الإعلان عن كيان سياسي جديد في كركوك يطالب بتحويلها لإقليم ويرفض المادة 140
وقال رئيس الكيان الجديد هيمن نور الدين البرزنجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اتحاد السلام الوطني لأهالي كركوك انبثق ويضم ممثلين من مكونات المحافظة كافة"، مبينا أنه "يسعى لتحقيق العدل والمساواة بين مكونات كركوك ونبذ أشكال التطرف المذهبي والقومي والديني كلها".
وأضاف البرزنجي أن "الكيان الجديد يؤمن بالنظام الفدرالي والديمقراطي للعراق ويطالب مجلس محافظة كركوك بالتوجه لإعلان المحافظة إقليما إدارياً واقتصاديا ومالياً مستقلاً"، داعياً إلى ضرورة "تساوي الكرد والعرب والتركمان والكلدوا آشوريين بالحقوق والواجبات".
وأبدى رئيس اتحاد السلام الوطني لأهالي كركوك معارضته "لتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي"، مستدركاً بالقول "لكننا يطالب بالاستفتاء على جعل كركوك إقليماً".
ودعا البرزنجي، إلى ضرورة "تقاسم السلطات بنسب متساوية بين مكونات كركوك، وتشكيل قوات الشرطة منها جميعاً، والإفراج عن المعتقلين الأبرياء وتعويضهم".
من جهته قال نائب اتحاد السلام الوطني لأهالي كركوك سعدون المحمداوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أعضاء الكيان الجديد ليسوا تجاراً بل ضحية للسياسيين"، مشدداً على أن "مشاكل كركوك لن تحل إلا بتحويلها إلى إقليم".
وتابع المحمداوي أن "من شأن تحويل كركوك إلى إقليم أن يؤمن فرص عمل لشبابنا ويطور واقعنا لاسيما أن كركوك تعتبر من أغنى محافظات العراق"، مطالباً السياسيين بضرورة "الترفع والتنازل فيما بينهم".
واعرب نائب اتحاد السلام الوطني لأهالي كركوك عن استغرابه من "ردود فعل السياسيين وبعض الكتل والحكومة من موضوع الأقاليم الذي هو حق دستوري"، مؤكداً "رفض المساومة على حقوق الشعب العراقي التي أقرت في الدستور".
بدورها قالت عضوة الاتحاد عن المكون التركماني حنان نجم الدين البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هدفنا هو صياغة لغة مشتركة ورؤية تجمع مكونات كركوك وتترفع عن صراعهم السياسي والقومي لهدف أكبر هو العراق بعامة وكركوك بخاصة".
على صعيد متصل قال مسؤول حقوق الإنسان في الاتحاد الجديد باسم الحمداني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الإقليم هو أفضل الحلول للمحافظة على أن يضمن أن نكون متساوين فيما بيننا ويضمن العدالة في توزيع السلطة والثروة وأن يعم الخير على أبناء كركوك ومناطقها كافة".
وأضاف الحمداني أن "من شأن تحويل كركوك إلى إقليم مستقل أن ينهي الخلافات بين مكوناتها"، مشيرا إلى أنه "لا يوجد حل توفيقي أفضل من إقامة الإقليم لحلحلة إشكاليات مطالبة عرب كركوك بجعل المحافظة لامركزية لها وضعها الخاص، والتركمان بجعلها إقليماً مستقلاً في ظل تمسك الكرد بتطبيق المادة 140 وضم كركوك إلى إقليم كردستان".
يشار إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي، جدد في الـ27 من شباط الماضي، خلال كلمة ألقاها بمؤتمر اللامركزية في العراق، وحضرته "السومرية نيوز"، معارضته نظام اللامركزية لأنه قد يؤدي إلى الشعور بالانفصال، خصوصا إذا كان هناك تنوع قومي ومذهبي وغير ذلك، وفي حين أكد في الوقت نفسه أن العراقيين متمسكون بوحدتهم الوطنية، دعا إلى إعطاء الحكومات المحلية مزيداً من الصلاحيات ضمن توجهات الحكومة المركزية.
وكان المالكي أكد ، في (23 من آب 2011 الماضي)، أن الحكومة العراقية الحالية والدستور العراقي بنيا على أساس قومي وطائفي، وطالب بضرورة تعديل الدستور الذي يتضمن "ألغاماً بدأت تتفجر وليس حقوقاً"، بما يحقق دولة المواطنة واعتماد الأساس الوطني والانتماء للوطن بعيداً من بقية الانتماءات.
يذكر أن المادة 116 من الدستور العراقي تنص على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في المحافظة.
وتعد محافظة كركوك، التي يبعد مركزها 250 كم شمال العاصمة بغداد، ويقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك، تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.
