التحالف الكوردستاني: حقوق الكورد جاءت نتاج تضحيات لعشرات العقود
وفي هذا السياق، أكد المتحدث الرسمي باسم كتلة التحالف الكوردستاني في مجلس النواب، مؤيد الطيب، في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن الكورد حصلوا فعلا على حقوق في العراق أفضل، بما لا يقاس مما حصل عليه الكورد في الدول الأخرى ونحن لا ننكر ذلك، ولكن هذا لم يأت منّة من أحد علينا، وإنما جاء بنضال وتضحيات لعشرات العقود من الزمن. وأوضح الطيب صحيح أن الكورد في سوريا وتركيا وإيران لا يعترف بهم أو بحقوقهم أصلا، لكن هذا لا يعني أن هناك من تفضل على الكورد العراقيين بمنحهم حقوقا أفضل، لا سيما العراق الجديد الذي بنيناه نحن الكورد مع إخوتنا من قادة المعارضة العراقية من القوى والأحزاب الأخرى، وأستطيع هنا القول إن ما حصل عليه العرب أيضا في العراق الديمقراطي الجديد الذي نفتخر، نحن الكورد، بأننا أسهمنا في وضع أسس بنائه، لم يحصل عليه أشقاؤهم في الدول العربية الأخرى.
وأعرب الطيب عن أمنيته بأن يكون ما أعلنه المالكي مبنيا على حسن نية وتوصيف واقع حال، وليس شيئا آخر، لأننا إذا فهمناه كتوصيف واقع حال فهذا الأمر لا يمكن إنكاره، أما أن يكون وكأنه تعبير عن فضل يتوجب على الكورد أن يحمدوا ربهم ويشكروه عليه وألا يطالبوا بشيء آخر، فهذا أمر مرفوض، مشيرا إلى أن أساتذة القانون والسياسة البعثيين كانوا يقولون لنا في الماضي نفس الكلام الذي يجري ترداده اليوم هنا وهناك من قبل بعض الجهات أو الشخصيات، ولكننا لا بد أن نأسف أن يكون المالكي الذي كان ولا يزال شريكا للكورد في بناء العراق الجديد، يردد ما كان يردده على مسامعنا البعثيون الذين كانوا يقولون لنا: ماذا تريدون أكثر مما حصلتم عليه؟ وأين أنتم من الكورد في الدول الأخرى.
وكان عدد من نواب الكورد في البرلمان العراقي قد عبروا عن استغرابهم من هذه التصريحات، إذ أكد النائب عن التحالف الكوردستاني، محما خليل، في تصريح أن ما تحقق من إنجازات للشعب الكوردي جاء بنضال البيشمركة والأنفال والمقابر الجماعية، مؤكدا أن انضمام الشعب الكوردي لدولة العراق الجديد جاء بمحض إرادته، لوجود مشتركات كثيرة بين القوميتين العربية والكوردية التي كانت ضحية الصراعات الإقليمية والدولية. وأضاف خليل أن الشعب الكوردي لم يتنازل عن حقوقه، على مر العصور وتواتر الحكومات الديكتاتورية على العراق، التي كانت نارا ووبالا عليه، مشددا على أنه من المعيب مقارنة نضال الشعب الكوردي الآن مع أي شعب آخر من شعوب المنطقة مع اعتزازنا بهم. وأوضح أن التحالف الكوردستاني يرى دائما أن العراق يمكن أن يعيش بسلام بمكوناته العربية والكوردية واحدا يكمل الآخر، إذا كان به نظام تعددي فيدرالي يلتزم بالدستور والانتخابات، مشددا على أن الجميع يرفض أي تجاوز على الدستور، وعلى مكتسبات الشعب الكوردي بصورة خاصة، والشعب العراقي بصورة عامة.
