الوزراء العرب يطالبون مجلس الامن باصدار قرار لوقف العنف في سوريا
Cairoوشدد وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم، اليوم السبت، على ضرورة السماح للمنظمات الدولية بالدخول إلى سوريا، معتبرين ان مجزرة بابا عمرو جريمة ترقى إلى جرائم الابادة الجماعية ضد الإنسانية وان هناك ضرورة لمحاسبة المسؤولين عنها، معربين في الوقت ذاته عن دعمهم لمهمة المبعوث الاممي كوفي عنان في ايجاد سبيل لحل الأزمة الراهنة في سوريا.
وطالب مجلس جامعة الدول العربية في ختام دورته العادية الـ137 برئاسة الكويت "مجلس الأمن بإصدار قرار لوقف العنف في سوريا فورا يستند إلى المبادرة العربية، والتأكيد على خطة العمل العربية كوحدة متكاملة دون تجزئة".
وعقد وزراء الخارجية العرب في القاهرة بعد ظهر اليوم السبت، اجتماع الدورة العادية (137) لمجلس جامعة الدول العربية، بحضور وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، وقد سيطرت الأزمة السورية على اجواء المناقشات اثناء الاجتماعات.
وقال صباح خالد الصباح وزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي عقب اختتام الاجتماع أن "الاجتماع أعاد التأكيد على الحل العربي و أعرب عن بالغ الأسى والأسف على إصرار الحكومة السورية على العمل العسكري".
واضاف ان "القرار يطالب الحكومة السورية بالوقف الفوري للعنف والقتل، وضمان حرية التظاهرات وإطلاق سراح الموقفين في الأحداث، وسحب القوات المسلحة في المدن، وإدانة الانتهاكات".
Zebari - Cairoوأشار وزير الخارجية الكويتي إلى أن "الاجتماع أعد جدول أعمال القمة العربية التي نتطلع جميعا إلى نجاحها، حيث أن القمة العربية لم تعقد في موعدها العام الماضي، ومن هنا تأتي أهمية القمة الحالية "، مشيرا إلى أن "الاجتماع أصدر قرارات لدعم السودان ، والصومال ، ولبنان ، وجزر القمر، وكذلك العلاقات مع التجمعات الإقليمية والدولية إضافة إلى المناقشات المعمقة العربية الروسية".
من جانبه ، قال الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية إن "النقاط الخمس التي تم الاتفاق عليها مع وزير الخارجية الروسي هي ذات أهمية كبيرة "، مشيرا إلى "اتصالات مماثلة جرت مع وزير الخارجية الصيني وسيزور المبعوث صيني الجامعة العربية يوم الثلاثاء القادم ونريد أن تأخذ موقفا مشابها ليكون هناك إعداد إذا ذهبت الدول العربية لمجلس الأمن".
وبين العربي أن "الجامعة العربية تحاول الالتفاف على الفيتو الذي أجهض قرارها السابق، لإحالة الموضوع مرة ثانية لمجلس الأمن دون اعتراض روسيا والصين".
وفيما يتعلق بالآلية المحايدة المقترحة في النقاط الخمس، قال العربي إن "قرارات الجامعة العربية كانت تقول إن الآلية المحايدة تتكون من الدول العربية والإسلامية والصديقة ، أما الآن الآلية فستقررها الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن".
وفيما يتعلق بمستوى حضور القمة العربية المتوقع اوضح العربي إن "جميع الدول العربية دعيت، ونرجو أن يكون هناك أكبر عدد ممكن من القادة، منوها بالاستعداد العراقية اللوجستية والأمنية للقمة".
من جهته ، قال وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الصباح إنه "تم إرسال مبعوثين من قبل العراق الأسبوع الماضي لتقديم دعوات لحضور القمة ، ونحن بصدد إرسال جواب على الدعوة الكريمة للعراق".
وزاد الصباح بالقول "إننا نتطلع لزيارة المالكي لدولة الكويت، والجانب العراقي والكويتي على أتم الاستعداد لإنهاء الأمور بين البلدين"
واصدر مجلس الجامعة العربية بيانا في ختام اجتماعه تلاه رئيس المجلس العربي الوزاري الجديد صباح خالد الصباح وزير الخارجية الكويتي حيث طالب مجلس الجامعة العربية الحكومة السورية بالوقف الفوري لكافة اعمال العنف والقتل حماية للمدينين السوريين وضمانا لحرية التظاهر السلمي لتحقيق مطالب الشعب السوري للاصلاح والتغيير" .
Cairoوطالب المجلس في قراره الختامي حول معالجة الازمة السورية ، "بالإطلاق الفوري لسراح كافة الموقفين بهذه الإحداث وسحب القوات العسكرية والمظاهر المسلحة من المدن والقرى السورية وإعادة هذه القوات الى ثكناتها دون أي تأخير".
واكد المجلس - في ضوء قراراته السابقة وبيانات اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية وبعد استماعه الى عرض من رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا وتقرير الأمين العام للجامعة العربية عن الجهود والمساعي العربية لحل الازمة السورية – على مواقفه الثابت للحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الاقليمية وتجنيبها لأأي تدخل عسكري .
