إقليم كردستان: ايزيدون لا يستبعدون حصولهم على مقعد وزاري في الحكومة المقبلة
وقال نمر كجو هسام، الوزير السابق في حكومة الاقليم،لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان "ترتيب البيت الداخلي الكردي سيكون من اصعب المهام التي قد يواجهها نيجيرفان بارزاني خلال تشكيل الحكومة المقبلة".
Namir Kju Hussamوزاد بالقول "باعتباري وزيرا سابقا، اعلم ان نيجيرفان بارزاني سيبذل ما بوسعه لاشراك مكونات كردستان كافة في تشكيلته الوزارية المقبلة".
وأشار الى ان "نيجيرفان بارزاني يعلم جيدا ان الايزيديين لهم باع ومساحة، سواء جغرافية او كثافة سكانية في اقليم كردستان"، مستبعدا ان "تخلو التشكيلة الوزارية القادمة من شخصية ايزيدية".
ومن المتوقع ان يكلف رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، كلا من نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان بارزاني وعضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني عماد أحمد، بتشكيل الحكومة السابعة للإقليم، خلال الأسبوع الجاري.
وأضاف هسام "بالنسبة لنا، نحن نريد وزارة تخدم الايزيديين سواء في مناطقهم التابعة للإقليم او تلك الواقعة في المناطق المتنازع عليها"،معتبرا ان "الوزارة الفعالة هي حقائب لكل كردستان، بينما نريد حقيبة تهتم بشؤون الايزيدية بشكل خاص".
ولفت بالقول "نحن متفائلون في ان بارزاني سياخذ وجهات النظر المختلفة، واتوقع ان يكون قراره موفقا في التشكيلة المقبلة على كل الصعد ولكل المكونات وبضمنهم الايزيدية"، مبينا ان "المطلوب هو وجود شخصية تخدم الايزيدية وتكون مؤثرة ولها حضورها وتستطيع ان تطالب بحقوق الايزيدية".
وبحسب مصادر ايزيدية غير رسمية تبلغ نسبة الايزيدية 2ـ 3% من سكان كردستان، وقد ترتفع هذه النسبة الى اكثر من 12% في حال انضمام المناطق الايزيدية المشمولة بالمادة 140 الى الاقليم.
من جانبه قال عيدو بابا شيخ، المستشار السابق للرئيس جلال طلباني للشؤون الايزيدية، لـ (آكانيوز) انه "ليس لنا اية معلومات مؤكدة عن وجود شخصية ايزيدية مرشحة لمنصب وزاري لحد الان، لكن السوابق تدل على انه قد يكون للايزيديين حظوظ كبيرة"، معللا ذلك بان "حكومات اقليم كردستان ومنذ الكابينة الاولى كان فيها على الأقل منصبا وزاريا".
Eido Babashikhولفت الى انه "احدى المرات كان لنا مقعدين، واحد لدى اداراة السليمانية، والاخر لدى ادارة اربيل، وفي الحكومة الاخيرة لدينا مقعد وزاري هام، وهو وزارة الزراعة والموارد المائية"،مرجحا انه "في هذه المرة سيكون لنا حظوظ ايضا، واتمنى ان لا نكون على خطأ، والمسالة ليست مسالة حظوظ بل هي مسالة حق واستحقاق".
ويرى بابا شيخ ان "الايزيديين أدّوا واجباتهم وساهموا في الحركة التحررية الكردستانية وفي بناء الوطن وكان لهم تضحيات بقدر حجمهم او اكثر، سواء في مسالة الترحيل والتعريب والانفال والسجون"، معتبرا انه "لهذا لهم الحق ان يكون لهم على الاقل مقعد وزاري في الحكومة المقبلة ".
وعبّر عن تمنياته في ان "يكون المرشح الايزيدي للمنصب الوزاري من التكنوقراط، وقد يكون حزبيا وتكنوقراطا في نفس الوقت"، منوها الى انه "هناك مئات المهندسين والاطباء والمحامين والاكاديميين وهم حزبيون وفي نفس الوقت تكنوقراط، فضلا عن انه يمكن اختيار شخص غير حزبي ولكن بشرط ان يكون كفوءا وله ولاء للوطن وللقومية الكردية، وهذه ليست مسالة صعبة، لانه لدينا الكثيرين من اصحاب الكفاءات بحيث لا يحتار احدا في اختيار كادر ايزيدي تكنوقراط او حزبي".
