل عدد من المشاريع بعيداً عن التعليمات وهي بعمومها مخالفة للقوانين والتعليمات المعتمدة في هذا السياق".

وأكدت اللجنة إلغاء وتفكيك (397) مشروع مساطحة الى جانب (201) مساطحة آخرى هي قيد الإلغاء، مشيرة الى إلغاء أحالة أراضي تلك المساطحات وكان معظمها في المناطق ذات الأهمية الخاصة داخل المدن وهي تقدر بآلاف الدونمات حيث تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات الأميركية.

منوهة الى إجراء مراجعة شاملة لتعليمات العقود طويلة الأمد للأراضي، فيما صدرت خلال عام 2011 تعليمات جديدة لتنظيم تأجير الاراضي (اي المساطحة) ويتم العمل بها حالياً وبشكل علمي مع وضع موانع جيدة ومناسبة تحول دون التجاوز على التعليمات المعتمدة في هذا السياق، الى جانب منع التعامل بعدد من المساطحات التي جرى تمليكها تمهيداً لأعادتها الى الأملاك العامة بطرق قانونية.

وفي مجال الوظائف العامة في الإقليم أوضحت اللجنة وجود العديد من النواقص أبرزها كانت تعيين أعداد كبيرة من الأشخاص ودون مراعاة الدرجات والخبرات الوظيفية اللازمة وإحالة العديد من الموظفين على التقاعد وبدرجات عالية بعيداً عن التعليمات الى جانب تزايد ظاهرة المنتسب أو الموظف الزائد أو الفائض (البطالة المقنعة) التي شكلت ضغطاً كبيراً على الموازنة العامة للإقليم وبقاء المسؤولين الأداريين في مناصبهم لفترات طويلة دون إجراء تبديل يذكر في مواقعهم.

وبينت اللجنة أنه "تم إجراء تغييرات في العديد من المناصب الأدارية على مستوى الوزارات ومراكز المحافظات وبعض الأقضية والنواحي ومنها الوحدات الإدارية والقطاع الصحي والتربية والبلديات وهي الأكثر تغييراً وجرى حتى الآن إبعاد (98) مسؤولاً في تلك المستويات من مناصبهم الى جانب منع الأشخاص المشتبه بفسادهم أو أهمالهم، وإتخاذ الأجراءات الأدارية بحقهم وعدم السماح لهم بالعودة الى وظائفهم".

كما تفيد أنه "تم إعلان (2500) درجة وظيفية لعام 2011 وتمت تهيئة الأجواء بمنتهى الشفافية والمساواة لعموم المواطنين لتقديم طلبات تعيينهم وتلبيتها وفق الشروط والنقاط المطلوبة. ورغم وجود بعض التجاوزات أو النواقص في بعض الوزارات إلا أنها كانت بصورة عامة تجربة ناجحة ومع ذلك فأن على حكومة الإقليم مراعاة حقيقة عدم أتباع زيادة نسبة الموظفين والعاملين لأن موازنة الإقليم لاتتحمل تعيين مزيد من الموظفين في القطاع العام وعليها بذل مساعيها لتفعيل نظام متقدم للتعيينات في القطاع الخاص وضمان حقوق المعينين في هذا القطاع وفق القانون".

مشيرة الى "تشكيل لجنة خاصة من ديوان رئاسة الإقليم ورئاسة مجلس الوزراء وألغاء ومعالجة عدد من تلك المخالفات والدرجات غير القانونية حيث ما تزال اللجنة مستمرة في إجراءاتها".

وفيما يخص الروتين في المؤسسات الحكومية بالإقليم أوضحت اللجنة أن "وجود الروتين والنهج البروقراطي في المؤسسات الأدارية أحد أبرز أسباب أمتعاض المواطنين من أداء الحكومة، سيما في المؤسسات الخدمية مثل البلديات ومديريات المرور والجنسية والجوازات والتربية وغيرها، من جهة هدر أوقات المواطنين وقدراتهم والمال العام"، مبينة أن "تلك الظاهرة كانت أساساً لظهور وبروز ظواهر أخرى مثل الرشوة والوساطة".

ونوهت اللجنة الى "صدور نظام تصرفات الموظف الحكومي رقم (1) لسنة 2011 عن رئاسة مجلس الوزراء والذي حدد واجبات الموظفين والمؤسسات الحكومية أزاء المواطنين وشخص السبل القانونية لأتخاذ الأجراءات الأدارية بحق أية مخالفة وقد دخل النظام حيز التنفيذ لذا فأنه بأمكان المواطنين منذ الآن وبالأستناد الى تلك التعليمات، طلب أتخاذ الأجراءات الأدارية بحق أي موظف مهمل والتعاون في محو هذه الظاهرة".

وزادت بالقول أنه "تم العمل لمساندة اللامركزية الأدارية التي يتم فيها نقل الصلاحيات الى المفاصل الأدنى وعدم حصرها في المركز وأكمال المواطنين لمعاملاتهم في أقرب مركز أداري قريب من أماكن سكناهم، بالإضافة الى ضرورة تفعيل وسائل النقل والإتصالات مثل البريد والإنترنيت لتسيير معاملات المواطنين وتفادي حدوث أي زحام على الدوائر الحكومية".

وتابعت أنه تقرر إلزام كل وزارة بوضع سقف زمني محدد لتنفيذ وأكمال معاملات المواطنين وأعلان ذلك مسبقاً ليكون المواطن على بينة من ذلك والتوجيه بإتخاذ خطوات جدية لتفعيل المؤسسات الرقابية مثل ديوان الرقابة المالية وهيئة الأدعاء العام وهيئة النزاهة في الإقليم.

تجدر الاشارة الى ان لجنة متابعة مشروع الاصلاح الذي تقدم به رئيس اقليم كردستان تشكلت بامر رئاسي في الـ 19 من نيسان/أبريل من العام الماضي وتتاأف من 18 عضوا مختصا يعملون في مجالات مختلفة.




(آكانيوز)
Top