ديالى:المحاصصات المذهبية والحزبية قوضت المشاريع التنموية في المحافظة
Demonstrations - Diyalaوقال عضو مجلس ديالى عن ائتلاف دولة القانون عامر الخزرجي لوكالة كردستان للانباء(اكانيوز) ان المزايدات والمحاصصات الطائفية انعسكت سلبا على الجانب التنموي في المحافظة مبينا انجميع الكتلة السياسية في المحافظة تحاول ان تحيز الانجازات والنجاحات لصالحها".
ودعا الخزرجي الكفاءات المهنية الى انقاذ المنظومة الادارية في المحافظة من خلال خوض الانتخابات المحلية المقبلة بقوائم لا تحمل اي عنوان حزبي او طائفي محملا الناخبين مسؤولية اختيار الشخصيات الاكاديمية القادرة على النهوض بالواقع الخدمي والعمراني وتوجيه الموارد والميزانيات لاعادة تأهيل البنى التحتية التي لا زالت منهارة.
من جانبه اكد عضو مجلس ديالى عن التحالف الكردستاني جليل ابراهيم ان "الكثير من الكتل السياسية في ديالى تعمل باطر حزبية وفئوية ضيقة من اجل تحقيق اهدافها وحماية مصالحها دون النظر الى مصلحة المواطن بالدرجة الاساس".
واشار ابراهيم في تصريح لـ(اكانيوز) ان "التعددات الحزبية وازمة الاقليم التي شهدتها المحافظة مؤخرا انعكست سلبا على الواقع الخدمي في ديالى وسببت تعطيل مشاريع الاعمار والتنمية بشكل كبير".
فيما قال رئيس المجلس المحلي لناحية هبهب سالم جواد الربيعي ان" المحاصصات الطائفية طوال السنوات الثماني الماضية على مستوى البلد والمحافظة افرزت اسوء منظومة سياسية في العالم مما اثر سلبا على مجمل العملية السياسية بجوانبها المتعددة".
وعزا الربيعي في حديث لـ(اكانيوز) التدهور الخدمي والاداري في ديالى والبلاد بشكل عام الى العجالة في كتابة الدستور وحل الاجهزة الامنية والادارية عام 2003 من قبل الحاكم المدني للعراق بول بريمر.
واكد على "وجود مراهنات على ديالى من خلال تاجيج الصراعات المذهبية والعشائرية من قبل جهات خارجية مستغلة هشاشة العملية السياسية وغياب الكفاءات الادارية".
ورأى مدير مؤسسة النور الجامعة احدى منظمات المجتمع المدني في ديالى احمد جسام ان" الاستحقاقات الانتخابية سببت وصول شخصيات غير مؤهلة وغير كفوءة الى مناصب مهمة في المحافظة وفي البلاد داعيا الى انهاء المحاصصات المذهبية والحزبية التي عطلت الدور الرقابي على المشاريع العمرانية والتنموية" .
واوضح جسام متحدثا لـ(اكانيوز) ان "خضوع المناصب الادارية في ديالى للمحاصصات المذهبية والحزبية سبب ترديا واضحا في الواقع الخدمي وتذمر غالبية اهالي المحافظة من ذلك"،مضيفاً ان""الطائفية والحزبية موضوع معتمد في عموم سياسية البلد".
وشدد الاعلامي مهدي شعنون على ان " الكثير من الاحزاب مستفيدة من الصراعات والنعرات المذهبية واتخذتها اوراقا رابحة ترمي بها كلما تراجعت شعبيتها" ،..مشيراً الى "وجود شواهد باعتماد العامل الطائفي من قبل بعض الكتل السياسية عند حدوث ازمات سياسية او قبيل كل انتخابات لتعزيز موقفها امام جماهيرها"، منتقدا تحريف مبدأ الشراكة الوطنية من قبل بعض الكتل وتحويله الى محاصصة طائفية وحزبية.
واضاف: ان "بعض الكتل يسعى لابعاد النظرة الطائفية عنها وكسب اكبر عدد من الجماهير من خلال اشراك اشخاص مستقلين ضمن المناصب التي تحصل عليها في الدولة"،مؤكداً على ان "الطائفية حاضرة في جميع مفاصل حياتنا" .
وحمل الكاتب اياد مهدي رؤوساء الكتل السياسية مسؤولية الازمات السياسية في البلاد وفي ديالى بسبب صراعاتهم المضطردة على المناصب والمنافع الحزبية .
ونوه مهدي في حديثه لـ(اكانيوز) الى "وجود حالات انسلاخ عن الحزبية والمذهبية في السلطة التنفيذية للدولة"، مستدركا بالقول"لكن بعض الكتل السياسية ما زالت منصاعة للطائفية بشكل تام".
ويشكو مواطنو ديالى ومحافظات عدة منذ سقوط النظام السابق عام 2003 على يد القوات الامريكية من ضعف الخدمات وغياب خطط التنمية رغم الثروات الهائلة التي يحويها البلد بسبب الهيمنة الحزبية والطائفية على مؤسسات الدولة وتولي شخصيات غير مؤهلة مهنيا واداريا لمناصب هامة وحساسة في الدولة.
وتبلغ مساحة محافظة ديالى 77 ألف كم، وتتألف من خمسة أقضية و18 ناحية، ويبلغ عدد سكانها مليونين و500 ألف شخص يمثلون أبناء القوميات الثلاث العربية والكردية والتركمانية، ويتسم الوضع الأمني في المحافظة بالتوتر وعدم الاستقرار.
