واشنطن تستنكر قتل الإيمو وتعرب عن قلقها للحكومة العراقية
وقال المتحدث الرسمي باسم السفارة مايكل مكليلان "ندين بشدة أعمال العنف الأخيرة وعمليات القتل في العراق التي نفذت من قبل جماعات يبدو أنها تستهدف أفراداً على أساس ميولهم أو هويتهم الجنسية أو طريقتهم في التعبير"، معتبرا أن "هذه الأعمال التي تدل على التعصب لا مكان لها في المجتمعات الديمقراطية".
وكانت قيادة عمليات بغداد اتهمت، أمس الأحد (11 آذار 2012) تنظيم القاعدة ورئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري بالترويج لعمليات قتل الإيمو، مؤكدة عدم تسجيل أي حالة قتل لهؤلاء الشباب، فيما دعت من يروج لتلك المعلومات إلى تقديم الأدلة.
وأضاف مكليلان للسومرية نيوز "نراقب الوضع عن كثب في العراق وفي واشنطن، وقد أعربنا للحكومة العراقية عن قلقنا بشأن هذا الموضوع"، مؤكدا أن "وزارة الخارجية ستستمر في طرح خطة شاملة لحقوق الإنسان في العراق تشمل القضاء على العنف والتمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجنسية".
وأثنى مكليلان على دور بعض القيادات الدينية العراقية وأعضاء في مجلس النواب التي "نددت بهذه الاعتداءات"، من بينهم أحد ممثلي المرجعية الدينية علي السيستاني ولجنة حقوق الإنسان النيابية، واصفا إجراءاتهم التي اتخذوها لمعالجة هذه المسألة بـ"المناسبة".
وكان المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي حرم (في 9 آذار 2012) قتل شباب الإيمو، مؤكدا أن الواجب الديني تجاههم يكمن في النصح والإرشاد، فيما اتهم جهات لم يسمها بالوقوف وراء "هذه الضجة المبالغ بها" بالاشتراك مع جهات لها مشاكل مع النظام السياسي الجديد في العراق لتشويه صورة الملتزمين دينياً.
وأكدت الحكومة عدم وجود أي ملاحقة للمنتمين لظاهرة الإيمو، معتبرة الظاهرة "حرية شخصية"، ونوهت بالتزام الأجهزة الأمنية بحماية الحريات، بينما اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر شباب الإيمو "سفهاء ومجانين وآفة المجتمع"، وطالب بإنهائهم قانونياً، فيما أكد التيار عدم تورط أتباعه بقتل المنتمين لهذه الظاهرة.
وتشير مصادر في أجهزة الأمن العراقية وشهود عيان أن العديد من عمليات القتل "الغامضة" طالت مؤخراً شباباً منتمين لظاهرة الإيمو أو من أصحاب السلوك الغريب أو اللباس أو تسريحة الشعر الغريبة، وتلفت تلك المصادر إلى أن غالبية تلك العمليات تمت بـ"سحق رؤوسهم بطابوقة"، وهي قطعة من الإسمنت.
وتعني الإيمو Emo باللغة الإنجليزية الحساس أو العاطفي أو المتهيج ويتبع مقلدو هذه الظاهرة نمطاً معيناً في الحياة يتمثل بالاستماع لموسيقى معينة تنتمي لموسيقى الروك وتسريحة شعر معينة وملابس سوداء، وسراويل ضيقة جداً أو فضفاضة جداً، وأغطية المعصم.