وذكر أنه "بعد استماعه الى سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا حول موقف بلاده من الوضع في سوريا والاتفاق على المبادئ الآتية كأرضية للتفاهم مع الجانب الروسي حول حل الأزمة السورية وهي وقف العنف من أي مصدر كان ، وآلية رقابة محايدة ، وعدم التدخل الخارجي ، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية لجميع السوريين بدون اعاقة ، والدعم القوي لمهمة السيد كوفي عنان لاطلاق حوار سياسي بين الحكومة وجماعات المعارضة السورية استنادا لما نصت عليه المرجعيات الخاصة بولاية هذه المهمة والتي اعتمدت من قبل الأمين العام للامم المتحدة والجامعة العربية ".
وأدان المجلس في قراره "الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في حق المدنيين السوريين واعتبار مجزرة بابا عمرو المقترفة من الأجهزة الأمنية والعسكرية السورية ضد المدنيين جريمة ترقى الى الجرائم ضد الإنسانية، وتتطلب مساءلة المسؤولين عن ارتكابها وعدم إفلاتهم من العقاب والتحذير من مغبة تكرار مثل هذه الجريمة في مناطق أخرى في سوريا" .
وطالب المجلس "الحكومة السورية بالسماح بالدخول الفوري لمنظمات الإغاثة العربية والدولية لتمكينها من ادخال المواد الغذائية والدواء والمستلزمات الطبية لإسعاف المواطنين المتضررين وتسهيل وصول هذه المواد الى مستحقيها في أمان ودون أي عوائق ونقل الجرحى والمصابين الى المستشفيات وذلك تحت اشراف الأمم المتحدة واجهزاتها المختصة" .
وأكد على "تنفيذ خطة الحل العربية للأزمة السورية التي تقوم على جملة القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة كوحدة متكاملة دون تجزئة مع التعبير عن بالغ الاسى والأسف لما احدثه اصرار الحكومة السورية على الحل العسكري والإمعان في القتل وما خلفه ذلك من الاف الضحايا والجرحى والاعتقالات وتدمير للقرى والمدن الامنة ".
كما اكد على "قرارته السابقة لطلب الحكومة السورية السماح لوسائل الاعلام العربية والدولية للوصول الى كافة انحاء الجمهورية العربية السورية وتمكينهم من التحرك بحريةكاملة للوقوف على حقيقة الاوضاع ورصد ما يجري فيها من احداث والتأكيد على ضمان امنهم وسلامتهم وادانة عمليات الاغتيال والانتهاكات التي يتعرض الاعلاميون في سوريا".
واكد المجلس الوزاري العربي في بيانه على قراراته السابقة بالطلب للحكومة السورية التي تقوم على جملة القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية كوحدة متكاملة دون تجزئة ، مع التعبير عن بالغ الاسى والاسف لما احدثه اصرار الحكومة السورية على الحل العسكري والامعان في القتل وما خلفه ذلك من آلاف الضحايا والجرحى والاعتقالات وتدمير للقرى والمدن الآمنة .
كما أكد مجلس الجامعة على قراراته السابقة بطلب الحكومة السورية السماح لوسائل الاعلام العربية والدولية بالوصول الى كل انحاء الجمهورية العربية السورية وتمكينهم من التحرك بحرية كاملة للوقوف على حقيقة الاوضاع ورصد ما يجري فيها من احداث والتأكيد على ضمان أمنهم وسلامتهم وادانة عمليات الاغتيال والانتهاكات التي يتعرض لها الاعلاميون بسوريا .
ورحب البيان الوزاري العربي بمهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا السيد كوفي عنان الامين العام السابق للامم المتحدة ونائبه د. ناصر القدوة لقيادة العملية السياسية نحو ايجاد حل للازمة السورية والانتقال السلمي الى حياة ديمقراطية في سوريا ، وذلك وفقا للتفويض الممنوح للمبعوث المشترك بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة في 24 فبراير2012 وقرارات جامعة الدول العربية بتاريخ 2 نوفمبر 2011 و22 يناير 2012 و12 فبراير 2012 ودعوة الحكومة السورية وكافة اطياف المعارضة الى تعامل الايجابي مع المبعوث المشترك ببدء حوار وطني جاد يقوم على خطة الحل التي طرحتها الجامعة وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة المذكور آنفا" .
والتأكيد على "الالتزام بالتنفيذ الكامل لكافة قرارات مجلس الجامعة وخاصة قراريه بتاريخ 22 يناير2012 ويتاريخ 12 فبراير2012 بشأن مطالبة الحكومة السورية الوفاء باستحقاقاتها وفقا للخطة العربية والتجاوب الجدي مع الجهود العربية لايجاد مخرج سلمي للازمة في سوريا".
ودعا مجلس الجامعة "المعارضة السورية بكافة اطيافها الى توحيد صفوفها واعداد مرئياتها من اجل الدخول في حوار جدي يقود الى تحقيق الحياة الديمقراطية التي يطالب بها الشعب السوري".
ورحب الوزاري العربي "بنتائج المؤتمر الدولي لاصدقاء الشعب السوري الذي عقد في تونس في 24 فبراير الماضي ، معربا عن التطلع الى المؤتمر الثاني في تركيا لمواصلة دعم المجموعة الدولية للجهود العربية لايجاد حل للازمة السورية ".
وطالب مجلس الأمن "بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والامن الدوليين والتحرك لاستصدار قرار يستند الى المبادرة العربية وقرارات الجامعة ويقضي بالوقف السريع والشامل لكافة اعمال العنف في سوريا ، وحث جميع اعضاء مجلس الأمن على التعاون البناء في هذا الشأن" .
