• Friday, 13 February 2026
logo

د . حميد بافي : رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها الكورد على طريق الديمقراطية والحرية فإنهم لم يحصلوا في العراق حتى اليوم على كثير من حقوقهم

د . حميد بافي : رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها الكورد على طريق الديمقراطية والحرية فإنهم لم يحصلوا في العراق حتى اليوم على كثير من حقوقهم
قال الدكتور حميد بافي عضو مجلس النواب العراقي من كتلة التحالف الكردستاني ان شعب كوردستان عانى الكثير من الظلم عبر التاريخ كثيراً، حيث قسم وطنه بين دول تضطهد الشعوب ولا تعترف بحقوق الإنسان، وفي إقليم كوردستان ناضل الكوردستانيون عشرات السنين بواسطة مختلف شرائحه- وخاصة البيشمركه البواسل-

وقدم عشرات الآلاف من الشهداء الكرام خلال ثورات: (أيلول، وگولان، وسرهلدان) فقد سقط في حلبچة‌ الشهيدة وحدها خمسة آلاف شهيد وآلاف الجرحى بالأسلحة الكيمياوية، واستشهد في عمليات الأنفال- سيئة الصيت- عام (1988) فقط أكثر من مائة واثنين وثمانين ألف شخص – من شيوخ وأطفال ونساء- فضلاً عمن أعدموا من المناضلين والمناضلات عبر الحملات الظالمة على كوردستان وشعبه.



وقال د. حميد بافي: رغم تضحية الكورد بأنهارٍ من دمائهم الطاهرة الزكية فلا يزال الكورد لم يحصلوا حتى على الجزء البسيط من حقوقهم الواردة‌ في الدستور العراقي الدائم... مثل: تطبيق المادة (140) وإعادة المناطق المستقطعة التي تعرضت للتطهير العرقي على عهد النظام البائد، فلحد اليوم لم ترفع جميع آثار جرائمه، ولم تطبق- بشكل مطلوب- رسمية اللغة الكوردية في المؤسسات الرسمية ضمن النطاق الوارد في المادة الرابعة من الدستور، ولم يمنحوا جميع الصلاحيات الواردة‌ في المادتين (115و125) وغيرهما من الدستور.



وقال د. حميد بافي: واليوم من يستكثر على شعب كوردستان حصوله على بعض حقوقه كأنه لا يعترف بالدستور ولا يعرف حجم الجرائم التي ارتكبها النظام البائد في كوردستان شعباً وأرضاً، فمثل هذه الطروحات حتماً تصدر عن مواقف سياسية وعنصرية تعادي التعايش السلمي والتضامن الكوردي- العربي، وتضعف الثقة بين المكونات العراقية، وتعمل على هدم العملية السياسية وانهيارها... بل تهدف إلى وضع العراق على مفترق طرق لأن الدستور العراقي في ديباجته يؤكد على: (ان الالتزام بهذا الدستور - وحده فقط- يحفظ للعراق اتحاده الحر شعباً وأرضاً وسيادةً).



لذلك يعتقد د. حميد بافي: بأن الشعب العراقي بكافة مكوناته (من عرب وكورد وتركمان وكلدوآشور وسريان وأرمن... بمسلميهم-شيعة وسنة- ومسيحيهم وإيزيديهم وصابئتهم المندائيين...) لا يقبلون بالتجاوز على الدستور والانتقاص من حقوق المكونات بأي شكل من الأشكال في العراق الذي هو (بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب...).

وناشد د. بافي أخيراً وقال : فبدلاً عن خلق المشاكل والمعارك، وتوتير الأجواء، وتصعيد المواقف، وإضعاف الثقة بالحكومة الاتحادية، وتهديد العملية السياسية فليعمل الجميع على توفير الأمن للمواطن العراقي في داره ومدرسته ومصنعه ودائرته وفي الشارع، وليقدموا الخدمات المختلفة (من ماء، وكهرباء، وتعيين، وضمان اجتماعي وصحي) للشعب كله، وليوفروا لقمة العيش الكريم للمواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر!! في بلد تفوق ميزانيته على (100) مائة‌ مليار دولار !!!، وليحدوا من الفساد السياسي والإداري والمالي!!!، وليوزعوا على الشعب ثرواته وصلاحياته في كل الأقاليم والمحافظات والأقضية والنواحي حسب الدستور والنظام الاتحادي !!!.
Top