يشار الى ان نحو 80ـ 90% من المناطق الايزيدية مشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بالمناطق المتنازع عليها بين حكومتي اربيل وبغداد، بينما تتبع باقي المناطق الإقليم مباشرة.
ويشغل منصب وزارة الزراعة والموارد المائية في حكومة الاقليم المنتهية ولايتها، الوزير الايزيدي جميل سليمان حيدر، كما للايزيدية نائب واحد في برلمان كردستان حاليا، وهو النائب حازم تحسين بك، نجل الأمير تحسين سعيد بك، أمير الايزيدية في كردستان والعراق والعالم.
من جانبه، قال عزالدين باقسري، النائب السابق في برلمان كردستان، لـ (آكانيوز) ان "الايزيدية حالهم من حال بقية المكونات في كردستان والعراق، ولهم الحق في شغل مناصب في الحكومة والبرلمان وفي القضاء ايضا".
Azzedin Bagsriواضاف "بالنسبة لحكومة اقليم كردستان المقبلة نرى ان لا يقتصر الحضور الايزيدي على الوزارات فقط، وانما في بقية المناصب الادارية كالمدراء العامين ووكلاء الوزراء".
واعتبر ان "هذا استحقاق من استحقاقات مكون مهم في اقليم كردستان، ولهذا يجب ان نسعى ونعمل كي يكون على الاقل هناك وزير في حكومة الاقليم، فضلا عن طموحنا ان يكون المجال اوسع للمناصب الاخرى التي ذكرتها".. مرجحا "وجود وزير ايزيدي في التشكيلة القادمة وذلك لان غالبية الكابينات الحكومية الكردستانية السابقة لم تخلو من شخصية ايزيدية".
وبحسب باقسري فانه "من الافضل، لعموم شعب كردستان وبضمنهم الايزيدية، ان يكون هناك حكومة تكنوقراط اكثر مما تكون حكومة حزبية او سياسية"، منوها الى انه "لهذا ارى ان يقع الاختيار على الكفاءات، وحتى في حال اختيار شخصية ايزيدية ان يُعمل بهذا المعيار".
اما عزيز شمو، مدير مكتب الشؤون الايزيدية في اربيل، قال لـ (آكانيوز) ان "انظار ابناء الديانة الايزيدية، وكغيرهم من مكونات شعب اقليم كردستان تتجه الى تشكيلة الكابينة الجديدة بعين من التفاؤل والامل، ويتمنون ان يكون لهم تمثيل فيها اسوة بالكابينة السادسة المنتهية ولايتها".
Aziz Shmoولفت شمو الى ان "التسريبات الصحفية عبر وسائل الاعلام الكردستانية حول التشكيلة الوزارية المرتقبة في الايام الماضية كانت محبطة لامال الايزيديين"، داعيا "القيادة السياسية الكردستانية الى اخذ المطلب الايزيدي بنظر الاعتبار، وذلك باعتبارهم من الكرد الاقحاح ولهم خصوصيتهم الدينية، فضلا عن استحقاقاتهم بنيل درجات وظيفية خاصة اخرى كمدراء عامين ومستشارين في المؤسسات والدوائر المختلفة في الاقليم".
ويرى شمو ان "كل المؤشرات تؤكد ان الكابينة الوزارية المرتقبة ستتضمن شخصيات وكفاءات تكنوقراط، وذلك لان الوضع الكردستاني الآني يتطلب ذلك"، عازيا ذلك الى انه "يوجد في الساحة السياسية الكردستانية حاليا اكثر من طرف وجهة معارضة وهم في تصريحاتهم العلنية يؤكدون على عدم المشاركة في الحكومة، لذلك ستكون مهمتهم سهلة في حال وجود الثغرات والهفوات في اداء الحكومة اثناء القيام باعمالها".
وبحسب باحثين تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، لان جميع نصوصها الدينية تتلى باللغة الكردية في مناسباتهم وطقوسهم الدينية.
ووفق إحصائيات غير رسمية يقدر عدد الايزيديين بنحو نصف مليون نسمة في العراق، ويقطن غالبيتهم في محافظتي نينوى ودهوك
