• Friday, 13 February 2026
logo

الوطني الكردي يناقش المبادرة الصينية لحل الأزمة السورية

الوطني الكردي يناقش المبادرة الصينية لحل الأزمة السورية
التقى وفد من "المجلس الوطني الكردي" مع السيد "لي هوا شين" مبعوث وزير الخارجية الصيني، للتباحث بشأن المبادرة الصينية لحل الأزمة في سوريا في فندق شيراتون بدمشق.

وأخبر السيد "لي هوا شين" الوفدين أنه التقى وزير الخارجية السوري وأبلغه الموقف الصيني الذي يعتمد على حل الأزمة بوسائل سياسية سلمية وبإرادة السوريين، وأن أعمال العنف يجب أن تتوقف فوراً، وأكد على أن الحكومية الصينية ستتابع جهودها لإنهاء الأزمة في البلاد.

وقال نصر الدين إبراهيم سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وعضو مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) إن "اللقاء جرى بناء على دعوة من السفارة الصينية وقد تسلمنا نسخة عن المبادرة الصينية لحل الأزمة في سوريا، وتضمنت المبادرة ستة بنود من أهمها الوقف الفوري لكل أشكال العنف، والبدء بحوار وطني دون شروط مسبقة بين جميع أطراف الأزمة وتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية"، مشيراً إلى أن المبادرة لم تتضمن شرط تنحية الرئيس الأسد".

وأضاف ان "الوفد الكردي قد قام بالتعريف عن المجلس الوطني الكردي وتوجهاته وأهدافه الوطنية والقومية وشرح بإيجاز وضع الشعب الكردي ورؤية المجلس الكردي لحل الأزمة القائمة في البلاد"، مضيفاً ان "الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي قد اجتمعت يوم أمس لمناقشة المبادرة الصينة، واتفقت على الترحيب بالمساعي الصينية،ولكنه الترحيب لا يكفي بل لا بد من إعلانها القبول الجدي بالمبادرة".

وأكد ابراهيم أن "المجلس الوطني الكردي لم يجتمع بالمبعوث الصيني مع هيئة التنسيق السورية، ولكنها دخلت بالتزامن مع تيار بناء الدولة السورية برئاسة المعارض لؤي حسين"، لافتا إلى أنهما أبلغا المبعوث الصيني أن نجاح هذه المساعي متوقف على قيام السلطة بخطوة جدية تثبت فيها صدق ادعاءاتها بعد أن وعدت مراراً وتكراراً قبولها بمبادرات لكنها لم تف بتعهداتها. وأول ما يُنتظر من السلطة في حال قبولها هو إطلاق سراح جميع المعتقلين السلميين على خلفية الحراك الشعبي".

وأضاف ان "الوفدين اتفقا على أن الحل من وجهة نظرهما يجب أن يكون سياسياً سلمياً وبأيد سورية كي يتمكن الجميع من السيطرة على مسار الأحداث لدفعها باتجاه دولة ديمقراطية لا باتجاه خراب مجتمعي".

واعتبر ابراهيم ان "تعقيد لوحة الصراع السياسي في سوريا يتطلب لجنة وسطاء دوليين مستقلة من شخصيات غير حكومية يمكنها العمل مع كوفي عنان مبعوث هيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، للتوسط بين السلطة وقوى وفعاليات المعارضة الفاعلة بشكل حقيقي في الساحة السياسية، بما في ذلك التيارات المسلحة حتى نتمكن من وقف مكنة العنف، وليس بين السلطة السورية والدول التي تواجه سياستها بقوة.

وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو 12 شهراً تظاهرات مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد الضحايا بأنه تجاوز الـ7500 شخص حتى شباط الماضي، فيما قالت مصادر رسمية سورية أن عدد ضحايا الجيش والأمن تجاوز 2000 شخص مع نهاية كانون الأول الماضي، وتحمل "جماعات مسلحة" مسؤولية ذلك.
Top